Define your generation here. Generation What
«المالية» عن الموازنة الجديدة: خفض العجز بنسبة 1.5%.. وزيادة 60 مليار في «الحماية الاجتماعية»

قال عمرو الجارحي، وزير المالية، اليوم الخميس، إن الحكومة تهدف إلى خفض عجز الموازنة إلى 9.1% من إجمالي الناتج المحلي في السنة المالية 2017/2018، بانخفاض 1.5% عن عجز السنة المالية الحالية، الذي تتوقع الحكومة أن يصل إلى ما بين 10.5% و10.7%. ووصل عجز الموازنة في السنة المالية 2015/2016 إلى 12.5%، عزاها الجارحي إلى «اختلالات مالية» عديدة، دون أن يحددها، ولكنه ضرب مثال بقيمة دعم الوقود المتزايدة، والتي قال إنها زادت بنسبة تتراوح بين 50% إلى 60% فيما بين العامين الماليين 2007/2008 و2017/2018.

جاءت تصريحات الجارحي خلال مؤتمر الحوار المجتمعي السنوي الثالث لاستعراض البيان التمهيدي للموازنة، حيث أعلن عن بعض ملامح الموازنة العامة للسنة المالية 2017/2018، مشددًا على ضرورة خفض العجز لتعظيم قدرة الدولة على الإنفاق وتعزيز النمو الاقتصادي، ومؤكدًا على زيادة مخصصات الحماية الاجتماعية للحد من الآثار التضخمية للسياسات المالية الحالية.

وقال الوزير إن النمو الذي تنشده الحكومة، والذي تتوقع أن يصل إلى ما بين 4% و6% في السنوات المقبلة، مقارنة بنمو 2.5% في المتوسط خلال السنوات الستة الأخيرة، سيساعدها على الحد من حجم الدين الذي يصل الآن إلى نحو 104% من الناتج المحلي، مؤكدًا أن الحكومة تخطط لأن يصل خلال 5 سنوات إلى ما دون نسبة 80%.

وأضاف الجارحي أن واضعي الموازنة كان أمامهم «تحديات كبيرة»، موضحًا أن الأهداف الثلاثة الأساسية في موازنة هذا العام هي تخفيض العجز والمحافظة على برامج الحماية الاجتماعية وتحقيق نمو اقتصادي، واصفًا هذه المسارات بـ«المختلفة»، قائلًا إن هذا يؤدي إلى قدر من الصعوبة في الإعلان عن الموازنة وتنفيذها.

وقال الوزير إن الدولة تنفق على الدعم والأجور والفوائد ما يزيد على 950 مليار جنيه من أصل موازنة حجمها 1.2 تريليون جنيه، بقدر نحو 85%، مضيفًا: «في نفس الوقت ما زلنا محتاجين أن نحقق مساحة مالية تمكننا أن ننفق على المجالات التي نريد الإنفاق فيها … عندما نُخفض عجز الموازنة نستطيع أن نُخفض التضخم، وعندما نُخفض التضخم ينخفض تلقائيًا حجم الدين، الذي يتراوح الآن من 35% إلى 40% من قيمة الموازنة».

وقال الجارحي إن حجم مخصصات الأجور في الموازنة الجديدة زادت من 223 مليار في الموازنة الحالية إلى 240 مليار جنيه في الموازنة الجديدة. ويعد بند الأجور من البنود التي اتفقت الحكومة مع صندوق النقد الدولي العام الماضي أن تنخفض تدريجيًا، في إطار الإجراءات العديدة لخفض عجز الموازنة، على الرغم من توقعاتهم بمعدلات تضخم مرتفعة، وذلك ضمن إجراءات إقراض مصر 12 مليار دولار.

وأكد الوزير أن الدولة تعكف على تحقيق فائض إضافي يمكنها من تغطية المصروفات المختلفة للدولة، قائلًا إن ذلك سيتحقق عبر زيادة موارد الدولة من خلال تعظيم الإيرادات الضريبية بإصلاحات في الهيكل الضريبي يعزز من قدرات الدولة في جبايتها والحد من التهرب منها.

وتطرق الوزير إلى مخصصات الحماية الاجتماعية في الموازنة الجديدة، وهو جانب الإنفاق الحكومي الذي شددت اتفاقية الصندوق على أهميته للحد من الآثار الاجتماعية للتضخم، الذي فاق 30% الشهر الماضي.

وقال الجارحي إن حجم مخصصات الحماية الاجتماعية في الموازنة -دون تضمين دعم البترول والكهرباء- والتي تشمل معاشات الضمان الاجتماعي وبرامج الدعم النقدي لمحدودي الدخل والدعم السلعي والتأمينات الاجتماعية ومخصصات أخرى، ستصل إلى 200 مليار جنيه في السنة المالية القادمة مقارنة بـ140 مليار جنيه في 2016/2017.

وشدد محمد معيط، نائب الوزير لشؤون الخزانة العامة ورئيس وحدة العدالة الاقتصادية، أن هناك زيادات ضخمة في الموازنة الجديدة موجهة إلى الحماية الاجتماعية. وأردف بأن دعم منح ومزايا اجتماعية ستزيد بمقدار 19%، مرتفعة بقدر 50 مليار جنيه، من 278 مليار جنيه في الموازنة الحالية إلى 331 مليار جنيه في الموازنة الجديدة، موضحًا أن برنامجي الدعم النقدي تكافل وكرامة سيزيدان من 10 مليارات جنيه إلى 15 مليار جنيه، وأن دعم المعاشات سيزيد من 52.5 مليار جنيه إلى 62.5 مليار جنيه.

وأضاف معيط أن مخصصات دعم الغذاء، الذي يتكون من دعم الخبز وبطاقات تموين السلع التموينية، سيزيد بأكثر من 50%، محققًا 64.5 مليار جنيه مقارنة بـ45 مليار جنيه في الموازنة الحالية. كما قال الوزير إن دعم التأمين الصحي والعلاج على نفقة الدولة سيزيدان بقيمة مليار جنيه لكل منهما.

يذكر أن أسعار السلع المستوردة قد زادت خلال الشهور الأخيرة إثر تحرير سعر صرف الجنيه في نوفمبر الماضي، ما أدى إلى فقد الجنيه المصري لما يربو على نصف قيمته، وهو الإجراء الذي قال الجارحي والمعيط أنه كان ضروري لإنهاء أزمة توفر العملة الأجنبية في القطاع المصرفي وإظهار قيمتها السوقية الصحيحة.

اعلان