Define your generation here. Generation What
العشرات من ذوي الإعاقة يتظاهرون أمام «التضامن» بسبب إلغاء الدعم

تظاهر العشرات من ذوي الإعاقة اليوم، الأربعاء، أمام وزارة التضامن الاجتماعي بعدما ألغت الوزارة الدعم النقدي المخصص لهم في فبراير الماضي، كجزء من خطة الحكومة لإعادة تشكيل منظومة دعم الضمان الاجتماعي، من خلال مراجعة البيانات لتحديد المستحقين.

وقالت وكيلة الوزارة، نيفين القباج، لـ«مدى مصر» إن الوزارة ألغت دعم الضمان الاجتماعي لما يتراوح بين 8 و10 آلاف من ذوي الإعاقة، كانوا يتحصلون على ما بين 31 و37 مليون جنيه سنويًا، بواقع 323 جنيهًا للشخص شهريًا، مبررة ذلك بامتلاكهم سيارات خاصة، وهو ما اعتبرته دليلًا على عدم أحقيتهم للدعم.

ويقول محمد إبراهيم، أحد المشاركين في تظاهرة اليوم من المنيا ومصاب بشلل أطفال، لـ«مدى مصر» إنه توجد سيارة باسمه بالفعل، لكنه لم يشتريها، حيث باع خطاب إعفاء جمركي لذوي الإعاقة لمحامي مقابل 5 آلاف جنيه قبل عامين، إلا أن السيارة تظل باسمه 3 سنوات مدة الفك الجمركي. «بقالي سنتين ونص باخد المعاش من قبل ما أجيب العربية، يعني لو هما شايفين القبض ده أنا ماستحقهوش ماكانوش يدوني العربية. يعني ماكنتش اديتني جواب العربية، وكنت خليت القبض يستمر. يعني انت بتوقعني في الغلط وبعدين بتحاسبني عليه».

الجدير بالذكر أن الوزارة على علم ببيع حاملي خطابات الإعفاء الجمركي لها، ما يعني أنهم غير قادرين على تحمل تكاليف اقتناء سيارة، إلا أن وكلية الوزارة قالت إنه «إساءة لاستخدام الحق، لأنه يكلف الدولة خسائر لجمارك مستحقة، مضيفة: «من يُسئ استخدام الحق يحرم منه ومن المعاش».

أما محمد غارب، وهو عائل لأسرة، وفقد ذراعه اليسرى في حادث من عشر سنوات، فيمتلك سيارة بالفعل إلا أنه يؤكد أن والده اشتراها، وأن الدعم هو مصدر الدخل الأساسي لأسرته. وقال غارب لـ«مدى مصر»: «لو كان معايا ثمن عربية وشغال، كنت جيت هنا؟ يشغلوني وأنا ما جيش. كنا بناخد المعاش ندفعه إيجار».

تضيف القباج أن الوزارة تنوي «استكمال التنقية. نتوقع إيقاف مخصصات دعم لأسباب أخرى».

وتوضح القباج أن معايير إيقاف الدعم لذوي الإعاقة تتضمن امتلاك الشخص لسيارة أو جرار أو توك توك أو أي راكبة للتكسب أو الرفاهية. كما تتضمن امتلاك عقار غير محل السكن أو حيازة أكثر من فدان أو 3 رؤوس ماشية فأكثر. كما يشترط لاستكمال الدعم ألا يجمع الشخص بين معاشين، وألا يكون له مصدر دخل آخر بقيمة تتجاوز قيمة الدعم، مشيرة إلى أن إيقاف الدعم في تلك الحالة قابل للدراسة، إذا ما كان الدخل الآخر كافي للاستغناء. «العمل في حد ذاته لا يحرم من المعاش»، تقول القباج.

مظاهرة ذوي الإعاقة أمام وزارة التضامن

ويقول إبراهيم، وهو عامل يومية برغم إصابته، إن له طفلان أحدهما في مدرسة خاصة تتراوح مصاريفها بين 2000 و3000 جنيه سنويًا، إلا أن الوزارة اعتبرت ذلك سببًا آخر لإيقاف الدعم. ويستنكر: «بيقولولي ماينفعش تدخل ابنك مدرسة خاصة، قلتلهم يعني ابني لازم يطلع ابن شوارع عشان يعجبكم». لكن القباج تشير إلى أن المدارس الخاصة بذوي الإعاقة والتأهيل المهني معفية من الإيقاف من الدعم.

ويبلغ عدد الحاصلين على دعم الضمان الاجتماعي من ذوي الإعاقة 823 ألف شخص على مستوى الجمهورية، فيما يبلغ عددهم في برنامج تكافل وكرامة، وهو البرنامج الأحدث، 105 آلاف شخص.

وتعتمد الوزارة في تحديث بياناتها على آليات تحقق تتضمن استعلام مجتمعي، حيث يتم سؤال سكان الحي مثل رئيس البريد عن الشخص الذي يأخذ الدعم، كما يتم التواصل مع جهات أخرى مثل وزارة الداخلية للتأكد من بيانات الشخص محل البحث في إدارة المرور على سبيل المثال، وذلك بحسب القباج.

ومن خلال برنامج الوزارة «لتنقية» الدعم تم تغيير إجراءات القومسيون الطبي. تقول القباج: «نسعى للتحقق من الإعاقة لأن بعض الإعاقات مؤقتة، ولأن البعض حصلوا على شهادات غير صحيحة».

وكانت وزارة التضامن الاجتماعي قد أعلنت في ديسمبر 2016 عن استراتيجيتها لحماية وتمكين ذوي الإعاقة، والتي تضمنت كأحد أهدافها خلق منظومة حماية اجتماعية وفعالة تتسم بالشفافية وتخضع للمساءلة، من خلال رفع نسبة المستفيدين من المنظومة بنسبة 30% وزيادة الموازنة المخصصة لشبكة الحماية بنسبة 20%. كما تعمل الاستراتيجية أيضًا على تضمين الأشخاص ذوي الإعاقة في برنامج الوزارة للحماية الاجتماعية «كرامة».

اعلان