Define your generation here. Generation What
«حسم» تنقل خبرة العمل المسلح من سيناء إلى الدلتا

تبنت حركة «حسم» المسلحة عملية تفجير عبوة ناسفة استهدفت دورية أمنية، أمس الأحد، في الطريق الدائري بجوار منطقة بهتيم، فيما تضاربت المعلومات حول وقوع إصابات بشرية جراء التفجير.

وقالت الحركة في بيان لها: «قامت فرقة المتفجرات المركزية بحركة حسم باستهداف كول أمني تابع لداخلية الإحتلال العسكري في مصر باستخدام عبوة ناسفة شديدة الانفجار في مدخل بهتيم إلي الطريق الدائري بمحافظة القليوبية ما أدى إلى وقوع خمس إصابات خطيرة مؤكدة من التشكيل الأمني وتدمير إحدى مركباته».

من جهتها، نفت الأجهزة الأمنية، بحسب ما جاء في تقارير إعلامية عدة، وقوع أي إصابات بشرية سواء في أفراد التشكيل الأمني أو بين المواطنين، مؤكدة أن سيارة واحدة من القوة تضررت، كما تضرر جزء من الحاجز الخرساني للطريق.

وعلى الرغم من التضارب في نتائج العملية، فإن الباحث في مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية أحمد كامل البحيري يرى أن الأكثر أهمية هو نوع العملية وليس التضارب في تقدير نتائجها المباشرة.

ويقول البحيري إن «التضارب في تقدير نتائج العمليات، على الرغم من أهمية معرفة هذه النتائج، ليس أمرًا جديدًا. لكن الأهم هو الطريقة التي نفذت بها. هذه أول مرة تستطيع فيها مثل هذه التنظيمات استخدام تلك التكتيكات التي كانت محصورة في شبه جزيرة سيناء. كان المعتاد من مثل هذه التنظيمات الإرهابية العشوائية إلقاء العبوات الناسفة أو زرعها بالقرب من المرتكزات الثابتة. كما حدث في كمين الهرم العام الماضي، أو في العمليات الشهيرة أمام جامعة القاهرة وفي محيط قصر الاتحادية الرئاسي. لكن أن تفخخ خط سير المواكب الأمنية فهذا أمر جديد. يدل بالتأكيد أن عناصر التنظيم تلقت تدريبات إضافية في الرصد والمتابعة والتحليل وفي إمكانية زرع عبوات ناسفة قادرة على إلحاق الضرر.. هذا تقدم واضح على المستوى التكتيكي».

وعُرفت حركة «حسم» خلال السنة الأخيرة بتبنيها لعدد من عمليات العنف المسلح، بينها استهداف منطقة جاورت كمين شرطة في شارع الهرم في ديسمبر الماضي، أدت إلى مقتل 6 شرطيين بينهم ضابطين. وأيضا محاولة اغتيال القاضي أحمد أبو الفتوح بتفجير سيارة مفخخة بالقرب من منزله في ضاحية التجمع الخامس في نوفمبر الماضي. بالإضافة إلى محاولة اغتيال النائب العام المساعد زكريا عبد العزيز عثمان، باستهداف موكبه قرب منزله في سبتمبر الماضي، ومحاولة اغتيال مفتي الجمهورية السابق علي جمعة بالقرب من منزله في مدينة 6 أكتوبر في أغسطس الماضي، فيما بدأت نشاط «حسم» في منتصف يوليو الماضي بعملية مقتل الرائد محمود عبد الحميد، رئيس مباحث طامية بمحافظة الفيوم، وكانت محافظات الجيزة والفيوم وبني سويف هي النطاق اﻷساسي للعمليات السابقة للحركة.

وتتميز البيانات التي تصدرها «حسم» بالاهتمام بالتواصل مع الرأي العام بشكل يختلف كثيرًا عن عمل التنظيمات المسلحة الأخرى. ومن أهم تلك البيانات ذلك الذي تنصلت فيه، وأدانت عملية تفجير الكنيسة البطرسية التي نفذها تنظيم «ولاية سيناء». وقالت «حسم» في بيانها: «علمنا نبينا ونحن نقاتل ألا نقتل طفلًا ولا امرأة ولا شيخًا ولا عابدًا في صومعته (..) هم الآن يسترجعون حيل نظام مبارك السقيمة لإحداث الفتنة والشقاق بين أبناء الشعب الواحد، وإلهاء العوام وما كنيسة القديسين منهم ببعيد».

كما أصدرت الحركة بيانًا نعت فيه ضحايا مركب رشيد، الذي غرق وعلى متنه عشرات المواطنين الساعين للهجرة غير المنظمة، وقال البيان: «ببالغ الحزن والأسى والحسرة، ننعي أبناء وطننا، ننعي ثمرة فؤاد هذا الوطن ومستقبله، الذين حاولوا الفرار من جحيم العسكر الذين خربوا هذا الوطن واستولوا على ثرواته وخيراته، وتركوا أصحاب الوطن وأبناءه لا يجدون قوت يومهم داخل أوطانهم فاستدانوا واقترضوا، حتى يدفعوا إلى تجار الموت لاصطحابهم في قوارب الموت وهم يعلمون أن نسبة نجاتهم ضئيلة».

اعلان