Define your generation here. Generation What
إيرادات قناة السويس تنخفض إلى أقل مستوى منذ 3 سنوات

انخفضت إيرادات قناة السويس عن شهر فبراير الماضي إلى 375.8 مليون دولار، وهي اﻹيرادات اﻷقل للقناة منذ شهر فبراير 2014، بحسب بيانات بوابة معلومات مصر التابعة لمركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار التابع لمجلس الوزراء.

وبلغت إيرادات القناة 339.3 مليون دولار في فبراير 2014، بينما بلغت في شهر يناير الماضي 395.2 مليون دولار.

وبحسب اﻷرقام المعلنة في السنوات الثلاثة السابقة، لم تطرأ أي تغييرات جذرية صعودًا أو هبوطًا على إيرادات القناة، على الرغم من الوعود التي قدمتها الحكومة بعد افتتاح تفريعة قناة السويس الجديدة في أغسطس 2015. وقتها، صرح مسؤولون إنها ستسهم في مُضاعفة عائدات قناة السويس لتصل إلى 13.5 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2023، مقارنة بمتوسط يزيد قليلًا عن خمس مليارات دولار سنويًا خلال اﻷعوام الماضية.

واختلف خبراء اقتصاديون مع توقعات الحكومة. في تحليل أصدرته قبل افتتاح التفريعة بأيام، قالت شركة «كابيتال إيكونوميكس» للدراسات والبحوث الاقتصادية في لندن، إن «توقعات الحكومة [المصرية] تبدو معتمدة على افتراضات متفائلة وغير قابلة للتصديق بخصوص التجارة الدولية». ويرى التحليل أن التقييم الاقتصادي للأرقام المعلنة يوضح أنها «ليس لها أساس وغير واقعية».

وأشارت حسابات «كابيتال إيكونوميكس» إلى أنه كي تتحقق هذه الزيادة في عائدات قناة السويس، يجب أن تزداد التجارة الدولية سنويًا بنسبة 9%. وهي حاليًا تتزايد بمعدل 3% فقط تقريبًا كل عام. كما بلغت معدلات الزيادة في فترة الازدهار الاقتصادي خلال العقد الأول من القرن الحادي والعشرين 7.5% سنويًا.

وتراجعت إيرادات القناة بنسبة 5% في عام 2015، كما تراجعت خلال الشهور الثمانية اﻷولى من 2016 بنسبة 2.1% مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2015.

ورغم تحصيل إيرادات القناة بالعملة الصعبة، بدأت هيئة قناة السويس في اﻹعلان عن عائدات القناة بالجنيه المصري في العام الماضي، وهو ما يغفل الانخفاض الذي شهده الجنيه المصري في قيمته، خصوصًا بعد قرار تحرير سعر الصرف في نوفمبر الماضي، ويعطي انطبعًا زائفًا بارتفاع إيراداتها.

من ناحية أخرى، تشهد اﻷوساط الحكومية جدلًا بعد انسحاب تحالف مكون من خمس شركات تقوده شركة يانج مينج من ميناء شرق التفريعة ببورسعيد بدءً من أبريل المقبل.

وأوضح إبراهيم سعد، المسؤول بشركة Hapag-Lioyd وعضو التحالف المنسحب، أن السبب يرجع إلى سوء مستوى الخدمة المقدمة في الموانئ المصرية وارتفاع أسعارها مقارنة بنظيراتها في البحر المتوسط.

وأضاف سعد أن ميناء بيريه اليوناني منح شركات التحالف تسهيلات أكبر، وهو ما ساهم في اتخاذ القرار وتوقيع عقود جديدة مع الميناء اليوناني.

واتهم مسؤول في أحد شركات التحالف، طلب عدم نشر اسمه، لـ«مدى مصر»، السياسات الحكومية المتخبطة بشأن أسعار الخدمات المقدمة للخطوط الملاحية.

«على سبيل المثال، الحمولة التي تتكلف 40 ألف دولار في الموانئ المصرية، بينما تتكلف 17 ألف دولار فقط في نظيرها اليوناني»، يقول المسؤول، في إشارة إلى قرار وزير النقل رقم 800 والذي حدد أسعارًا جديدة نظير استخدام الموانئ المصرية.

وفي محاولة لتجاوز اﻷزمة، قررت هيئة قناة السويس اﻷسبوع الماضي تخفيض 50% من الرسوم التي تحصلها على السفن العملاقة إلى 4% من رسوم العبور المقدرة على حمولة السفينة بدلاً من 8%، حسبما نشر موقع الهيئة.

لكن المصدر المسؤول أوضح أن التحالف وقع عقودًا جديدة مع الميناء اليوناني، وهي العقود التي لا يمكن مراجعتها إلا بعد مرور عامين من بدء العمل بها. وأضاف المسؤول أن الخسارة الناتجة عن انسحاب التحالف تقدر بمليوني دولار سنويًا.

من جانبها، تبرأت شركة السويس للحاويات، المشغل الرئيسي وصاحب امتياز محطة الحاويات الوحيدة بميناء شرق بورسعيد، من انسحاب التحالف، وألقت باللوم على القرارات الحكومية بزيادة أسعار الخدمات المقدمة للخطوط الملاحية، حسبما نشرت صحيفة البورصة اليوم، اﻹثنين.

وانتقدت مصادر بالشركة تحدثت إلى البورصة قيام الهيئة الاقتصادية لقناة السويس بتطبيق قرار 800 على موانئها التابعة ومنها ميناء شرق بورسعيد، حيث ترى أن القرار يخص الموانئ الواقعة تحت مظلة وزارة النقل فقط.

اعلان