Define your generation here. Generation What
غدًا.. اجتماع لمجلس «الصحفيين» لمناقشة تداعيات حكم الاستئناف
وقفة على سلالم نقابة الصحفيين- أرشيفية
 

 

علّق نقيب الصحفيين الجديد عبد المحسن سلامة إنه «يحترم أحكام القضاء» بعد صدور حكم جنح مستأنف قصر النيل، اليوم، بالحبس سنة مع إيقاف التنفيذ للنقيب السابق يحيى قلاش والنقابيين خالد البلشي وجمال عبد الرحيم. وقال سلامة:«وإن كنت تمنيت البراءة». وطالب عدد من أعضاء مجلس النقابة بعقد اجتماع طارئ لمناقشة الإجراءات القانونية والنقابية للتعامل مع الحكم، وتحدد له موعد ظهر الغد.

وقررت محكمة جنح مستأنف قصر النيل اليوم، السبت، تخفيف الحكم ضد نقيب الصحفيين السابق يحيى قلاش ومقرر لجنة الحريات السابق خالد البلشي وجمال عبد الرحيم عضو المجلس الحالي، إلى الحبس سنة مع إيقاف التنفيذ لمدة ثلاث سنوات، بتهمة إيواء «مطلوبين أمنيًا».

وكانت محكمة جنح قصر النيل قد قضت في حكم الدرجة الأولى، في ١٩ نوفمبر من العام الماضي، بحبس القيادات النقابية الثلاثة عامين مع كفالة ١٠ آلاف جنيه لكل منهم، قبل أن يستأنف الثلاثة الحكم أمام محكمة الاستئناف.

علّق خالد البلشي، عضو مجلس النقابة السابق على الحكم قائلًا «سنستمر في الدفاع عن حرية الصحافة واستقلال النقابة، هذه مهمتنا ولن نتراجع عنها». وأضاف «ما يحدث هو جزء من معركة طويلة عنوانها الدفاع عن حرية الصحافة وكرامة النقابة. ولهذا فقد كنت مُصرًّا على نشر تقرير لجنة الحريات عن العامين الماضيين والذي رصد 800 انتهاكًا بحق الصحفيين. ويقع في رقبة النيابة العامة أن تحرك البلاغات التي قدمتها النقابة ضد من حاصروها ومن اعتدوا على الصحفيين أثناء تأدية عملهم».

وشدد البلشي على أن أي تراجع عن دور النقابة في حماية الصحفيين هو جريمة، متابعًا «القول بأن الصحفيين غير النقابيين ليسوا مسؤولية النقابة هو جريمة، فالجمعية العمومية التي انعقدت الأسبوع الماضي أقرّت تقرير لجنة الحريات الذي يرصد 800 انتهاكًا ضد صحفيين، معظمهم غير نقابيين. الجمعية العمومية أقرّت أنهم صحفيين وأن الدفاع عنهم واجب النقابة».

وصرّح النقيب الحالي عبد المحسن سلامة لـ«مدى مصر» قائلًا: «أحترم أحكام القضاء، وإن كنت تمنيت البراءة»، مستدركًا «الحمد لله إن مفيش حبس، فقد كان الحبس سيفًا مسلطًا على رقابنا، وبزواله يمكننا الآن التعامل مع القضية بشكل أكثر هدوءًا». وأكد سلامة أن «النقابة ستساند الزملاء الصادر بحقهم الحكم في مراحل التقاضي الباقية»، في إشارة إلى  الطعن على الحكم أمام محكمة النقض.

وعقب إعلان الحكم نظم عدد من الصحفيين وقفة على سلم النقابة تنديدًا بالحكم. ونقلت بوابة الأهرام بعض الهتافات التي رددها الصحفيون ومنها «قولوا لمجلس النقابة.. السلم سلم غلابة» و«قولوا للبلشي وقلاش لسة دوركم منتهاش». مطالبين بالحرية للصحفيين المحبوسين.

ومن جانبه علّق محمد سعد عبد الحفيظ، عضو مجلس النقابة المنتخب حديثًا، قائلًا «الحكم متوقع وإن كنت أتمنى وجود بعض الرشادة في التعامل مع الموقف». وأضاف «الجميع يعلم أن القضية مسيسة من الأساس، فهي قائمة على اتهام بإيواء مطلوبين أمنيًا [الصحفيين عمرو بدر ومحمود السقا]، في حين أن القضية المتهم فيها عمرو بدر دخلت الثلاجة».

وتابع: «الحكم سينعكس على حالة الحريات في البلد كلها. فهناك استهداف واضح للحريات، وما يحدث أسوأ كثيرًا مما سبق 25 يناير 2011. فهناك سلطة تؤمم المجال العام بأكمله وليست الصحافة فحسب».

مضيفًا «من جانبنا سنقاوم، مثلما كنا نقاوم قبل الثورة في 2011». وأكد عمرو بدر المنتخب حديثًا لعضوية المجلس نفس المعنى قائلًا: «الحكم هو رسالة ترهيب للنقابيين والصحفيين لعرقلتهم عن أداء دورهم، ونحن نرفض هذه الرسالة».

وأكد سعد عبد الحفيظ أنه وبدر سيقوما بتقديم طلب رسمي اليوم بعقد اجتماع طارئ لمجلس نقابة الصحفيين. وأعلن عضو المجلس محمود كامل عبر صفحته الشخصية أنه انضم وعضوي المجلس أبو السعود محمد وحسين الزناتي إلى المطالبين بعقد اجتماع طارئ، وتحدد موعد الواحدة من ظهر الغد لعقد الاجتماع.

وترجع بداية الأزمة إلى قيام قوة من وزارة الداخلية باقتحام مقر نقابة الصحفيين مطلع مايو من العام الماضي، في سابقة هي اﻷولى من نوعها، وبالمخالفة لقانون 96 لسنة 1996 بشأن تنظيم الصحافة. وألقت الشرطة القبض على الصحفيين عمرو بدر ومحمود السقا، اللذين كانا قد اعتصما بمقر النقابة احتجاجًا على مداهمة منزليهما لتنفيذ قرار الضبط والإحضار الصادر بحقهما على خلفية تهم سياسية، تتصل بتقاريرهما الصحفية المنشورة حول مصرية جزيرتي تيران وصنافير.

وأخلي سبيل بدر والسقا لاحقًا عقب بضعة أشهر من الحبس الاحتياطي. غير أن سابقة اقتحام الأمن للنقابة أشعلت غضب الصحفيين وأدت إلى عقد اجتماع طارئ لأعضاء الجمعية العمومية في الرابع من مايو نفسه، انتهى لإصدار قرارات تصعيدية أبرزها المطالبة بإقالة وزير الداخلية واعتذار رئاسة الجمهورية عن الواقعة، لترد السلطات بإحالة قيادات النقابة إلى القضاء بتهمة إيواء بدر والسقا رغم علمهم بكونهما مطلوبين أمنيا، على حد رواية النيابة العامة.

وانعكست تداعيات القضية على انتخابات نقابة الصحفيين التي انعقدت الجمعة، الموافق 17 مارس 2017، ففاز عبد المحسن سلامة على نقيب الصحفيين السابق يحيى قلاش بفارق نحو 600 صوت. كما خسر خالد البلشي مقعده في مجلس النقابة بفارق طفيف عن منافسيه. بينما حافظ جمال عبد الرحيم على مقعده في مجلس نقابة الصحفيين. وتمكن عمرو بدر من دخول مجلس النقابة لأول مرة ضمن مقاعد المرشحين تحت السن.

اعلان