Define your generation here. Generation What
تقرير حقوقي: 21 قتيلًا و65 حوكموا عسكريًا و1181 معتقلًا بين طلاب الجامعات في 3 سنوات

كشف تقرير حقوقي صدر بالتعاون بين مؤسسة حرية الفكر والتعبير والصندوق النرويجي لمساعدة الطلاب والأكاديميين أن السلطات المصرية قد اتخذت 2297 قرارًا يتراوح ما بين ملاحقات أمنية وقضائية وإجراءات تأديبية وقرارات حكومية اعتبرت معادية للحقوق الطلابية والأكاديمية في الفترة ما بين 2013-2016.

وقال تقرير «حصار الجامعات» الذي أعده ثلاثة باحثين مصريين بالتعاون مع المنظمة النرويجية إن هذه الإجراءات تنوعت ما بين القتل داخل الحرم الجامعي، وحالات اعتقال وفصل للطلاب ومحاكمات عسكرية، بالإضافة إلى قرارات حكومية وأخرى جامعية عززت مستوى الانتهاكات الحادث داخل الحرم الجامعي في هذه الفترة، التي شهدت تصاعد للتصادم بين قوات الأمن وطلاب جماعة الإخوان المسلمين بعد إسقاط الرئيس السابق محمد مرسي، وتمدد التصادم بعد ذلك ليشمل طلاب غير منتمين للجماعة.

وشمل التقرير حصرًا بـ1181 حالات قبض على الطلاب داخل الجامعات، و1051 عقوبة تأديبية، وإحالة 65 طالباً لمحاكمات العسكرية، بالإضافة إلى 21 حالة قتل خارج إطار القانون داخل أسوار الجامعات، معظمها حدث في العام الجامعي 2013-2014.

كما أشار التقرير إلى تصاعد موجة إحالة الطلاب للمحاكمات العسكرية، خاصة بعد صدور القرار رقم 136 لعام 2014 بمعاملة الجامعات والعديد من المنشآت المدنية كمنشآت عسكرية، حيث سجل التقرير 65 حالة واجه فيها طلابًا محاكمات عسكرية بسبب نشاطهم الطلابي إما قبل إصدار القانون أو بعده، وشهدت جامعة المنصورة أكثر عدد حالات لطلاب أحيلوا لمحاكمات عسكرية بسبب نشاطهم الطلابي.

شهدت جامعتا الأزهر والقاهرة أكثر حالات القتل خارج إطار القانون في السنوات الأكاديمية الثلاث التي سقطت خلالها 21 حالة قتل بالرصاص الحي والخرطوش. وأضاف التقرير أن السلطات المصرية لم تحيل أيًا من الضباط المتورطين في قتل الطلاب للمحاكمة، بل تم اتهام طلاب قُبض عليهم أثناء اندلاع أحداث العنف داخل الجامعات بقتل زملائهم.

وشهدت الجامعات المصرية 1105 عقوبات تأديبية ضد الطلاب على مستوى الجامعات المصرية، كان أكثر من نصفها بجامعة الأزهر وحدها، تلتها جامعة القاهرة. وأضاف التقرير أن 626 طالبًا تم فصلهم فصلاً نهائيًا بسبب نشاطهم الطلابي أو بسبب مشاركتهم في مظاهرات داخل الحرم الجامعي. وقال التقرير إن العقوبات التأديبية جاءت بالتوازي مع الحملة الأمنية داخل الجامعة، خاصة بعد إصدار الرئيس المؤقت عدلي منصور قرارًا في 2014 أعطى رؤساء الجامعات سلطات واسعة لإصدار عقوبات تأديبية ضد الطلاب بدون تحقيق.

ويضيف التقرير الحقوقي أن الحكومة استطاعت بشكل كبير السيطرة على الحراك الطلابي من خلال حزمة السياسات الأمنية والجامعية التي اتخذتها ضد الحركة الطلابية بشكل عام، مشيرًا إلى أن ارتكاب بعض أعمال العنف من قبل الطلاب، إلا أنه كان من الواجب على السلطات التحقيق في هذه الأحداث بشفافية وعدم استخدامها كسياق لتوسيع الحملة الأمنية ضد الطلاب.

ويوصي التقرير ببعض التغييرات الواجب حدوثها لإتاحة الفرصة للعمل الطلابي، أولها على مستوى القيادات الجامعية، وثانيها على مستوى التحركات التشريعية التي قيدت العمل الطلابي من خلال انتخابات اتحادات الطلبة أو من خلال القرارات التي أعطت سلطات تأديبية واسعة لإدارات الجامعات أو إحالة الطلاب للمحاكمات العسكرية، وثالثها له علاقة بالحملة الأمنية التي استهدفت الطلاب من خلال القبض العشوائي أو القتل خارج إطار القانون.

اعلان