Define your generation here. Generation What
بعد 7 أشهر من المرض: الداخلية تنقل «الخطيب» للـ«حميات»

نقلت وزارة الداخلية صباح اليوم، الأربعاء، السجين أحمد الخطيب إلى مستشفى العباسية للحميات، وذلك بعد 7 أشهر من تدهور حالته الصحية إثر إصابته بعدوى طفيلية نادرة، وبعد تقديم عدة شكاوى للمجلس القومي لحقوق الإنسان ولإدارة حقوق الإنسان في وزارة الداخلية.

وبعد أشهر من الاشتباه الخاطئ في معاناته من مرض سرطان الدم؛ وعقب حملة إلكترونية للمطالبة بنقل أحمد لتلقي الفحص والعلاج، صدر قبل يومين تقرير طبي عن مستشفيات جامعة القاهرة، جاء فيه «المريض يعاني من ارتفاع في الحرارة وتضخم في الطحال والكبد مع فقدان في الوزن ونقص في كل مكونات الدم. بحضور المريض إلى المعمل تم عمل بذل النخاع وكافة التحاليل المطلوبة لتشخيص حالته (..) تبين وجود طفيل الليشمانيا وهو ينتقل عن طريق التعرض للدغ من حشرة ذبابة الرمل. برجاء سرعة اتخاذ الإجراءات اللازمة لتلقي العلاج اللازم حيث أن التأخير يؤدي إلى مضاعفات خطيرة قد تؤدي إلى الوفاة. ورجاء عمل المسح الطبي للمنطقة للحد من انتشار العدوى».

وقالت فاطمة الخطيب شقيقة أحمد، إن «العائلة سمعت بالصدفة أن أحمد نُقل إلى المستشفى، ذهبنا إلى هناك وتأكدنا من الخبر. وهناك عرف شقيقي وأمي مواعيد الزيارة. فعادوا ومعهم ملابس وطعام، إلا أنهم وجدوا حراسة مشددة على مكان احتجاز أحمد، ووجود عناصر عديدة لجهاز الأمن الوطني، قرروا أن الزيارة ممنوعة نهائيًا».

وأضافت شقيقة الشاب السجين «نحن لا نعلم من هو الطبيب المعالج، ولم نستطع الوقوف على الحالة الصحية النهائية له، ولا نستطيع رؤيته وإعطائه ملابس وطعام.. مطلبنا الأساسي هو الإفراج الصحي عنه، لنبدأ علاجه بالشكل المناسب. نحن الآن في سباق مع الوقت والوضع لا يحتمل أي تأخير».

بينما أصدرت المبادرة المصرية للحقوق والحريات الشخصية ومركز النديم لمناهضة العنف والتعذيب، بيانًا مشتركا اليوم الأربعاء، طالبا فيه بالإفراج الصحي عن الخطيب، وأعربا فيه عن «قلقهما الشديد لاستمرار احتجاز السجين أحمد عبد الوهاب الخطيب، وعدم إرسال لجنة طبية للوقوف على مدى استحقاقه طلبَ الإفراج الصحي عنه، المقدم من عائلته، وذلك بالرغم من تدهور حالته الصحية الشديد».

ألقي القبض على الخطيب عام  2014 عقب عودته من تركيا للمشاركة في برنامج دراسي. وتم القبض عليه من منزله ليختفي قسريًا لأسبوع كامل، قبل أن يظهر متهمًا بالانضمام إلى جماعة إرهابية خارج البلاد. وحكم عليه بعد عامين بالسجن المشدد 10 سنوات وغرامة 100 ألف جنيه، وتم نقله إلى سجن وادي النطرون.

ووفقًا لمعلومات العائلة، فإن أحمد لم يكن أحمد يعاني من أي مشاكل صحية قبل السجن، ولكن بدأت مشاكله الصحية منذ ترحيله فى آخر مايو 2016 لقضاء عقوبته فى سجن وادي النطرون، وتم تشخيص حالته في البداية بالتهاب رئوي، ومع تدهور حالته تم إجراء تحاليل دم له في نوفمبر الماضي لتُظهر النتيجة انخفاضًا حادًا في كرات الدم البيضاء، فتم الاشتباه في  إصابته بسرطان الدم.

وقدمت عائلة أحمد الخطيب شكوى فى 15 ديسمبر 2016 إلى إدارة حقوق الإنسان بوزارة الداخلية لتوقيع الكشف الطبي عليه، وشكوى أخرى بنفس التاريخ إلى المجلس القومي لحقوق الإنسان، وشكوى أخرى إلى المجلس أيضًا في تاريخ 2 مارس 2017 ولم يتم الرد على أيٍّ من تلك الشكاوى واكتفت وزارة الداخلية بنقل أحمد الخطيب من سجن وادي النطرون إلى مستشفى سجن طرة في فبراير الماضي.

ويعد مرض الليشمانيا مرضًا نادرًا، ولم تسجل حالات إصابات عديدة في مصر في السنوات الأخيرة. وطبقا لمنظمة الصحة العالمية فإنه يتم اكتشاف من كل 200 ألف إلى 400 ألف شخص، حالة جديدة سنويًّا على مستوى العالم وتبلغ نسبة الوفاة 95% إن لم يتلق المصاب العلاج السليم في توقيت مناسب.

اعلان