Define your generation here. Generation What
«مصيلحي» يحدد السلع التموينية بثلاث فقط.. و«البقالين»: سبق وطالبنا بهذا القرار حتى لا نُتهم بالتهريب

أصدر علي مصيلحي، وزير التموين والتجارة الداخلية، قرارًا بتحديد السلع التي يمكن لصاحب البطاقة التموينية الحصول عليها مقابل الدعم النقدي (21 جنيهًا لكل فرد على البطاقة) بثلاث سلع فقط هي الزيت والسكر والأرز، بواقع حصة كيلو سكر وكيلو أرز وعبوة زيت 800 جرام، وذلك بداية من أول أبريل المقبل، ما يعني إلغاء الاختيارات التي كانت متاحة لصاحب البطاقة من بين أكثر من 50 سلعة.

وقال مصدر مسؤول في الوزارة لـ«مدى مصر» إن القرار، الصادر يوم السبت الماضي، يستهدف زيادة توفير تلك السلع للمواطنين من خلال التصدي لتهريبها، فيما رأى جودة عبد الخالق، وزير التموين الأسبق، أن هذا القرار غير كافي لحل أزمة توافر تلك السلع.

وتحدد المادة الأولى من قرار الوزير حصة تبلغ واحد كيلو أرز وواحد كيلو سكر وزجاجة زيت 800 جرام، لكل فرد على البطاقة التموينية. وتضيف المادة الثالثة أن صرف تلك السلع يكون في حدود الدعم المقرر للفرد وهو 21 جنيه شهريًا، على أن يدفع المواطن نقدًا فارق سعر المشتريات التي تتخطى قيمة الدعم. ويبلغ السعر المدعم لكيلو السكر 8 جنيهات، وكيلو الأرز 6.5 جنيه، وعبوة الزيت 800 جرام 12 جنيهًا.

يرى عبد الخالق أن القرار «جزيئًا خطوة في الاتجاه الصحيح مقارنة بالنظام الذي يتم تعديله، حيث يضمن القرار حصة معينة من سلع أساسية بسعر محدد»، وهو الأمر الذي يسمح باستقرار الأسعار لحاملي البطاقات التموينية في تلك سلع، مضيفًا أن الحصص التي تم إقرارها لا تزال نصف نظيرتها في النظام السابق، الذي كان يعتمد على الدعم العيني وليس النقدي.

وقال المصدر بوزارة التموين إن القرار يهدف إلى الحد من تهريب السلع المدعمة وبيعها في السوق السوداء، مضيفًا أن «البقال يأخذ السلع الأساسية بهامش ربح قبل السعر المدعم ويبيعه في السوق السوداء»، وهو الأمر الذي يتسبب في عدم وصول السلع المدعمة للمواطن مما يضطر حاملي البطاقة التموينية إلى الاختيار من بين عشرات السلع الأخرى التى كانت متاحة لهم قبل القرار مثل التونة، إلا أن تلك السلع يتم توريدها من شركات خاصة وبالتالي ليست مدعمة.

وأوضح المصدر أن القرار سيساعد الوزارة على حصر إتاحات السلع التموينية في المناطق المختلفة، مما يحسن من عملية المحاسبة

من جانبه، قال ماجد نادي، المتحدث الإعلامي لنقابة بقالي التموين، لـ«مدى مصر» إن بقالي التموين هم الذين طلبوا من الوزير تحديد السلع المخصصة للمواطنين حتى لا يتم اتهامهم بتهريب السلع المدعمة. «الدولة بتقول إن في 30 سلعة ولا 56 سلعة، واحنا ماعندناش الكلام ده، بنُتهم ان احنا بنخبي السلع فاحنا عايزين نشتغل على السلع الأساسية سكر وزيت وأرز»، مستنكرًا طرح سلع مثل التونة والكاتشب لمستهلكي الدعم الغذائي.

ورغم آمال الوزارة في حل أزمة عدم توافر السلع الأساسية في التموين من خلال القرار الجديد، إلا أن عبد الخالق يوضح لـ«مدى مصر» أن «أسواق سلع السكر والأرز لا زالت تعاني من نفس حالة الاضطراب التي لم تتغير، وبالتالي سنظل نواجه هذه المشكلة في ظل القرار الجديد». ويتوقع عبد الخالق أن تواجه هيئة السلع التموينية تحديات بالنسبة لتأمين المخصصات على البطاقات بسبب استمرار أزمات السوق.

في أكتوبر الماضي، أحدثت خلافات بين الحكومة والمزارعين على أسعار شراء الأرز أزمة، حيث رفض الفلاحون عروض الحكومة لشراء محاصيلهم لتدني تلك العروض، مما أدى إلى ارتفاع أسعار المحصول ونقص في كميات الأرز المطروحة في الأسواق. وتدعم الحكومة الأرز المصري عبر شرائه من الفلاحين بأسعار تفوق الأسعار العالمية، وهو ما قال فلاحون في الأزمة الأخيرة إنه لم يطبق نتيجة للسعر المنخفض الذي عرضته عليهم الحكومة.

ويقول نادي إن الأرز البلدي غير متوفر حاليًا لدى بقالي التموين، وإن ذلك الوضع مستمر منذ ثلاثة أشهر. لكنه يتوقع أن يبدأ توافر الأرز الشهر القادم. ويأتي توقع نادي بعدما اتفقت الحكومة مع مضارب الأرز على توريده بسعر 6.3 جنيه للكيلو وهو ما يعني أن المضارب سوف تشتري المحصول بسعر السوق الحالي البالغ 4200 جنيه للطن، أي أكثر من ضعف القيمة التي رفضت الحكومة دفعها للمزارعين منذ 6 أشهر.

وفاقت أزمة السكر، التي اشتعلت أيضًا في أكتوبر الماضي، في حدتها أزمة الأرز، حيث قفزت أسعاره إلى ما فاق الضعف وسط نقص حاد للمنتج في جميع أنحاء الجمهورية لعدة أسباب، منها إخفاق الحكومة في استيراد الكميات التقليدية للسلعة كثيفة الاستهلاك مع ازدياد أسعار السكر عالميًا وانخفاض قيمة الجنيه المصري وقتها.

اعلان