Define your generation here. Generation What
بعد التصعيد في أزمة «حلايب».. جولة تشاور سياسي بين مصر والسودان في أبريل

اتفق وزير الخارجية، سامح شكري، مع نظيره السوداني، إبراهيم غندور، في اتصال هاتفي، على عقد جولة تشاور سياسي في الخرطوم خلال النصف اﻷول من شهر أبريل المقبل، بحسب بيان صادر عن الخارجية المصرية اليوم، الثلاثاء.

وعلى الرغم من أن البيان لم يحدد موضوع التشاور السياسي، إلا أنه يأتي بعد يومين من تحركات إضافية اتخذتها الحكومة السودانية ضد مصر فيما يخص النزاع بشأن مثلث حلايب الحدودي، حيث كشف رئيس اللجنة الفنية لترسيم الحدود السودانية، عبد الله الصادق، عن تكوين لجنة تضم عددًا من الجهات ذات الصلة باﻷزمة لـ«وضع خارطة طريق» بشأن المنطقة وكيفية إخراج المصريين منها عبر الطرق الدبلوماسية، بحسب تصريحات نقلتها صحيفة، سودان تريبيون.

تتشكل اللجنة السودانية المشتركة من وزارات العدل والداخلية والخارجية، باﻹضافة إلى دار الوثائق القومية وممثلين عن اللجنة الفنية لترسيم الحدود.

جاءت الخطوة بعد أسابيع من تهديد الرئيس السوداني، عمر البشير، في مقابلة مع قناة العربية، باللجوء إلى مجلس اﻷمن لحل الخلاف حول المثلث الحدودي مع مصر.

كانت وزارة الخارجية السودانية قد دعت الجانب المصري في بيان رسمي أصدرته في أبريل الماضي للتفاوض المباشر لحل قضية منطقتي حلايب وشلاتين أو اللجوء إلى التحكيم الدولي، وهو الاقتراح الذي رفضته مصر.

ويقع مثلث حلايب الذي تبلغ مساحته 20 ألف كيلومتر مربع أقصى الجنوب الشرقي المطل لمصر على الحدود مع السودان.

وشكل النزاع حول المثلث أحد أهم ملفات العلاقة بين مصر والسودان بعدما قامت القوات المسلحة بإخضاع المنطقة لسيطرتها عام 1995.

وفي تطور جديد، قررت الحكومة المصرية تخصيص دائرة برلمانية للمثلث المتنازع عليه خلال الانتخابات التي أُجريت أواخر 2015، وهي الخطوة التي انتقدها الجانب السوداني.

وإلى جانب الخلاف الحدودي، يعد الموقف السوداني من سد النهضة أحد الملفات التي تشكل محاور الخلاف مع مصر، حيث غيرت السودان موقفها من إنشاء السد من الرفض إلى التأييد في 2013. كما ترفض مصر إيواء السودان لعدد من أعضاء جماعة اﻹخوان الهاربين.

واتهم البشير مؤسسات الدولة المصرية -من بينها جهاز المخابرات العامة- بالعدائية تجاه السودان، وذلك خلال اجتماع له مع رؤساء تحرير الصحف السودانية خلال زيارته إلى اﻹمارات في فبراير الماضي.

وفي معرض حديثه عن الرئيس عبد الفتاح السيسي، قال البشير: «تذكرون زيارته اﻷولى للسودان، هذا الرجل جاء ولم يكن أمامه حرس، وبلا مراسم، لأن كل أجهزته كانت ترفض أن يأتي للسودان. قبل 24 ساعة، كانت لدينا معلومة بأن الرئيس سيأتي إلى الخرطوم ولم يرسلوا مراسم ولم يرسلوا أمنًا ولم يسألوا عن البرنامج، بل وإلى آخر لحظة كانوا يحاولون إثناءه عن زيارة الخرطوم».

وعلى الرغم من الخلاف الظاهري، يشير أحد الصحفيين السودانيين، طلب عدم كشف هويته، في تصريحات سابقة لـ«مدى مصر» بعد اعتقال عدد من عناصر جماعة اﻹخوان في السودان، ، إلى تعاون أمني بين أجهزة اﻷمن المصرية والسودانية خلال الفترة اﻷخيرة. «ما أعرفه أن [السلطات السودانية] طلبت من بعض الشخصيات اﻹخوانية مغادرة السودان بطلب من المخابرات المصرية، وذهب بعضها إلى تركيا وقطر»، يقول الصحفي.

وأضاف الصحفي أن هذا التعاون اﻷمني ظهر أيضًا في القاهرة، حيث قامت أجهزة اﻷمن المصرية بتحديد نشاط المعارضة السودانية في القاهرة خلال الفترة الماضية. «مثلًا كان السيد الصادق المهدي [رئيس حزب الأمة السوداني] في القاهرة، لكنه مُنع من أي نشاط جماهيري، كما تقرر منع الحزب الشيوعي السوداني من إقامة ندوة في أحد اﻷحزاب الاشتراكية المصرية»، يقول الصحفي.

اعلان