Define your generation here. Generation What
اختطاف وقتل مواطنين.. وتقرير حقوقي يشكك في بيان لـ«لداخلية»
أرشيفية - لقطة من فيديو "رسالة من سيناء" على يوتيوب
 

شهدت محافظة شمال سيناء خلال الأيام القليلة الماضية عدة تطورات، أبرزها مقتل مدنيين اثنين بعد اختطافهم منذ عدة أيام، وصدور التقرير الأخير لمنظمة هيومان رايتس ووتش عن «إعدامات محتملة خارج سياق القانون في شمال سيناء».

وأكدت مصادر محلية من شمال سيناء العثور على جثة المواطن عدنان برهوم، وأشلاء للمواطن عبد الرحمن أبو صفرة، وجدت اليوم الخميس ملقاة بالقرب من مدينة رفح، وذلك بعد اختطافهم منذ عدة أيام من قبل مسلحين مجهولين. ولم تتبن أية تنظيمات المسؤولية عن اختطافهما ومقتلهما حتى اللحظة.

وقال الباحث في مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية أحمد كامل البحيري لـ«مدى مصر» إن «مثل هذه العمليات، وعلى الرغم من أنها قديمة ومتكررة، إلا أنها تشهد زيادة واضحة في الفترات الأخيرة. الدراسات في العامين 2015 و2016 تشير إلى أن التنظيمات المسلحة في سيناء قتلت أكثر من 260 مدني، منهم 35 قيادة قبلية».

وأرجع البحيري ما يراه تزايدصا في حالات الاختطاف والقتل إلى حاجة تنظيم ولاية سيناء إلى «الحالة الإعلامية في سياق حربه مع الدولة». رافضًا تفسير ما يحدث في شمال سيناء باعتباره تقدمًا في عمل التنظيمات المسلحة،  «بل هو تراجع واضح»، مضيفًا «لو قارننا العمليات الإرهابية في في الربع الأول من العام الحالي، مع مثيله في العامين الماضيين، سنجد معدل التراجع بلغ 70%. وفي سياق هذا التراجع، تلجأ التنظيمات إلى السير على 3 مسارات. الأول، قصف الأراضي الفلسطينية المحتلة وإحراج الدولة المصرية وإظهارها كدولة لا تستطيع تأمين حدودها. الثاني، الاستهداف على الأساس الطائفي. الثالث، استهداف المدنيين بكثافة. وتأتي العمليات الأخيرة في سياق المسار الأخير».

وفي سياق مشابه، أصدرت وكالة أعماق، الذراع الإعلامية لـ«تنظيم الدولة الإسلامية» تصريحين، أمس الأربعاء، أعلنت فيهما تبني مقاتلي «ولاية سيناء» لعملية تفجير عبوة ناسفة بالقرب من كمين أبو فريح جنوبي مدينة رفح، وتبني تفجير دبابة للقوات المسلحة بعبوة ناسفة قرب كمين المهدية جنوبي رفح أيضًا.

من جهتها، أصدرت منظمة هيومان رايتس ووتش تقريرًا قالت فيه إنه «من المحتمل أن تكون قوات الأمن المصرية، التي تقوم بحملة ضد عناصر من فصيل مقرب من تنظيم الدولة الإسلامية في شبه جزيرة سيناء، قد أعدمت بين 4 و10 رجال خارج إطار القضاء. قد تكون قوات الأمن احتجزت أيضا هؤلاء الأشخاص تعسفًا وأخفتهم قسرًا ثم لفّقت المداهمة لتغطية الإعدامات».

وكانت وزارة الداخلية نشرت في يناير الماضي بيانًا قالت فيه إنها اشتبكت مع عدد من المسلحين في مبنى في مدينة العريش، ما أسفر عن مقتل 10 مواطنين، غير أن عدد من أهالي القتلى أكدوا أنهم كانوا معتقلين لدى أجهزة الأمن قبل فترة، وأنهم تعرضوا للإخفاء القسري، قبل أن تعلن الوزارة عن مقتلهم.

وبعد نشر بيان الداخلية، نشرت الوزارة أيضا مقطعًا مصورًا على موقع «يوتيوب» يظهر مداهمة قوات الشرطة للمبنى، ويظهر أيضًا عدد من الجثث، بالإضافة إلى إطلاق النار على شخص خارج المبنى.

وقالت «هيومن رايتس ووتش» إنها تحدثت مع أقارب 3 من القتلى، أحمد رشيد ومنصور جامع ومحمد أيوب، ومع محام يمثل رشيد ورجل رابع هو عبد العاطي عبد العاطي. قالوا جميعا إن قوى الأمن اعتقلت هؤلاء الأشخاص بدون أوامر قضائية في أكتوبر ونوفمبر 2016، أي أشهر قبل المداهمة.

ونقلت المنظمة عن ستيفان شميت، مدير برنامج الطب الشرعي الدولي في منظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان، قوله إن «الفيديو كان ممنتجًا لدرجة لا يمكن اعتباره تصويرًا صادقًا لرواية السلطات. وإن مواضع الجثث وآثار الدماء تثير الشكوك بأن إحدى الجثث على الأقل قد حُرّكَت قبل تصوير الفيديو (..) القُطَب (غرز الجراحة) التي تظهر على جثتين على الأقل في الصور المأخوذة في المشرحة تشير إلى حصول تشريح للجثث، ما يعني وجود تقارير عن التشريح. قال أيوب، محامي عائلتي رشيد وعبد العاطي، إن السلطات لم تسلّم العائلات تقارير التشريح».

وأضافت المنظمة نقلاً عن خبير ذي خبرة قتالية مع الجيش الأمريكي، إن لحظات الفيديو الأولى تشبه التمارين.

ونقلت أيضًا عن خبراء في الشأن العسكري تشكيكهم في صحّة الفيديو، مشيرين إلى أن «الشخص الذي يتعرض لإطلاق النار كان يبدو جاثيًا وأن الفيديو الذي يُظهر جسده بمشهد أقرب بعد ثوانٍ يكشف عن مسدس معلق في سرواله. حقيقة أن تُطلَق النار عليه بهذه الطريقة ومن مسافة قريبة تشي بأن قوات المكافحة كانت قد أمنت المنطقة قبل ذلك».

اعلان