Define your generation here. Generation What
قيادات شابة تقاطع الترشح لانتخابات «المصريين الأحرار»

أصدر عدد من القيادات الشابة بحزب المصريين الأحرار بيانًا يعلنون فيه عدم خوضهم الانتخابات المقبلة داخل الحزب، احتجاجًا على الأزمة الحالية بين جناحي مجلس الأمناء والمكتب السياسي.

وجاء في البيان، الذي نشر شهاب وجيه المتحدث باسم الحزب وأحد الموقعين على البيان نسخة منه عبر صفحته الشخصية على فيسبوك: «يحزننا أن نعترف أن الأزمة الحالية قد تكون نهاية حلمنا بالبديل، لهذا فقد اخترنا أن نكتفي بأن ترتبط [أسماؤنا] بازدهار التجربة، وأن لا نكون جزءًا من نهايتها، وإننا نسجل للتاريخ أننا بذلنا كل ما في استطاعتنا لإصلاح ذات البين وذلك في سبيل الحفاظ على حلمنا بحزب ليبرالي قوي».

ودعا الموقعون على البيان الطرفين إلى «تحكيم العقل» وتغليب مصلحة البلاد والحزب، فأكد البيان أنه «ورغم خشيتنا أن أغلب الظواهر تشير إلى أن الخلاف بلغ نقطة اللاعودة، فإننا ندعو الجميع لإحكام العقل وتغليب مصلحة البلاد وازدهار التجربة الحزبية على المصالح الشخصية، والتوقف الفوري عن الحرب الكلامية و نبذ المغرضين والمحرضين. وليتحمل كل منا مسؤوليته عن مستقبل التجربة الحزبية في مصر».

ووقع على البيان: شهاب وجيه، عضو المكتب السياسي والمتحدث الإعلامى للحزب، محمد فريد، نائب رئيس اللجنة الاقتصادية وأمين الشباب، وعماد رؤوف، الأمين العام المساعد، وأميرة العادلي، عضو المكتب السياسي، وسها سعيد، عضو الهيئة العليا.

وصرّح وجيه لـ«لأهرام» أن الموقعين على البيان اتفقوا على إصداره لتوضيح موقفهم من الأزمة وطرفيها، بالإضافة إلى اتفاقهم على عدم الترشح في الانتخابات المقبلة على أي منصب احتجاجًا على الانقسامات والصراعات الداخلية، مع احتفاظهم بعضويتهم داخل الحزب.

وعلّق نصر القفاص، أمين لجنة الإعلام والمتحدث الجديد باسم الحزب، على البيان قائلًا لـ«مدى مصر» إن «رأي من وقعوا على البيان يُحترم ومن حقهم التعبير عنه، وهم اختاروا التعبير عن رأيهم بشكل محترم. ونحن نقدّرهم تمامًا، إلا أن المسألة أكبر من ذلك بكثير».

وأضاف القفاص واصفًا جناح مجلس الأمناء بأنهم «30 شخصًا في مواجهة حزب بأكمله»، وأن ما يصدر عنهم من بيانات هو «ضجيج ناتج عن فائض وقت وفائض ثروة». مضيفًا أن الكتلة البرلمانية للحزب تقف مع رئيسه، وكذلك أمناء المحافظات وأغلبية أعضاء الهيئة العليا.

وتفجّرت الأزمة داخل الحزب في 30 ديسمبر من العام الماضي، عندما دعا المكتب السياسي بقيادة عصام خليل، رئيس الحزب، إلى اجتماع عام لتعديل اللائحة الداخلية، ثم دعا إلى التصويت لحل مجلس أمناء الحزب، المقرّب من رجل الأعمال نجيب ساويرس، مؤسس «المصريين الأحرار». ووافق الحاضرون في الاجتماع على القرار. فيما اتهم مجلس الأمناء رئيس الحزب بـ«قصره على معارفه والموالين له» وإقصاء الآخرين عن طريق رفض تجديد العضويات، وعدم قبول عضويات جديدة بخلاف مجموعات تابعة له.

وفي مؤتمر صحفي نظمه مجلس الأمناء في 14 فبراير الماضي، صرح أعضاء المجلس أنهم تقدموا بطلب للجنة شئون الأحزاب، في يناير الماضي، طالبوا فيه بإبطال القرارات التي تم اتخاذها في اجتماع 30 ديسمبر، ومنها حل مجلس الأمناء، لعدم اتباع الإجراءات التي تنص عليها اللائحة الداخلية للحزب.

فيما قال رجل الأعمال نجيب ساويرس، مؤسس الحزب وعضو مجلس الأمناء الذي حضر المؤتمر، أنه لن يتخلى عن الحزب الذي تعب لبنائه الكثيرون منذ تأسيسه في 2011، مؤكدًا: «أنا راجل من سوهاج، لو هتختصمني مش هسيبك».

واعتذر ساويرس للحاضرين عن «سوء اختياره وثقته التي كانت في غير محلها في رئيس الحزب عصام خليل، الذي قاد الاتجاه المعادي لمجلس الأمناء»، على حد قوله.

وعقب المؤتمر الصحفي بأسبوع اتخذت لجنة الانضباط الحزبي بـ«المصريين الأحرار» قرارًا بفصل ساويرس من الحزب نهائيًا، بعد دعوته للمثول للتحقيق أمامها، وهي الدعوة التي لم يلبها رجل الأعمال المصري.

وقال نصر القفاص، أمين لجنة الإعلام والمتحدث الجديد باسم الحزب، أن لجنة الانضباط الحزبي كانت «ستواجه ساويرس بالاتهامات الموجهة له وبمجموعة من الفيديوهات التي تثبت أنه عقد مؤتمرًا وحشد فيه مواطنين من مختلف المحافظات، للتشهير بالحزب واستغلال اسمه وكل ذلك مسجل فى فيديوهات كان سيتم عرضها عليه إلا أنه لم يحضر التحقيق».

كما تقدّم الحزب ببلاغ للنائب العام ضد ساويرس يتهمه فيه بالدعوة لهذا المؤتمر باسم الحزب دون صفة رسمية، ويخلى مسؤولية الحزب من المؤتمر والمقر الذي انعقد به.

ودعا خليل يوم الأربعاء الماضي، إلى عقد المؤتمر العام للحزب في دور انعقاده العادي يوم 24 مارس المقبل، لانتخاب رئيس جديد للحزب لمدة 4 سنوات، على أن يعقد الاجتماع في فندق الماسة التابع للقوات المسلحة. وهو المكان نفسه الذي انعقد به الاجتماع العام السابق في ديسمبر الماضي.

 ومن المنتظر أن ينتخب أعضاء الحزب 50 عضوًا لهيئته العليا، بالإضافة إلى تفويض الرئيس الجديد -المنتخب خلال المؤتمر- لاختيار 20 عضوًا للانضمام للهيئة، وكذا تفويض الهيئة العليا لنظر ما يُستجد من قضايا عاجلة، على أن تعرض لاحقًا على المؤتمر العام للحزب.

وعلى الجانب الآخر، قال محمود العلايلي، عضو مجلس الأمناء، لـ«مدى مصر» إن الدعوة للانتخابات باطلة، وإنهم مستمرين في الإجراءات التي بدأوها، والتي يرونها قانونية، في مواجهة تحركات رئيس الحزب الحالي، فيما رفض التعليق على البيان الصادر صباح اليوم.

واجتمع ثلث أعضاء الهيئة العليا للحزب، من المعارضين لقرارات 30 ديسمبر، يوم الخميس الماضي، واتفقوا على تسمية لجنة انتخابات تكون المشرفة على إجراء جميع الخطوات، بداية من اختيار توقيت فتح باب الترشح وإجراء الانتخابات على منصب رئيس الحزب والأمين العام، فضلا عن المستويات التنظيمية داخل الحزب.

وصرح العلايلي لـ«الشروق» أن دعوة خليل للانتخابات غير لائحية، ولن يُعتد بنتائجها، مضيفًا أن لجنة الانتخابات هي المسؤولة عن تحديد موعد الانتخابات والدعوة لها، حسب اللائحة.

فيما قال القفّاص في تصريحاته لمدى مصر إن جميع قرارات الحزب قانونية ولائحية، مضيفًا «وفق قانون الأحزاب، فإن الحزب يمثله رئيسه، وبالتالي هو من له الحق في الدعوة للانتخابات» مؤكدًا أن الدعوة للانتخابات تأتي في موعدها الطبيعي وفق اللائحة الداخلية للحزب.

اعلان