Define your generation here. Generation What
التضخم يرتفع لأعلى مستوياته منذ عقود مسجلًا 31.7% في فبراير

ارتفع التضخم السنوي في فبراير إلى أعلى مستوياته في عقود بعد أن سجل 31.7% مدفوعًا بزيادة أسعار سلة الطعام والمشروبات بنسبة 41.7%، بالإضافة إلى الخدمات الصحية والأجهزة المنزلية والمواصلات، إثر القرارات الاقتصادية بتحرير سعر الصرف وتقليص دعم الطاقة ضمن البرنامج الاقتصادي الذي تم الاتفاق عليه مع صندوق النقد الدولي في نوفمبر الماضي.

وتراجع التضخم الشهري لإجمالي الجمهورية (الريف والحضر) من 4.3% في يناير إلى 2.7% في فبراير، لكن زيادة أسعار سلة الطعام والمشروبات سجلت 4.1% خلال الشهر، بحسب بيان صدر اليوم عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.

وزادت أسعار اللحوم والدواجن بنسبة 5.5%، والخضروات بنسبة 4.5%، والألبان والجبن والبيض بنسبة 6.3%، والأسماك والمأكولات البحرية بنسبة 8.3%، والفاكهة بنسبة 6.6%، والوجبات الجاهزة بنسبة 1.4%، والأثاث والتجهيزات والمعدات المنزلية والصيانة 1.9%، فضلًا عن الرعاية الصحية التي ارتفعت بنسبة 1.9%، والنقل والمواصلات بنسبة 3.3%.

وتوقعت شركة الأبحاث الاقتصادية «كابيتال إكونوميكس» في مذكرة بحثية اليوم وصول الموجة التضخمية  إلى ذروتها، وأنها ستبدأ في الانخفاض بحلول النصف الثاني من عام 2017، مشيرةً إلى أن التضخم واسع النطاق، حيث شمل 8 من 12 مجموعة من مجموعات السلع المشكلة لمؤشر أسعار المستهلك.

وأرجعت «كابيتال إكونوميكس» في تعليقها اليوم، الخميس، الارتفاع الحاد للتضخم إلى ضعف الجنيه المصري بعد تحرير سعر الصرف، ولكنها قالت إن أحد النتائج الإيجابية لضعف الجنيه هو التحسن في ميزان المدفوعات المصري، الذي حقق فائضًا قدره 7 مليارات دولار خلال النصف الثاني من 2016، كان القدر الأكبر منها منذ تحرير سعر الصرف، مقارنة بعجز بلغ 3.4 مليار دولار خلال نفس الفترة من العام المالي الماضي، بحسب البنك المركزي المصري.

وشهدت معدلات التضخم ارتفاعات حادة بدءًا من شهر نوفمبر الماضي، حين تم تحرير سعر الصرف ليفقد الجنيه المصري تقريبًا نصف قيمته السابقة، وحين تم تقليص دعم الوقود، ما رفع أسعارها بنسب تتراوح بين 30% إلى 47%.

وقال وزير المالية، عمرو الجارحي، الشهر الماضي إن معدل التضخم سيستمر في الارتفاع ليصل إلى ذروته بنهاية مارس بحد أقصى، متأثرًا بتحرير سعر الصرف وعوامل أخرى، على أن يبدأ في التراجع بعدها.

وكان بنك الاستثمار «بلتون» توقع في تقرير صادر يناير الماضي، أن يصل التضخم إلى أعلى معدل له بنهاية السنة المالية الحالية، في يونيو 2017، ليبلغ 25%، نتيجة السياسات الاقتصادية الأخيرة المقترنة بقرض صندوق النقد الدولي. ويعد توقع «بلتون» أكثر تشاؤمًا من تقدير صندوق النقد الدولي الذي وضعه عند 18% في الفترة نفسها.

اعلان