Define your generation here. Generation What
بعد منع الأمن أقباط «نزلة النخل» من الصلاة.. أسقف المنيا: المبنى كنيسة وليس منزلًا

نفى الأنبا مكاريوس، أسقف المنيا، في تصريحات لـ«مدى مصر» كون المبنى، الذي منع الأمن أقباط قرية نزلة النخل التابعة للمحافظة، من إقامة قداس الأحد فيه أمس، منزلًا، مؤكدًا أنه كنيسة يؤدي فيها سكان القرية المسيحيون الصلوات منذ ستة أشهر، وتحمل اسم مارمينا.

جاء نفي مكاريوس، ردًا على تصريحات مصدر أمني نقلتها صحيفة البوابة في عددها اليوم، قال فيها إن اﻷقباط في هذه القرية اشتروا منزلًا بنية تحويله إلى كنيسة، وهو ما قد يستفز غضب السكان المسلمين، ودفع هذا قوات اﻷمن لمنع الصلوات لتفادي أي احتمالات لمواجهات طائفية.

وقال مكاريوس إن «أحد أفراد اﻷمن تسبب في تصعيد اﻷمر بإبلاغ رؤسائه أن اﻷقباط يصلون في ساحة غير مرخصة، ونتيجة لهذا حضر عدد كبير من رجال الشرطة».

كما مُنع قس الكنيسة، بطرس عزيز، من دخول القرية أمس، وسط تخوفات من تصاعد الاحتكاكات بين قوات اﻷمن والعائلات القبطية، ما دفع اﻷنبا مكاريوس ﻹقامة الصلوات داخل أحد البيوت الخاصة لتجنب المواجهات و«منح الفرصة لقوات اﻷمن للتصالح مع السكان اﻷقباط، والذين تعرضوا ﻹهانات شديدة صباح أمس»، بحسب مكاريوس.

«حاولنا إقناع اﻷمن بعدم منع القدّاس، لكن دون جدوى»، يقول اﻷنبا مكاريوس، مضيفًا: «ليس من الحكمة إظهار موقف سلبي كهذا بما يعطي الانطباع بوجود أزمة، ليس هذا هو الوقت المناسب»، مشيرًا إلى نزوح عشرات اﻷسر القبطية من شمال سيناء بسبب استهدافهم من قبل مسلحي تنظيم «ولاية سيناء»، والتي تسببت في مقتل سبعة أقباط.

وقال مكاريوس إن المسؤولين بأجهزة اﻷمن أكدوا له استئناف الصلوات قريبًا، مضيفًا: «نحن في انتظار تحرك أجهزة اﻷمن لحل المشكلة وتأكيد سيادة الدولة وحقوق المواطن».

وشهدت محافظة المنيا، التي يعيش فيها العدد الأكبر من أقباط مصر، عددًا كبيرًا من الحوادث الطائفية خلال السنوات السابقة، يتعلق معظمها بخلافات حول بناء الكنائس.

وكان مجلس النواب قد أقر في أغسطس الماضي قانونًا لتنظيم بناء الكنائس بعد مطالبات متعددة لتنظيم حقوق اﻷقباط في ممارسة شعائرهم. وواجه القانون انتقادات عديدة تعلقت في جزء منها بعملية إصدار تراخيص لكنيسة جديدة.

وازدادت الانتقادات مطلع هذا العام بعد تشكيل لجنة حكومية لتوفيق أوضاع مئات الكنائس غير المرخصة، ويتحكم فيها أجهزة اﻷمن بشكل كبير.

يدخل في تشكيل اللجنة وزراء الدفاع، والتنمية المحلية، والشؤون القانونية، والعدل، واﻵثار، باﻹضافة إلى ممثلين من هيئة الرقابة اﻹدارية والمخابرات العامة وقطاع اﻷمن الوطني وأحد مسؤولي الكنائس.

وعلّق إسحاق إبراهيم، الباحث في شؤون الأقليات الدينية في المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، في مقابلة سابقة مع «مدى مصر» على تشكيل اللجنة قائلًا إن «طريقة تشكيل اللجنة والتصويت على قراراتها يؤكد المخاوف من ألا يتم توفيق كافة أوضاع الكنائس والمباني التي يُجرى بها صلوات دينية»، متسائلًا: «لماذا لم تضم اللجنة في تشكيلها قانونيين أو أعضاء من المجتمع المدني المعني بهذا الشأن؟».

اعلان