Define your generation here. Generation What
حكم دولي نهائي يلزم مصر بدفع تعويضات لشركة إسرائيلية بسبب تصدير الغاز

أصدر المركز الدولي لتسوية نزاعات الاستثمار حكمًا يلزم الحكومة المصرية بدفع تعويضات لشركة أمبال الإسرائيلية نتيجة للأضرار التي لحقت بالأخيرة جراء وقف تصدير الغاز الطبيعي من مصر لإسرائيل في 2012.

وأعلن المركز في حكمه الصادر في 21 فبراير أن قيمة التعويضات سيتم تقديرها بالتحديد في وقت لاحق. فيما كانت شركة أمبال، لمالكها رجل الأعمال الإسرائيلي، يوسي ميمان، قد طالبت بتعويضات قيمتها 800 مليون دولار.

ونقلت صحيفة هآرتس الإسرائيلية عن مصدر مقرب من لجنة التحكيم بالمركز أن الحكومة المصرية قد فشلت في دفع المبالغ التعويضية التي فرضتها المحاكم الدولية مؤخرًا، مضيفًا أن استمرار مصر في عدم دفع التعويضات سيؤثر بشكل كبير على مستقبل الاستثمارات الأجنبية، ويقلل من تصنيف مصر الائتماني.

وأشار الحكم الصادر من المركز، والذي حصل «مدى مصر» على نسخة منه، إلى حكم سابق أصدرته غرفة التجارة الدولية في ديسمبر 2015، حيث تقرر فيه تغريم مصر 2 مليار دولار كتعويضات: 325 مليون دولار لصالح شركة غاز شرق المتوسط EMG، والتي كان يملكها رجل الأعمال المصري، حسين سالم، إلى جانب ميمان، و1.76 مليار دولار لشركة الكهرباء الإسرائيلية. وذكرت صحيفة الحكم أن شركة أمبال أشارت إلى عدم قدرة الحكومة المصرية على حماية خط الغاز الطبيعي الذي يربط بين العريش المصرية ومدينة «عسقلان» في إسرائيل، ما نتج عنه تكرر الهجوم على خط الغاز 13 مرة من قبل «مخربين» في الفترة من الأول من فبراير 2011 حتى 9 مايو 2012.

وبالرغم من طعن مصر على حكم غرفة التجارة الدولية، فإن الحكم هذه المرة لا يمكن الطعن عليه. وبخلاف حكم هذا الشهر والحكم الصادر في نهاية 2015، تواجه مصر قضيتين أخريين أمام التحكيم الدولي فيما يخص قضية تصدير الغاز لإسرائيل، إحداهما أمام لجنة الأمم المتحدة للقانون التجاري الدولي «الأونسيترال»، أقامها أيضًا ميمان ممثلاً عن شركة ميرهاف الإسرائيلية، والأخرى منظورة أمام مركز القاهرة الإقليمي للتحكيم التجاري الدولي.

وتواجه مصر العديد من قضايا التحكيم الدولي لتسوية منازعات الاستثمار. وكشفت دراسة أجرتها المبادرة المصرية للحقوق الشخصية في ديسمبر 2016 أن مصر واجهت 29 قضية أمام المركز الدولي لتسوية منازعات الاستثمار التابع للبنك الدولي خلال 19 عامًا، منها 19 قضية في الخمسة أعوام التالية لثورة يناير، معظمها للمطالبة بالتعويض ردًّا على أحكام وإجراءات لمواجهة الفساد اتخذتها الحكومة أو القضاء الإداري، مما جعل مصر خامس دولة عالميًا من حيث عدد القضايا المرفوعة ضدها.

وتبعًا للدراسة، فقد سددت مصر منذ أولى القضايا، التي رفعت عليها عام 1998، مبالغ وصلت إلى 224.2 مليون دولار، بالإضافة إلى 42 مليار جنيه -على الأقل تبعًا للأرقام المتاحة- كتعويضات في القضايا التي حُسِمت لصالح المستثمرين، وتسويات مع مستثمرين للتنازل عن القضايا وتجنب اللجوء إلى التحكيم الدولي.

وتقول الدراسة إن مصر تأتي في المركز الخامس عالميًا بعد الأرجنتين وفنزويلا وإسبانيا وجمهورية التشيك، من حيث عدد القضايا التي تواجهها الدول أمام التحكيم الدولي.

كان الرئيس السابق، عدلي منصور، قد أصدر عام 2014 قانونًا يحظر الطعن على العقود الحكومية إلا من طرفي العقد؛ الحكومة والمستثمرين، ويوقف كل الطعون على تلك العقود والمنظورة بالفعل أمام محكمة القضاء الإداري، وهو قانون بُرر إصداره وقتها بمحاولة تفادي التعرض لدعاوى التحكيم الدولي في حال أبطل القضاء المصري عقودًا حكومية جديدة.

اعلان