Define your generation here. Generation What
«فيتش» تتوقع خفضًا جديدًا للدعم قريبًا التزامًا باتفاق صندوق النقد

توقعت شركة التصنيف الائتماني «فيتش» في بيان اليوم، الأربعاء، أن تلجأ الحكومة المصرية إلى خفض الدعم مجددًا في الأمد القريب كي تتمكن من الالتزام بالأهداف المحددة في اتفاقها مع صندوق النقد الدولي، والذي بمقتضاه تتلقى مصر قرض من الصندوق بقيمة 12 مليار دولار على مدار 3 سنوات، استلمت منها بالفعل الشريحة الأولى، 2.75 مليار دولار.

كما حذرت المؤسسة الدولية من أن تؤدي الإجراءات المقترنة بالاتفاق إلى اضطرابات اجتماعية ما قد يدفع الحكومة إلى التراجع عن الاستمرار في السياسات الاقتصادية المرتبطة به. ويضيف البيان أن «قدرة الحكومة على خلق توازن بين الإصلاحات المالية والنقدية والاقتصادية من ناحية، والمخاطر المتعلقة برد الفعل الاجتماعي، معيار مهم في التقييم السيادي».

وكانت مؤسسة فيتش قد أكدت في ديسمبر الماضي على تصنيف مصر الائتماني عند «B» مع نظرة مستقبلية مستقرة، وهو ما أعادت التأكيد عليه في بيانها اليوم الأربعاء، مشيدة بزيادة الاحتياطي النقدي الأجنبي لدى البنك المركزي وتحسن قيمة الجنيه في مقابل الدولار وانخفاض معدل الفائدة على الدين الحكومي بسبب إقبال المستثمرين الأجانب في الفترة الأخيرة.

ووصل الاحتياطي النقدي الأجنبي إلى 26.36 مليار دولار بنهاية شهر يناير، وهو ارتفاع عن مستواه في شهر ديسمبر عند 24 مليار دولار، وذلك على إثر اقتراض مصر 4 مليارات دولار من خلال طرح سندات في الأسواق الدولية. وكان للتدفقات الأجنبية في الفترة الأخيرة أثرًا إيجابيًا على سعر الصرف، حيث ارتفعت قيمة الجنيه مقابل الدولار، حيث وصل سعر الدولار إلى 16.1 جنيه، اليوم الأربعاء، بالبنك الأهلي المصري، مقابل ما يزيد عن 18 جنيه للدولار في الفترة اللاحقة لتحرير سعر الصرف.

لكن فيتش حذرت أنه على الرغم من تحسن قيمة العملة المصرية، إلا أنها تظل دون مستواها قبل تحرير سعر الصرف، وهو ما قد يعني أن «يصبح المزيد من الإصلاحات في الدعم على المدى القصير ضرورية لتحقيق العجز المستهدف لعام 2017». وتتوقع المؤسسة الدولية أن يتساهل صندوق النقد الأجنبي بسبب انخفاض قيمة الجنيه بأكثر من توقعاته.

وتتبع مصر حاليًا مجموعة من السياسات الاقتصادية ذات الأثر التضخمي، وهي السياسات التي التزمت بها الحكومة في اتفاقها مع صندوق النقد الدولي في 11 نوفمبر من العام الماضي، حيث يجب أن تحقق أهدافها الدورية قبل استلام الدفعات نصف السنوية. وبدأت مصر بتطبيق ضريبة القيمة المضافة في سبتمبر الماضي، استعدادًا للاتفاق. كما رفعت الحكومة المصرية أسعار الوقود يوم 3 نوفمبر بالتزامن مع تحرير سعر الصرف، الذي أدى إلى انخفاض قيمة الجنيه أمام الدولار بأكثر من النصف.

ووصل معدل التضخم السنوي إلى ما يقارب الـ 30% في يناير الماضي، مدفوعًا بزيادة أسعار الطعام والشراب وتكلفة الرعاية الصحية. وقال هاني جنينة، مدير قطاع البحوث في بنك الاستثمار «بلتون»، لـ«مدى مصر» وقتها إن السبب وراء تسارع معدلات التضخم في يناير أن «المنتجين استمروا في زيادة الأسعار بالتدريج ما بعد تحرير سعر الصرف». كما توقع وزير المالية عمرو الجارحي، أن يستمر معدل التضخم في الارتفاع ليصل إلى ذروته بنهاية مارس المقبل بحد أقصى، متأثرًا بتحرير سعر الصرف وعوامل أخرى، على أن يبدأ في التراجع بعدها، حسبما قال لتليفزيون وكالة بلومبرج الإخبارية.

اعلان