Define your generation here. Generation What
حملة عالمية تطالب 600 برلماني ومسؤول مصري بالكشف عن إقراراتهم الضريبية
المصدر: موقع الحملة على الإنترنت taxdisclosure.org
 

انطلقت، اليوم الثلاثاء، حملة دولية تسعى لنشر الإقرارات الضريبية للساسة المنتخبين حول العالم على منصة إلكترونية، بهدف تعزيز الشفافية وترسيخ مبدأ منع تضارب المصالح.

بدأت الحملة اليوم في مخاطبة سبعة آلاف مسؤول منتخب من 19 دولة، بينهم 600 برلماني ومسؤول مصري، كمرحلة أولى، لسؤالهم عن تقديم الإقرارات الضريبية، والمجهودات التي يبذلونها من أجل دعم الشفافية والنزاهة المالية للمشرعين المنتخبين.

وجاء في نص الخطاب الموجه للبرلمانيين والمسؤولين: «يوجد من وجهة نظرنا اهتمام واضح وهام بشأن الإفصاح الكامل عن مصادر الدخل والمدفوعات الضريبية للنواب المنتخبين. ويرجع هذا في الأساس لأن النواب المنتخبين يتم دفع أجورهم من قبل دافعو الضريبة لاتخاذ القرارات الخاصة بالسياسة الضريبية، وتحديد كيفية إنفاق أموالنا نيابة عنا. الهدف هو تعزيز الشفافية والمساءلة وتفادي تضارب المصالح والممارسات الخاطئة».

وسيتم منح كل مسؤول شهر، منذ تاريخ إرسال الطلب، للرد، وستُنشر حالة الطلب ومدى تعاون وتفاعل كل مسؤول مع الطلب على الصفحة الخاصة به في الموقع الخاص بالحملة.

ويوفر موقع الحملة إمكانية البحث عن المشرعين حسب الدولة، وبعد اختيار الدولة من الممكن تضييق نطاق البحث حسب الانتماء الحزبي للمشرعين، أو «حالة الطلب» والتي توضح استجابة المشرع لطلب تقديم الإقرار الضريبي وإذا ما كان قد قدم الإقرار الضريبي الخاص به أم لا. يأمل المسؤولون عن الحملة في أن يعزز هذا الموقع من إمكانية الناخبين في مراقبة ومحاسبة ممثليهم في المجالس التشريعية، وتعزيز النزاهة المالية للمشرعين والساسة.

ينسق الحملة منظمة Finance Uncovered (رفع الغطاء عن الأمور المالية)، وهي منظمة غير ربحية مقرها لندن، وتعمل على إنهاء السرية المالية حول العالم عن طريق تدريب الصحفيين على تقصي المسائل المتعلقة بالسرية المالية. وتعمل المنظمة مع شبكة دولية من الصحفيين الاستقصائيين حول العالم، وتشارك في الحملة من مصر المبادرة المصرية للحقوق الشخصية.

من الدول الأخرى التي سيتم مخاطبة مسؤوليها: الأرجنتين، والبوسنة والهرسك، والبرازيل، وشيلي، وكوستا ريكا، وجواتيمالا، والمجر، والهند، وإندونيسيا، وكينيا، ونيجيريا، وروسيا، وسيراليون، وجنوب أفريقيا، وفنزويلا، وأوغندا، والمملكة المتحدة، وأوكرانيا.

يقول نيك ماثياسن، المدير المشارك لمنظمة Finance Uncovered: «بما إن المشرعين لديهم قوة فرض قوانين ضريبية على المواطنين، فنحن نريد أن نتأكد من أن المشرعين ملتزمون بنفس القواعد التي يفرضوها على المواطنين». ويضيف: «لدينا هدفين من إطلاق هذا المشروع. الهدف الأول هو تشجيع الساسة على الإفصاح عن بياناتهم ومساهماتهم الضريبية، والهدف الثاني هو تلقي الدعم من الناخبين عن طريق مساءلة نوابهم والضغط عليهم للإفصاح عن بياناتهم الضريبية».

جاءت فكرة الموقع والحملة من تجربة الصحفي الباكستاني، عمر شيما، الذي تواصل مع أكثر من 400 برلماني باكستاني للسؤال عن إقراراتهم الضريبية، ولم يتلق شيما حينها ردودًا إيجابية غير من عضوين فقط. وقام بعدها أحد المبلغين بتوفير معلومات لشيما من أرشيف اللجنة الانتخابية الباكستانية كشفت أن 70% من المشرعين في باكستان، وأغلب الساسة بما فيهم رئيس الجمهورية، لم يقدموا بياناتهم الضريبية للجنة الانتخابية. أدى هذا الكشف إلى تغيير كبير في باكستان، حيث ينشر الآن جميع الساسة في باكستان إقراراتهم الضريبية على العامة، وأصبحت باكستان في المركز الرابع من حيث الإفصاح عن البيانات الضريبية للمشرعين والساسة بعد النرويج والسويد وفنلندا.

وقال شيما، في تصريح خاص لـ«مدى مصر»، إن تجربته كانت ناجحة لأن الحكومة لم تجرؤ على تشويه صورته، لأنه تواصل معهم قبل نشر المعلومات، وأن المسؤولين لم يستطيعوا مقاضاته لأن ذلك كان سيعد بمثابة خطأ سياسي كبير، فهم في هذه الحالة لن يظهروا في مظهر الساسة الذين لم يقدموا إقراراتهم الضريبية بالمخالفة للقانون فقط،  لكنهم أيضًا يلاحقون الشخص الذي نشرها. «لو كانوا لجأوا للمحاكم، فكان ذلك من شأنه أن يعظم من تأثير البحث»، يقول شيما. 

وأضاف: «توقعت أن يؤثر ذلك على الرأي العام، لكني لم أتوقع تلك النتائج الهائلة. استخدم الإصلاحيون في الحكومة نتائج بحثي لدعم أجندتهم، فكان هناك مسؤول حكومي يقول لي كيف أنه يشعر بالحرج عندما يذهب للخارج للقاء مسؤولين أجانب عندما يقولون له إن مسؤوليكم ليس لديهم حتى رقم وملف ضريبي».

اعلان