Define your generation here. Generation What
تفاصيل اعتراض «ولاية سيناء» أتوبيس معلمات رفح.. مرتين

«أهلا بكم في ولاية سيناء».. بهذه الكلمات بدأ عناصر التنظيم الموالي لـ «داعش»، حديثهم الموجه لعدد من المعلمات العاملات في مدارس رفح، بعد استيقاف الأتوبيس الذي يقلهن، يوم اﻷربعاء الماضي، وهو اﻷمر الذي تكرر بعد مرور ثلاثة أيام.

«مدى مصر» تحدث مع إحدى المعلمات، نحتفظ بهويتها صونًا لأمنها الشخصي، والتي سردت تفاصيل الاعتراض الأول، ثم الثاني، أمس الأحد، والذي أتى كتوقيف للتأكيد على التعليمات التي تم إبلاغها لهن في المرة الأولى.

قالت المعلمة: «بدأ اﻷمر يوم الأربعاء الماضي، أثناء توجهنا من مدينة العريش إلى رفح، وكان الطريق ممتلئ بكمائن للقوات المسلحة. وعند منطقة أبو شنار، اعترضت سيارة من نوع فيرنا، لونها رصاصي، اﻷتوبيس الذي يقلنا، ونزل منها ثلاثة مسلحين ملثمين. وقف الأول مع السائق خارج الأتوبيس، وصعد إلينا اﻵخران. كان أحدهما يحمل كاميرا فيديو وبدأ يصور الخطبة التي يلقيها الثاني علينا».

وأضافت: «لمدة سبع دقائق تقريبًا، تحدث معنا الملثم عن ضرورة الالتزام بالزي الإسلامي، وبأخلاق «بنات محمد»، وأورد عددًا من الأحاديث وكلام من نوع: هل ترضين أختي المسلمة أن تدخلي النار؟ وهل ترضين ألا تكوني على سنة محمد؟.. ثم أنهى حديثه بالتأكيد على أنهم «جهاز الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر» من ولاية سيناء، قبل أن يتركوا الأتوبيس ويتحركوا بسيارتهم».

وفيما حاول عدد من المعلمات التوجه للمسؤولين الحكوميين، أمس الأحد، لبحث الأمر، تكرر استيقاف عناصر ولاية سيناء لأتوبيس المعلمات مرة ثانية.

توضح المعلمة: «يوم الأحد، توجهت مع عدد من زميلاتي إلى مديرية التربية والتعليم في العريش، لكننا لم نجد أي من العاملين. فذهبنا إلى المحافظة، وبقينا من الساعة التاسعة صباحًا وحتى الثالثة ظهرًا قبل أن نستطيع التقاء أي مسؤول. في ذلك الوقت، اتصلت زميلاتي اللواتي كن في طريقهن للمدرسة في رفح، وأبلغننا أن المسلحين اعترضوهن مرة أخرى، وقالوا لهن إن هذا هو التنبيه الأخير، كما أبلغوهن بضرورة الالتزام بالزي الإسلامي، ووجود محرم معهن، وإلا سيطبق عليهن الحد. وعندما سألت إحدى المعلمات عن الحد قالوا لهن: الجلد ومياه النار».

واستطردت المعلمة: «في غضون ساعات الانتظار الستة، قبل أن يلتقي بنا المحافظ، انضمت لنا هؤلاء الزميلات. وبعد رفض المحافظ أن يقابل إلا زميلتين فقط، دخلت له واحدة من كل مرة تعرضنا فيها للتوقيف. في البداية رد علينا المحافظ بعدم تصديقه لروايتنا، فطلبنا منه التحدث مع السائقين، اللذين أكد أحدهما قصتنا بكل تفاصيلها وترتيبها، فيما خاف الآخر ولم يعلق. بعد ذلك، أبلغنا المحافظ بمنحنا إجازة رسمية اليوم وغدًا، وأنه سيعمل على فتح الطريق الدولي لنسلكه بديلًا عن الطريق الحالي».

وأضافت المعلمة أنها وباقي المعلمات التقين اليوم، الإثنين، وكيل وزارة التربية والتعليم في شمال سيناء، «قال لنا إن مدير إدارة رفح التعليمية أنكر الحادث، لكنه عاد وأبلغنا بمنحنا إجازة حتى الخميس، وأنه سيجتمع بالمحافظ والقيادات الأمنية لتباحث الأمر».

في سياق متصل، نقلت وسائل إعلام محلية في شمال سيناء أنباءً عن عدد من الانتهاكات التي شهدتها عدة مناطق في المحافظة خلال اﻷيام القليلة الماضية، وهي اﻷحداث التي لم تصدر بشأنها بيانات رسمية من أي جهة.

وقالت وسائل إعلام المحلية إن مسلحين قاموا، أمس الأحد، بإشعال النار في جسد أحد المواطنين بقرية السكادرة بالشيخ زويد، بدعوى تعاونه مع قوات الأمن، وذلك قبل إطلاق النار على رأسه. وفي اليوم نفسه تواترت أنباء عن استيلاء مسلحين على سيارة سكرتير عام محافظة شمال سيناء، بالقرب من كمين أمني وسط مدينة العريش، بعد إطلاق سراح سائقها.

وأتت هذه الأخبار بعد يوم واحد من تواتر أنباء عن إصابة سيدة بطلق ناري، أُطلق من كمين عسكري في قرية العكور بمنطقة الشيخ زويد، فضلًا عن إصابة مواطن آخر جراء سقوط قذيفة مدفعية على منزله بمنطقة نزل الشباب برفح. في حين أكد مصدر طبي بمستشفى العريش لـ «مدى مصر» أن المستشفى استقبل حالتين لشاب وسيدة كل منهما مصاب بطلق ناري.

كانت مدينة العريش قد شهدت خلال اﻷيام الماضية نزوح ما يزيد على 100 أسرة قبطية إلى الإسماعيلية والقاهرة، هربًا من الاعتداءات المتكررة لعناصر «ولاية سيناء» عليهم، والتي أسفرت عن وفاة سبعة أقباط.

اعلان