Define your generation here. Generation What
السادات بعد إسقاط عضويته بالبرلمان: الشعب انتخبني وخرجت بكرامتي
 
 
المصدر: حساب محمد أنور السادات على فيسبوك
 

وافق مجلس النواب مساء اليوم، الإثنين، بأغلبية فاقت ثلثي أعضائه على إسقاط عضوية النائب محمد أنور السادات، وإعلان خلو مقعد دائرة «تلا والشهداء» التابعة لمحافظة المنوفية.

جاءت نتيجة التصويت بموافقة 468، ورفض ثمانية، وامتناع أربعة، من أصل 480 نائبًا حضروا الجلسة للبت في توصية لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بإسقاط عضوية السادات، بعد إدانته في التهم الموجهة له بتزوير توقيعات سبعة نواب على مشروعي قانونين مقدمين منه بشأن الجمعيات الأهلية وتعديل قانون الإجراءات الجنائية، وإرسال بيانات لمنظمات أجنبية، منها الاتحاد البرلماني الدولي، عن الأوضاع الداخلية لمجلس النواب.

وعقب انتهاء التصويت، قال السادات لـ«مدى مصر»: «كنت موجودًا في البرلمان بقرار الشعب الذي انتخبني، وخرجت منه بكرامتي»، مضيفًا أن قرار إسقاط عضويته لم يكن بسبب الاتهام بالتزوير، الذي بادر وتقدم ببلاغ للنائب العام للتحقيق فيه. وأوضح: «قالوا ده بيسرب أسرارنا للأجانب رغم أن الأجانب قالوا لهم  مش مهتمين بأخباركم».

وتابع: «مكنتش سعيد في برلمان لا يؤدي أي دور، وكفاية إن الشعب بقى عارف حقيقة البرلمان اللي بيتعامل مع بيانات النواب كأسرار حربية».

وخلال جلسة اليوم، طالب عدد من النواب بإسقاط الجنسية عن السادات، وإحالته للنيابة العامة بتهم التخابر. فقال رئيس ائتلاف «دعم مصر» محمد السويدي إن السادات «تعمد هدم كيان مؤسسي مثل مجلس النواب، و استقوى بالخارج بدلًا من تقويم أداء البرلمان من تحت القبة»، وأيده النائب علاء عابد، رئيس الكتلة البرلمانية لحزب المصريين الأحرار: «من غير المعقول أن نائب يريد إصلاح البرلمان يتحدث فى الخارج عن كل ما يدور فيه».

كما قرر علي عبد العال، رئيس المجلس، طرد النائب حسام الرفاعي، بعد مشادة كلامية بينهما، بسبب اعتراض النائب على مطلب إسقاط الجنسية قائلا: «الشعب المصري لن يختار نائب خائن للوطن»، ليرد عبد العال منفعلًا: «لم أقبل الحديث منك، ولدي الكثير سأقوله في الوقت المناسب، أرجو أن تتوقف وإلا سأتخذ الإجراءات القانونية ضدك»، فسأله النائب: «يعني الدور عليا؟».

وتعليقًا على طرد الرفاعي، قال عبد العال: «الجميع يعلم ممارساته ومواقفه في بعض المشاكل الخاصة بقانون الطوارئ، وهناك الكثير والكثير والكثير، وابتداء من اليوم لن أتهاون، ويكفي ما يحصل مع السادات، وهذا آخر إنذار».

وفي تعليقه على قرار إسقاط عضوية السادات وصف النائب مصطفي كمال الدين، رئيس تحالف «حق الشعب»، البرلمان بـأنه «مجلس تأديب وليس مجلس نواب». وقال لـ«مدى مصر» إن التصويت على إسقاط عضوية السادات هو قرار سياسي  متوقع ومدبر له من زمن، مضيفًا أن إصدار النواب بيانات صحفية أصبح جريمة مثل الحديث عن ميزانية البرلمان، و«الجميع يعرف منذ انعقاد البرلمان أن السادات وزملائه المعارضين سينكل بهم واحدًا تلو الآخر»، وتابع: «أُكلنا يوم أُكل توفيق عكاشة»، في إشارة إلى سابقة إسقاط عضوية النائب السابق «بالمخالفة للقوانين ولائحة البرلمان»، على قوله، موضحًا: «وافقنا ضمنيًا على اختراع تهم جديدة للتنكيل بالنواب».

غاب عن جلسة اليوم 112 نائبًا، على رأسهم نواب تكتل 25/30 المعارض، وتحالف حق الشعب (الذي أسسه وكان ينتمي له السادات)، وهو ما برره النائب أحمد الشرقاوي، برغبة الكثير في اختلال نصاب الثلثين اللازم لإسقاط العضوية.

ويأتي قرار البرلمان اليوم بعد أقل من شهر من تقدم السادات في 29 يناير الماضي بسؤال إلى رئيس المجلس حول بنود موازنة البرلمان، وأسباب إنفاق 18 مليون جنيه في شراء ثلاث سيارات مصفحة له ولوكيليه. وفي 30 يناير أحالت هيئة مكتب البرلمان السادات إلى لجنة القيم. وتلى ذلك هجوم عنيف على النائب السابق من عبد العال وعدد من النواب.

بدأت جلسة إسقاط العضوية في الثالثة عصرًا،  بتلاوة النائب بهاء الدين أبو شقة، رئيس لجنتي القيم والشؤون الدستورية والتشريعية في البرلمان، لتقرير اللجنة الأخيرة، الذي انتهى إلى تأييد ما توصلت له لجنة القيم من توصية بإسقاط عضوية السادات بسبب «مخالفته وإخلاله بواجبات شؤون العضوية».

وكانت لجنة القيم قد أوصت في 12 فبراير الجاري بإسقاط عضوية السادات في تهمتين من ثلاث وجهتها للنائب، الأولى تزوير توقيع سبعة نواب على مشروعي قانونين للإجراءات الجنائية والجمعيات الأهلية، والثانية إرسال بيانات إلى منظمات وجهات دولية تتناول الأوضاع الداخلية لمجلس النواب، أما التهمة الثالثة التي أوصت لجنة القيم بحرمان السادات من حضور جلسات دور انعقاد كامل (9 أشهر) بسببها فكانت «تسريبه» مسودة قانون الجمعيات الأهلية المعدة من الحكومة للسفير البولندي في القاهرة، وفقًا لشكوى تقدمت بها وزيرة التضامن الاجتماعي إلى رئيس البرلمان في شهر نوفمبر الماضي.

وركز أبو شقة في كلمته أمام النواب على تحديد آلية تحقق اللجنة التشريعية من ثبوت تهمة «إفشاء أسرار البرلمان الداخلية للمنظمات الدولية»، موضحًا أن الأمين العام لمجلس النواب، المستشار أحمد سعد الدين، طلب من الأمين العام الأمين العام للاتحاد البرلماني الدولي، مارتن شونجونج، استيضاح حقيقة البيانات المرسلة من النائب محمد أنور السادات للاتحاد، وما إذا كانت هذه البيانات ترسل بطلب من الاتحاد البرلماني الدولي أم بناء على اتفاق أو ترتيب أو علاقة تقديم خدمات استشارية بين النائب والاتحاد.

وأضاف أبو شقة أن شنجونج رد بأن أيًا من العاملين بالاتحاد لم يطلب أي معلومات عن البرلمان المصري سواء من السادات أو من غيره، وأن الاتحاد تلقى عدة رسائل من مكتب السادات بتواريخ 21 و25 أغسطس، و1 و11 سبتمبر، و5 و16 أكتوبر من العام الماضي، طواعية وبإرادة منفردة، ولم يقم الاتحاد بالاستجابة أو الرد على أي من هذه الرسائل أو المعلومات الواردة فيها، فيما عدا رسالة وحيدة طلب فيها النائب الإفادة كتابة عما إذا كان هو قد سبق له إرسال شكوى رسمية إلى الاتحاد، وذلك للرد على الاتهامات الموجهة له.

«أنا رئيس حزب سياسي وعضو في البرلمان أرسل آرائي ومواقفي للصحف المحلية والأجنبية لكي يعرفها الجميع»، هكذا بدأ السادات دفاعه عن نفسه عقب إعلان أبو شقة موافقة اللجنة التشريعية على إسقاط عضويته. وأضاف أن هناك خلط ولبس حاول إيضاحه منذ بدء التحقيق معه، موضحًا: «البيانات الصحفية التي تريد اللجنة التشريعية إسقاط عضويتي بسببها تتضمن مواقفي وآرائي السياسية في شتى المجالات، أرسلتها إلى الاتحاد البرلماني الدولي ضمن قاعدة بيانات عريضة تضم صحف وشخصيات عامة ومنظمات مصرية وعربية ودولية».

واستعرض السادات فحوى البيانات التي أعلن الاتحاد البرلماني الدولي تسلمها منه، قائلاً: «بتاريخ 21 أغسطس بيان صحفى استنكر فيه تأخير حسم موقف عمرو الشوبكي وتأخر إصدار بعض القوانين عن موعدها. بتاريخ 25 أغسطس بيان صحفي بخصوص رسالة أرسلتها لرئيس المجلس أطلب فيها عقد جلسة طارئة لمناقشة ضعف الأداء البرلماني من وجهة نظر المواطنين. بتاريخ 1 سبتمبر بيان صحفى عن نص استقالتي من رئاسة لجنة حقوق الإنسان. بتاريخ 11 أكتوبر بيان صحفي عن دعوة أرسلتها إلى الرئيس السيسي لعقد اجتماع مع أعضاء لجنة حقوق الإنسان والمهتمين بذات المجال لمناقشة أوضاع حقوق الإنسان في مصر. بتاريخ 16 أكتوبر بيان صحفي عن عدم ترشحي لرئاسة لجنة حقوق الإنسان لدورة ثانية».

واعتبر السادات أن رد الاتحاد البرلماني الدولي يحمل تأكيدًا على ترصد هيئة مكتب البرلمان له، قائلًا إن «رئيس المجلس قال خلال جلسة 30 أغسطس الماضي إن هناك نائب تقدم بشكوى ضد البرلمان لإحدى المؤسسات البرلمانية، وقام بالتحقيق معه في شهر نوفمبر الماضي، رغم أن  البرلمان لم يسأل الاتحاد البرلماني الدولي عن الواقعة إلا بتاريخ 22 نوفمبر، أي بعد مرور أربعة أشهر من التحقيق معه في واقعة لم يكن لدى المجلس عليها أي دليل أو أي شكوى ضده»، مضيفًا: «المجلس سعى لاستحضار هذه الرسالة التي لا تثبت أي جرم بل تنفي كل الادعاءات واستخدمها في اللحظة الأخيرة ليضلل بها أعضاء اللجنة التشريعية ليصدروا قرارهم بشأني».

وأعقب دفاع السادات عن نفسه مطالبة رئيس البرلمان له بالخروج من الجلسة لعدم استشعار النواب الحرج وقت التصويت على إسقاط عضويته نداءً بالاسم، وهو ما رد عليه أحد النواب ساخرًا: «علشان البرلمان اللذيذ يعرف يسقط عضويتك»، في إشارة للتسريب الصوتي للسادات الذي عرضه النائب مصطفى بكري منذ بضعة أيام في برنامج تليفزيوني، ليرد السادات قبل أن يغادر القاعة: «بدل ما تزعل مني لما بقول إن البرلمان لذيذ، كنت تشوف النواب اللي بتسجل المكالمات وتتنصت على الزملاء».

اعلان