Define your generation here. Generation What
12 مارس موعد الحكم في دعوى طلاب الجامعة اﻷمريكية ضد تحصيل المصروفات بالدولار

حجزت دائرة الطلاب بمحكمة القضاء الإداري، الدعوى التي تطالب بإلزام الجامعة الأمريكية بالقاهرة بإلغاء قرار تلقي نصف قيمة المصروفات الدراسية بالدولار الأمريكي، للحكم في 12 مارس المقبل.

كانت الدائرة، برئاسة المستشار منير عبد القدوس، قد واصلت اليوم، الأحد، الاستماع لمرافعات المحامين في الدعوى المقامة من 60 من أولياء أمور طلاب بالجامعة الأمريكية، بعد أن وصلت المشاورات بين أولياء الأمور وإدارة الجامعة إلى «طريق مسدود»، بحسب منى النموري أحد مقيمي الدعوى المطالبة بعدول الجامعة عن سياستها التي بدأتها عام 2014.

وجاءت الدعوى القضائية كنتيجة لتصاعد الاحتجاجات الطلابية ضد إدارة الجامعة بعد قرار البنك المركزي المصري في نوفمبر 2016 بتحرير سعر صرف الدولار الأمريكي، وهو ما أدى لارتفاع كبير في مصروفات الدراسة وصل إلى 30%، نتيجة دفع الطلاب نصف قيمة المصروفات بالدولار الأمريكي أو ما يعادله.

وأدت مظاهرات الطلاب المستمرة خلال الفصل الدراسي الماضي إلى قرار الجامعة بتحصيل القسم المتبقي من المصروفات بسعر الصرف القديم، وهو ما كلف الجامعة، طبقًا لرئيسها فرانسيس ريتشاردوني، قرابة المليون دولار. كما قررت الجامعة البدء في برنامج للمساعدة المالية للطلاب بتكلفة خمسة ملايين دولار خلال هذا الفصل الدراسي، وقالت الجامعة في بيان لها إن قرابة نصف الطلبة المقيدين بالجامعة قد انضموا لهذا البرنامج.

وخلال جلسة اليوم، قال فريق الدفاع الممثل للجامعة إن الكثير من الطلاب الذين رفع أولياء أمورهم هذه الدعوى قد استفادوا بالفعل من برنامج المساعدة، وقدم فريق الدفاع للمحكمة ما يفيد بذلك، وهو الأمر الذي اعتبره فريق دفاع أولياء الأمور انتهاكًا لخصوصية الطلاب، وإعلان عن بيانات شخصية من المفترض ألا يتم الإطلاع عليها بدون إذن الطلاب.

فيما أضاف دفاع الجامعة أن الكثير من معاملات الجامعة يتم تحصيلها بالدولار الأمريكي، وأن تحصيل جزء من المصروفات بالدولار هو أمر هام حتى لا تتأثر ميزانية الجامعة بسبب الأزمة الاقتصادية الحالية، وهو ما قد يؤثر على الجامعة ورسالتها التعليمية. وأضاف فريق الدفاع أن الأزمة الحالية هي أمر خارج عن إرادة الجامعة التي تأثرت بقرار البنك المركزي بتعويم الجنيه المصري مقابل الدولار. وقال فريق الدفاع كذلك إن الجامعة لا تحصل نصف المصروفات بالدولار الأمريكي، بل تحصل نصف المصروفات بما يعادل الدولار الأمريكي بالجنيه المصري، وهو الأمر الذي نفاه أحد أولياء الأمور الذي سمحت له هيئة المحكمة بالحديث، والذي أكد أنه دفع نصف قيمة المصروفات الدراسية بالدولار الأمريكي بالفعل.

من جهتهم، قال فريق الدفاع أولياء أمور الطلبة، برئاسة المستشار محمود فهمي، إن قرار الجامعة بتخصيص نسبة 50% من المصروفات الجامعية بالدولار، وهو ما يعني عمليًا زيادة قيمة المصروفات بشكل غير مسبوق، يتنافى مع قرارات سابقة لمجلس الجامعات الخاصة والأهلية بإلزام إدارات الجامعات برفع المصروفات بنسبة 5% فقط للطلاب الوافدين مع عدم زيادة المصروفات للطلبة القدامى وعدم فرض رسوم جديدة على الطلاب، بالإضافة إلى الامتناع عن تحصيل المصروفات بالعملات الأجنبية. ويختص المجلس طبقاً للقانون رقم 101 لعام 1991 وتعديلاته في 2002 بشأن إنشاء الجامعات الخاصة بالإشراف على الجامعات الخاصة ومراقبة عملها.

وأضاف ممثلو أولياء الأمور أن الجامعة لم يسبق لها تحصيل المصروفات من الطلبة بالدولار منذ إنشائها، وأن المعاملات التي ذكرها ممثلو هيئة الدفاع تقتصر فقط على دفع مرتبات أعضاء هيئة التدريس الأجانب، ولا تشمل أبداً المصروفات الدراسية.

فيما قال رئيس هيئة دفاع أولياء اﻷمور إنه تقدم بنص قرار سابق لمحكمة القضاء الإداري، عام 1988، لصالح جامعة الإسكندرية ضد أحد شركات المقاولات التي أوردت في اتفاقها مع الجامعة تحصيل عمولات الشركة بالدولار اﻷمريكي، وحكمت المحكمة بإلزام الشركة بالحصول على مستحقاتها بالجنيه المصري على الرغم من اشتراط الشركة في تعاقدها مع الجامعة على تحصيل المستحقات بالدولار.

فيما أضافت منى النموري لـ «مدى مصر» أن مصروفات ابنها، الذي يدرس في السنة الثانية بالجامعة، قد تضاعفت خلال العام ونصف العام الماضيين من سبعين ألف جنيهًا إلى 150 ألف جنيه، مضيفة: «أول ما ابننا دخل الجامعة بعت دهبي عشان نقدر نوفر المبلغ المطلوب لتغطية مصاريف الجامعة، بس بعد الارتفاع الكبير في المصروفات، والد ابني اضطر يعرض عربيته للبيع. الجامعة مفترضة إننا الناس الأغنيا اللي مش فارق معانا الفلوس وده مش حقيقي، احنا بنبيع اللي ورانا واللي قدامنا عشان نعلم أولادنا».

كان نائب رئيس الجامعة للشئون المالية والإدارية، بريان ماكدوجال، قد قال في حوار سابق مع موقع الفنار للإعلام، المختص بشئون التعليم العالي، إن قرار الجامعة بتحصيل نصف المصروفات بالدولار الأمريكي كان نتاج التشاور بين إدارة الجامعة واتحاد الطلاب ورابطة أولياء الأمور على تقاسم المخاطر الناتجة عن تغير سعر الصرف، والذي قُدر وقتها بـ 25 قرشًا، وهو ما تسبب بالفعل في خسارة مالية كبيرة للجامعة على حد قوله. وأضاف: «في ما يخص الرسوم الدراسية، فقد تم الاتفاق على دفع جزء منها بالدولار الأمريكي والجزء الأخر بالجنيه المصري كنوع من التحوط. مع ذلك، كان على الجامعة التعامل مع تخفيض قيمة العملة في ما يتعلق بنصف الرسوم التي نتقاضاها بالعملة المحلية. كثيرًا ما يطرح علينا هذا السؤال، لماذا لم تتخذوا أي إجراءات احتياطية [لتلافي آثار تعويم الجنيه]، في الواقع لقد فعلنا ذلك بالتشاور مع بقية المجتمع الجامعي. المشكلة تكمن في حجم التغيير. قبل هذا التغيير، تسبب الانخفاض بقيمة 25 قرشًا بخسارة [الجامعة] مليون دولار. الآن وقد ارتفع الدولار إلى 18 جنيه مصري، فإن الجامعة تخسر نحو 36 مليون دولار أمريكي».

اعلان