Define your generation here. Generation What
رئيس «إيجاس»: مصر تستغني عن استيراد الغاز في 2018.. وتبدأ التصدير 2020

قال رئيس الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس» اليوم الأربعاء: إن إنتاج الغاز في مصر سيغطي الاحتياجات المحلية بحلول عام 2018، وإنه سيحقق فائض للتصدير بحلول 2020.

ونقلت وكالة رويترز عن محمد المصري، رئيس «إيجاس»، خلال مؤتمر ومعرض مصر الدولي للبترول «إيجيبس» بالقاهرة؛ أن 2018 سيكون آخر عام تستورد فيه مصر الغاز للسوق المحلي.

وتحولت مصر لمستورد صافِ للغاز الطبيعي من مًصدِّر صافٍ في أعقاب ثورة يناير، عندما تباطأ الإنتاج المحلي عقب تراكُم مديونيات الحكومة المصرية لصالح شركات البترول، إثر خروج رؤوس الأموال. وارتفعت مديونيات الحكومة المصرية لقطاع البترول لتصل إلى 12 مليار دولار عام 2014، قبل أن تتراجع إلى 3.5 مليار دولار بنهاية ديسمبر الماضي.

وتوقع الرئيس التنفيذي لمجموعة إديسون الإيطالية مارك بنايون، تزايد اكتشافات الغاز في مصر خلال الأعوام الثلاثة المقبلة، كما نقلت وكالة رويترز للأنباء. وتستكشف الشركة الايطالية حاليًا مناطقًا حول حقل «ظهر» بالبحر المتوسط.

وأوضح بنايون أثناء جلسة عقدت أمس الثلاثاء؛ أن أسعار الغاز في مصر ستكون موضوعا «غاية في الأهمية، لأن البلاد لديها الكثير من احتياطيات الغاز واكتشافات مهمة تم التوصل إليها. وأنا واثق أن اكتشافات أخرى سيتم التوصل إليها خلال العامين أو الثلاثة القادمين… في مرحلة ما ستكون البلاد في وضع يسمح لها بالتصدير».

وقال بوب دادلي، الرئيس التنفيذي لشركة بريتيش بيتروليم للنفط- بريطانية، خلال جلسات أمس الثلاثاء، إن شركته تعتزم ضخ استثمارات خلال العام المالي الحالي 2016/2017 في مصر، أكثر من أي بلد آخر في العالم.

وقال وزير البترول، طارق الملا، خلال افتتاح  مؤتمر ومعرض البترول «إيجيبس» أمس الثلاثاء: إن الحكومة تعمل على وضع إطار عام وآلية جادة، لإيجاد حلول نهائية لمشكلة مديونيات قطاع البترول.

وبحسب وثائق نشرها صندوق النقد الدولي الشهر الماضي، يتضمن اتفاق الحكومة المصرية مع المؤسسة الدولية المقترن بقرض قيمته 12 مليار دولار، أن تسدد مصر كامل مستحقات شركات البترول بنهاية يونيو 2019، وألا تراكم المزيد من المديونيات لهم.

وأعلنت الشركة الإماراتية للغاز الطبيعي «دانة غاز» في بيان لها الخميس الماضي، ربط استثماراتها الجديدة في مصر بقدرتها على تحصيل مستحقاتها لدى الحكومة المصرية، والتي وصلت إلى 265 مليون دولار بنهاية العام المنقضي، بعدما تسلمت الشركة 79 مليون دولار فقط خلال 2016. وقال الرئيس التنفيذي للشركة، باتريك ألمان وارد، إن الشركة توقعت أن تتسلم جزءًا من مستحقاتها ضمن الشريحة الأولى لقرض صندوق النقد الدولي، التي تسلمتها السلطات المصرية في نوفمبر الماضي. إلا أن المتحدث الرسمي لوزارة المالية، أيمن القفاص، نفى لـ«مدى مصر» اعتزام الحكومة سداد مستحقات شركات البترول من الشريحة الأولى لقرض الصندوق، مبينًا أنه تم استخدامها في «تخفيف العجز في الموازنة وزيادة حصيلة البنك المركزي».

وأضاف الملا خلال المؤتمر أن مصر تأمل في تحقيق الاكتفاء الذاتي من الغاز الطبيعي خلال عامين أو أقل. وأوضح الملا أنه «من المخطط أن تستمر الزيادة في الإنتاج مع دخول المراحل الأولى من مشروعات شمال الإسكندرية… ليرتفع إنتاج الغاز تدريجيًا خلال العامين الحالي، والقادم 2017 و2018 وصولاً إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي من الغاز الطبيعي».

وجاء التحول للاستيراد بتكلفة باهظة على الحكومة المصرية، التي لجأت للتوسع في استيراد الغاز المسال عندما انخفض إنتاج الشركات الأجنبية في مصر في الأعوام الماضية. ورجح تقرير لبنك الاستثمار «بلتون» أن تكلفة المليون وحدة حرارية للغاز المستورد تتراوح من 10.5 لـ 11 دولار. وبحساب فارق سعر الصرف بعد التعويم؛ فإن تكلفة الغاز الطبيعي زادت على الحكومة المصرية من 15 جنيه للمليون وحدة حرارية في 2010، إلى 210 جنيه للغاز المستورد.

لكن في سعيها لجذب الاستثمارات في قطاع الغاز لجأت الحكومة المصرية لرفع أسعار شراء الغاز الطبيعي من الشركات، في ظل توجه عام لاستبدال حقول الغاز البرية بالكشف في الحقول البحرية، وهو الأمر الذي «يرفع من تكلفة استخراج الغاز 15 ضعفًا»، كما يشير تقرير بلتون.

وأضاف التقرير أن الحكومة المصرية تعاقدت مع شركة «إني» الإيطالية، بعد اكتشاف حقل «ظهر»، على سعر 5.88 دولار للمليون وحدة حرارية وهو ما يعد أكثر من ضعف السعر المستقر عليه حتى 2010 البالغ 2.65 دولار للمليون وحدة حرارية. وبحساب فارق سعر الصرف، تتضح زيادة التكلفة إلى 111 جنيه للغاز المنتج من حقل ظهر، كما اتفقت الحكومة على شراء غاز صخري من بعض الشركاء الأجانب بسعر 5.45 دولار للمليون وحدة حرارية. وتوقع التقرير إعادة تسعير الغاز مع الشركاء الأجانب الآخرين خلال العامين المقبلين لتحفيز الاستثمار بالقطاع.

وأعلنت شركة «إني» الإيطالية في سبتمبر 2015 عن اكتشاف حقل «ظهر» للغاز في المياه المصرية بالبحر الأبيض المتوسط، ويُتوقع أن يحتوي على حوالي 30 تريليون قدم مكعب، أو ما يعادل 5.5 مليار برميل بترول، وهو ما قد يلبي الاحتياجات المصرية للطاقة للعقود المقبلة.

وتتبنى مصر حاليًا خطة لتحرير سوق الغاز حتى تتيح للقطاع الخاص الدخول في كل مراحل إنتاج وتداول واستيراد الغاز الطبيعي. ووضع البنك الدولي شرطًا بإتمام مسودة قانون لتحرير قطاع الغاز الطبيعي، كواحد من الإجراءات المسبقة المطلوبة لإتمام اتفاق القرض الذي وقعته مصر مع البنك، نهاية العام الماضي، حيث طلب البنك الدولي طائفة من القوانين «الصديقة للمستثمرين والشركات».

اعلان