Define your generation here. Generation What
مصدر: مشادة مع رئيس القناة وراء رحيل «تليمة» عن «أون تي في»

أعلن المذيع خالد تليمة، مقدم برنامج «صباح أون» المُذاع على قناة «أون لايف»، أن إدارة قناة «أون تي في» أبلغته هاتفيًا، أمس الأحد، بـ «إنهاء علاقته بالقناة، دون إبداء أسباب». وفيما لم تصدر القناة أي بيانات متعلقة بهذا القرار، قال مصدر على اطلاع بالموقف لـ «مدى مصر» إن مسؤولين في القناة، المملوكة لرجل الأعمال أحمد أبو هشيمة، أبلغوا تليمة بعدم معرفتهم بحيثيات القرار، في حين أشار المصدر لمشادة كلامية كانت قد جرت بين تليمة وأحمد عبد التواب رئيس قناة «أون تي في لايف» على خلفية موضوع متعلق بالسياسة التحريرية للقناة، واعتبر المصدر أن قرار وقف المذيع عن العمل قد يكون متعلقًا بها.

وحاول مدى مصر التواصل مع عبد التواب ومسؤولين آخرين بالقناة، إلا أن أيًا منهم لم يكن متاحًا للرد. فيما أضاف المصدر أن عقد تليمة مع القناة كان سينتهي بنهاية أبريل المقبل، موضحًا أن الفترة الأخيرة شهدت خلافات عديدة ما بين مسؤولي القناة وتليمة، على خلفية مواقف اﻷخير من مسائل الحريات وقضية تيران وصنافير والموقف من السعودية.

وكان تليمة، العضو السابق في المكتب التنفيذي لائتلاف شباب الثورة قبل حله، والنائب السابق لوزير الشباب في حكومة حازم الببلاوي، من المعارضين لتنازل الحكومة المصرية عن جزيرتي تيران وصنافير للمملكة السعودية، وهو ما ظهر خلال تقديمه إحدى حلقات «صباح أون» عقب حكم المحكمة الإدارية العليا بإلغاء اتفاقية التنازل عن الجزيرتين، وقال حينها إنه يتوجب على القضاء إرجاع كل الغرامات التي سددها المقبوض عليهم في المظاهرات المعارضة للاتفاقية، داعيًا الرئيس عبد الفتاح السيسي للإفراج عن كل المقبوض عليهم بسبب هذه القضية. مضيفًا: «لكل واحد أخد ساعة أو دقيقة سجن عشان القضية دي، أنا بقولك نيابة عن الشعب المصري، أنا آسف».

كما سبق لتليمة انتقاد استمرار حبس المحامي الحقوقي مالك عدلي والروائي أحمد ناجي، قبل الإفراج عنهما، كما انتقد أيضًا توقف الصحفي إبراهيم عيسى عن تقديم برنامجه «مع إبراهيم عيسى» الشهر الماضي على قناة «القاهرة والناس».

وجاء إنهاء تعاقد القناة مع تليمة بعد توقعات برحيله منها بعد انتقال ملكية القناة من رجل اﻷعمال نجيب ساويرس إلى رجل اﻷعمال أحمد أبو هشيمة في مايو من العام الماضي، خاصة لمواقفه المعارضة للحكومة والنظام الحاكم في العديد من الأحيان،حيث علق تليمة على صفقة بيع القناة في مقدمة برنامج صباح أون وقتها قائلًا: «ما حدش قالنا إحنا قاعدين ولا ماشيين. طول ما إحنا مرحب بينا في حدود احترامنا للسياسة التحريرية للقناة واحترام القناة كمان لأفكارنا وتوجهاتنا ولجهدنا إحنا موجودين، أي إرادة تانية موجودة فبرضه أهلًا وسهلًا بيها ومرحب بيها تمامًا».

كانت إدارة أون تي في قد أنهت تعاقدها مع المذيعة ليليان داوود، مقدمة برنامج «الصورة الكاملة»، بصورة مشابهة، بعد شهر واحد من استحواذ أبو هشيمة على القناة، قبل أن يتم ترحيلها عنوة من القاهرة، وذلك بعد رفض السلطات تجديد إقامتها في مصر.

وجاءت صفقة استحواذ هشيمة بعد إعلان القناة في مطلع 2016 تغيير خطتها الإعلامية، حيث اتجهت لشراء حقوق إذاعة الدوري المصري، كما أعلنت عن دخولها سباق الدراما الرمضانية بخمسة مسلسلات حصرية في سابقة هي الأولى من نوعها، حيث اعتمدت القناة منذ نشأتها على الاهتمام بالمحتوى الخبري والسياسي وبعض البرامج الثقافية ذات الطابع المختلف، وهو ما رآه ساويرس في العديد من الحوارات الصحفية السابقة عائقا أمام استمرار القناة في شكلها الحالي. وقال ساويرس في حوار هاتفي مع برنامج «العاشرة مساء» بعد إعلان صفقة البيع: «الفلول مش مبسوطين مننا، ولا الثوريين مبسوطين، ولا الحكومة مبسوطة، ولا النظام مبسوط، ولا أنا كمان مبسوط».

وتعكس سيطرة أبو هشيمة على العديد من المؤسسات الإعلامية سيطرة أكبر للدولة على صناعة الإعلام في مصر، خصوصا مع المعلومات المتواترة عن علاقة أبو هشيمة بالنظام الحاكم والأجهزة الأمنية. فبخلاف ملكيته لجريدة «اليوم السابع» واستحواذه على أون تي في، اشترى أبو هشيمة في وقت سابق أيضًا مجموعة من المؤسسات الصحفية المختلفة، منها جريدتي «صوت الأمة» و«عين»، بالإضافة إلى موقع «دوت مصر» الإليكتروني.

اعلان