Define your generation here. Generation What
خبراء: انخفاض الدولار قد يكون مؤقتًا

يواصل سعر الدولار الانخفاض التدريجي، لكن خبراء ماليين اتفقوا أن الارتفاع في قيمة الجنيه قد يكون مؤقتًا.

ووصل سعر الدولار إلى 19.5 جنيه في ديسمبر الماضي، وانخفض في مطلع الشهر الجاري إلى 18.2، واستمر في الانخفاض تدريجيًا حتى وصل إلى 17.60، في البنك اﻷهلي، أمس، في تراجع وصل إلى 20 قرشا كاملة عن اليوم السابق.

تقول ريهام الدسوقي، كبير المحللين الاقتصاديين ببنك الاستثمار «أرقام كابيتال»: إن الارتفاع الحالي لا يمثل بالضرورة انتهاء تذبذب الجنيه في سوق الصرف، رغم أنها ترى أن قيمة الجنيه سترتفع في الفترة المقبلة، وصولاً لتثبت قيمته أمام الدولار، في مستوى 16-17 جنيه للدولار الواحد فى عام 2017.

وترى الدسوقي أن الارتفاع مؤخرًا مرتبط بتقلبات الاستيراد الموسمية، حيث أن سوق الاستيراد، والذي يكون له تأثير على العرض والطلب على العملات الأجنبية، يتأثر بالمواسم المحلية والأجنبية؛ فمثلًا قد تؤثر عطلات الشركات في الصين، تزامنًا مع عيد رأس السنة الصينية فى يناير وفبراير، على خفض الاستيراد فى ذلك الوقت، فيما يزيد الاستيراد تزامنًا مع المواسم المحلية المصرية، كشم النسيم ورمضان، مما يدفع أسعار العملات الأجنبية إلى الارتفاع.

في الوقت نفسه، تشير الدسوقي إلى تطورات اقتصادية، مثل زيادة تدفق الاستثمارات الأجنبية وتحويلات العاملين بالخارج – التي ارتفعت بمعدل 15.4% فى شهر ديسمبر الماضي مقارنة بالشهر نفسه عام 2015- كأسباب أخرى دفعت أسعار العملات الأجنبية إلى الهبوط نتيجة زيادة الحصيلة الدولارية المترتبة عليها.

أما عن الاتجاه العام لارتفاع الجنيه، فترجعه الدسوقي لانحسار السوق الموازية بشكل كبير منذ تحرير سعر الصرف في نوفمبر الماضي؛ الإجراء الذي أدى إلى تشابه السعر الرسمي مع الموازي، وزاد من حصيلة البنوك من العملات الأجنبية وأضعف تأثير المضاربين على السوق.

أما هاني جنينة، رئيس قسم البحوث بشركة بلتون المالية القابضة، فيُرجع الارتفاع اﻷخير في قيمة الجنيه أمام الدولار ﻷسباب مختلفة، على رأسها الحال الكلية للسوق المحلية في الربع الأول من 2017، حيث أن أغلب الشركات المعتمدة على الاستيراد لديها مخزون يكفيها لشهر مارس أو أبريل، فيما لا تريد تلك الشركات الاستيراد قبل نفاذ هذا المخزون، نظرًا لتذبذب الأسعار المتوقع نتيجة تحرير سعر الصرف.

ويضيف جنينة لـ «مدى مصر» أن التضخم، والذي يرجّح أن يكون وصل فعليًا لـ 80% كحد أدنى في سلع كثيرة، بخلاف النسبة الرسمية والتي وصلت لـ 30% في شهر يناير؛ أثّر على الاستهلاك مما زاد من تكدس السلع وبالتالي أثر على الإحجام عن الاستيراد في الربع الأول.

كما أرجع جنينة ارتفاع سعر الجنيه لعامل آخر، هو ارتداد التدفقات للأسواق الناشئة، بعد أن جفّت قبيل انتخاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وهو تطور عالمي، انعكس في مصر عبر حصولها، مطلع الشهر الجاري، على 4 مليارات دولار جراء طرح سندات دولية في يناير الماضي.

فيما توقع جنينة أن تختلف هذه الحالة بحلول الربع الثاني أو الثالث من العام المالي الحالي، وتوقع كذلك استقرار سعر الصرف بين 16.5 و17 جنيه للدولار، إن استمرت التدفقات الدولارية وتعافى الاستهلاك.

أما عمر الشنيطي، المدير التنفيذي لمجموعة مالتيبلز للاستثمار، والذي يتوقع انخفاض سعر صرف الدولار إلى 15-16 جنيهًا بنهاية الربع الثاني من العام الجاري، فتوقع ألا ينخفض مستوى اﻷسعار مع انخفاض سعر الدولار، ﻷن سبب ارتفاع مستوى اﻷسعار لم يكن تحرير سعر الصرف.

وذكّر الشنيطي أن ارتفاع الأسعار جاء نتيجة لعدة إجراءات، منها إقرار ضريبة القيمة المضافة ورفع الجمارك على سلع عديدة وتقليص دعم المحروقات، والتوسع في طباعة الجنيه في العامين الماضيين، وبذلك يكون تحرير سعر الصرف جزء فقط من الصورة الكاملة، ويقتصر تأثيره المباشر على السلع المستوردة كليًا، كالسيارات والأجهزة الكهربائية.
«ما سيحد منه انخفاض سعر الجنيه هو نسبة التضخم»، كما يقول الشنيطي. حيث أن أثر الارتفاع المفاجئ في سعر الصرف وتواتر الإجراءات الاقتصادية الأخرى على ارتفاع الأسعار، سينخفض تدريجيا.

وقال الشنيطي إن تذبذب أسعار الصرف طبيعي بعد تحريرها، وإن المبالغة التي تحدث في السعر، حيث زاد من 8.88 إلى ما يقرب من العشرين جنيها للدولار في أعلى مستوياته، تشبه من أطلق سجين بعد حبسه مدة طويلة. وينخفض السعر تدريجيا حيث يتخلى المضاربون عن عملاتهم بعد أن يصل السعر لأقصاه مع تدفقها للبنوك بعد التحرير.

اعلان