Define your generation here. Generation What
مشروع قانون يُخضِع الزراعة العضوية للإشراف الحكومي

تقترب مصر من إصدار قانونها الأول للزراعة العضوية بعد أن وافقت الحكومة يوم الأربعاء الماضي على مشروع قانون لتنظيمها، يستهدف تحسين جودة المنتجات الزراعية العضوية في مصر، وتعزيز حجم صادراتها منها.

والمنتجات العضوية هي تلك التي لا يدخل في مراحل زراعتها أية معالجات كيميائة، وهي غير مُهندسة وراثيًا.

وقال حامد عبد الدايم، المتحدث باسم وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي لـ«مدى مصر»: إن مشروع القانون يحدد للمرة الأولى كافة المواصفات والمعايير الخاصة بالمنتجات العضوية، ويخضعها لإشراف المعمل المركزي للزراعة العضوية التابع لمركز البحوث الزراعية الحكومي، ما قال إنه ضروري للحد من انتشار منتجات تُسوَّق على أنها عضوية وهي ليست كذلك.

وأضاف عبد الدايم أن أي مُنتج يزرع المنتجات العضوية؛ سيكون عليه الالتزام بالمعايير المدرجة بالقانون – الذي لم ينشر بعد – عند صدوره.

وقال الوزير عصام فايد في تصريحات بعد الإعلان عن مشروع القانون، إنه سيضاعف تصدير مصر للمنتجات الزراعية العضوية، موضحًا أن مصر تأتي في المركز الثالث لمصدري الزراعات العضوية في إفريقيا، بعد تونس وأوغندا. مضيفا أن الحكومة ستخصص مساحات للزراعة العضوية ضمن مشروع المليون ونصف المليونن فدان، وأن القانون سيعطي مزايا لـ«المزارع العضوي».

وكان للمعمل المركزي للزراعة العضوية دور أساسي في وضع القانون، بالاشتراك مع كليات الزراعة في عدة جامعات، بحسب الدكتور على إبراهيم، الأستاذ بمركز البحوث الزراعية، الذي قال إن المعمل يعد الجهة الحكومية الوحيدة المختصة بالزراعة العضوية.

وأُسس المعمل عام 2002 بهدف نشر تكنولوجيا الزراعة العضوية في مصر، وإجراء البحوث وتدريب الكوادر المحلية عليها، للتوسع في تصديرها، بحسب موقع المعمل.

وتعد الزراعة العضوية أحد أكثر السبل الزراعية حفاظا على الصحة، حيث أنها تخلو من المبيدات والأسمدة الكيماوية. وتقوم بالزراعة العضوية بضع شركات كان لها سبق إدخال تلك المنظومة إلى مصر خلال العقدين الماضيين، كشركتي «سيكيم» التي تنتج خط  «إيزيس» للمنتجات الزراعية العضوية، وشركة «مقار» للتنمية الزراعية.

ومع غياب الجهات الرسمية المسؤولة عن مراقبة التزام تلك الشركات بمواصفات الزراعة العضوية، أُجبرت الشركات على اللجوء لجهات أخرى لهذا الغرض، فضلا عن دفع عدد من المستهلكين إلى اللجوء لصغار المنتجين ليتأكدوا من عضوية المنتجات من خلال رؤية طريقة زراعتها بأنفسهم.

ويعد حجم الزراعة العضوية مقارنة بالزراعة التقليدية صغير جدا، حيث يبلغ عدد الفدادين المزروعة عضويًا في مصر 214 ألف فدان، من بين 10 ملايين فدان هو حجم الأراضي الزراعية في مصر.

يقول أستاذ الاقتصاد الزراعي جمال صيام إن المستهلكين المحليين تعد نسبتهم صغيرة عندما تقارن بكم المنتج العضوي المصدّر؛ يفسّر صيام ذلك بصغر حجم الطبقة القادرة على شراء المنتجات العضوية في مصر، حيث يكون سعرها أغلى بنسبة 50% إلى 100% عن المنتج التقليدي، نظرا لارتفاع تكاليف إنتاج المنتجات الزراعية العضوية. أما في الخارج؛ فمستويات الدخول أعلى، مما يمكِّن شرائح أكبر من شرائها، كما يقول صيام لـ«مدى مصر».

وضع اقتراح القانون في 2007، طبقا لتصريحات سابقة لمدير المعمل المركزي للزراعة العضوية عاطف عبد العزيز، الذي لم يوضح السبب وراء إهمال المشروع طوال تلك السنوات. وينتظر إحالة القانون للبرلمان بعد موافقة الحكومة عليه لمناقشته تميهدًا لإصداره.

اعلان