Define your generation here. Generation What
مدفوعًا بارتفاع أسعار الغذاء والعلاج.. التضخم السنوي يتجاوز التوقعات ويقارب 30%
صورة: Basma Fathy
 

 ارتفع معدل التضخم السنوي إلى 29.6% في يناير عند أعلى مستوياته في ثلاثة عقود، متخطيًا توقعات بنوك الاستثمار المصرية وصندوق النقد الدولي، مدفوعًا بزيادة أسعار الطعام والشراب وتكلفة الرعاية الصحية، بحسب الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، في بيان له اليوم السبت.

وقال هاني جنينة، مدير قطاع البحوث في بنك الاستثمار «بلتون»، لـ«مدى مصر»: إن السبب وراء تسارع معدلات التضخم في يناير هو أن: «المنتجين استمروا في زيادة الأسعار بالتدريج ما بعد تحرير سعر الصرف»، مضيفًا أن المعدل المرتفع يعكس المقارنة مع شهر يناير 2016، عندما «كانت أسعار السلع منخفضة بشكل استثنائي».

كما ارتفع التضخم الشهري إلى 4.3% في يناير، مقارنة بـ  3.4%في ديسمبر، بحسب بيانات الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء.


وتوقع بنك الاستثمار «بلتون» في تقرير صادر يناير الماضي، أن يصل التضخم إلى أعلى معدل له بنهاية السنة المالية الحالية، في يونيو 2017، ليبلغ 25%، نتيجة السياسات الاقتصادية الأخيرة المقترنة بقرض صندوق النقد الدولي، وهو الأمر الذي اعتبره التقرير «حتميًا»، في ظل نفاد مصادر التمويل. ويعد توقع «بلتون» أكثر تشاؤمًا من تقدير صندوق النقد الدولي الذي وضعه عند 18% في الفترة نفسها.

وتتبع مصر حاليًا مجموعة من السياسات الاقتصادية ذات الأثر التضخمي، حيث بدأ تطبيق ضريبة القيمة المضافة في سبتمبر الماضي، كما رفعت الحكومة المصرية أسعار الوقود في شهر نوفمبر بالتزامن مع تحرير سعر الصرف، الذي أدى إلى انخفاض قيمة الجنيه أمام الدولار بأكثر من النصف.

وبحسب بيانات المركزي للتعبئة والإحصاء، ارتفعت سلة الغذاء، التي تعد المساهم الأكبر في مؤشر أسعار المستهلكين، بنسبة 38.6% في يناير 2017 مقارنة بيناير 2016، وهو الارتفاع المدفوع بزيادة أسعار الحبوب والخبز بحوالي 65.5%. فيما سجل قسم الرعاية الصحية ارتفاعًا قدره 33.3%.

وشهد الريف المصري ارتفاعًا أعلى من الحضر في معدل التضخم، حيث بلغت نسبة التضخم الشهري في الريف 4.6% مقارنة بـ 4% في الحضر.

ورفع البنك المركزي المصري أسعار الفائدة بنسبة 3% مرة واحدة، بالتوازي مع تحرير سعر الصرف في الثالث من نوفمبر الماضي، وذلك في محاولة للحد من الآثار التضخمية للقرار. بينما توقع «كابيتال إكونوميكس» في يناير الماضي أن يلجأ البنك المركزي لرفع سعر الفائدة مرة أخرى، للحد من سرعة ارتفاع التضخم.

وتعقد لجنة السياسات النقدية اجتماعها الدوري القادم يوم الخميس 16 فبراير، ويتوقع ان تتخذ قرارات جديدة بشأن سعر الفائدة.  وتتكون لجنة السياسة النقدية من تسعة أعضاء تتضمن محافظ البنك المركزى ونائبيه وستة أعضاء من مجلس إدارة البنك المركزى، وتجتمع اللجنة فى الخميس الأول من كل شهر لاتخاذ قرار بشأن أسعار الفائدة. ويحدد البنك المركزي أن الهدف الرئيسي من السياسة النقدية هو استقرار الأسعار.

اعلان