«التعبئة والإحصاء»: انخفاض كبير في المحاصيل الاستراتيجية خلال عشر سنوات بسبب التغير المناخي

قال الجهاز المركزي للتعبئة العامة واﻹحصاء إن إنتاجية المحاصيل الزراعية الرئيسية، القمح واﻷرز والذرة الشامية، ستشهد انخفاضًا كبيرًا نتيجة ارتفاع درجات الحرارة بمقدار درجة ودرجتين مئويتين خلال الفترة من 2014-2015 وحتى 2024-2025، بحسب دراسة نشرها الجهاز أمس الثلاثاء.

المحصول ارتفاع درجة مئوية واحدة ارتفاع درجتين مئويتين
حجم الانخفاض للفدان سنويًا حجم انخفاض الإنتاج على مستوى الجمهورية سنويًا خلال فترة الدراسة حجم الانخفاض للفدان سنويًا حجم انخفاض الإنتاج على مستوى الجمهورية سنويًا خلال فترة الدراسة
القمح من 2.69 طن إلى 2.2 طن من 9 ملايين طن إلى 8.3 مليون طن من 2.68 طن إلى 2.09 طن من 9 ملايين طن إلى 7.9 مليون طن
اﻷرز من 4.09 طن إلى 3.79 طن من 5.8 مليون طن إلى 4.3 مليون طن من 4.08 طن إلى 3.79 طن من 5.8 مليون طن إلى 4.2 مليون طن
الذرة الشامية من 3.19 طن إلى 2.76 طن يزيد اﻹنتاج من 7.9 مليون طن إلى 8 ملايين طن بسبب زيادة المساحة المزروعة من 3.17 طن إلى 2.62 طن من 7.9 مليون طن إلى 7.6 مليون (على الرغم من زيادة المساحة المزروعة)

الجدول إعداد محمد حمامة – المصدر تقرير الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء

وطبقًا لتقديرات وزارة الزراعة اﻷمريكية، يبلغ استهلاك مصر من القمح 20 مليون طن متري سنويًا، تزرع منها 8 ملايين طن متري، بينما تقوم باستيراد الباقي. ويبلغ استهلاك مصر من اﻷرز 3.5 مليون طن متري سنويًا، وهو ما يقل بمقدار 0.5 مليون طن متري عن حجم اﻹنتاج.

وأوضحت الدراسة أن تعويض الانخفاض في اﻹنتاج السنوي يمكن أن يتم عبر أحد طريقين: استصلاح مساحات جديدة من اﻷراضي، أو الاستيراد لتعويض النقص في اﻹنتاج.

المحصول ارتفاع درجة مئوية واحدة ارتفاع درجتين مئويتين
استصلاح أراضي تكلفة الاستيراد استصلاح أراضي استيراد
القمح 73 ألف إلى 990 ألف فدان تتكلف ما بين 162 مليون دولار إلى 2.2 مليار دولار 39 إلى 436 مليون دولار 86 ألف إلى 1.2 مليون فدان تتكلف ما بين 191 مليون دولار إلى 2.7 مليار دولار 46 مليون إلى 519 مليون دولار
اﻷرز 35 ألف إلى 166 ألف فدان تتكلف ما بين 78 مليون دولار إلى 369 مليون دولار 47 إلى 205 ملايين دولار 39 ألف إلى 202 ألف فدان تتكلف ما بين 87 مليون دولار إلى 449 مليون دولار 52 مليون إلى 242 مليون دولار
الذرة الشامية ألف إلى 268 ألف فدان تتكلف ما بين 2 إلى 596 مليون دولار مليون إلى 269 مليون دولار 17 ألف إلى 437 ألف فدان تتكلف ما بين 38 مليون إلى 972 مليون دولار 21 مليون إلى 458 مليون دولار

الجدول إعداد محمد حمامة – المصدر تقرير الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء

وقال فيليب فهمي، مدير اﻹدارة العامة للبحوث الاقتصادية في الجهاز، لـ«مدى مصر» إن التفاوت الكبير في أحجام اﻷراضي المطلوب استصلاحها لتعويض النقص وتكلفة الاستيراد ترجع إلى الانخفاض التدريجي في حجم اﻹنتاج عبر السنوات العشرة التي تشملها الدراسة.

وعلى الرغم من ارتفاع تكلفة استصلاح اﻷراضي بشكل كبير عن تكلفة الاستيراد، إلا أن فهمي أشار إلى أن استصلاح اﻷراضي يمثل استثمارًا ثابتًا، حيث يشكل الاستصلاح «رأس مال ثابت» يساهم في تحقيق اﻷمان الزراعي على المدى الطويل.

وتتوقع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) تسبب التغير المناخي في انخفاض إنتاج القمح بنسبة 5-50% واﻷرز بنسبة 20-30% عالميًا بحلول عام 2100.

كانت مصر قد مثلت كلًا من المجموعة العربية ومجموعة الدول الأفريقية في قمة مراكش للتغيرات المناخية «كوب- 22» في نوفمبر الماضي، وهي القمة التي ناقشت الكيفية التي سيتم بها تنفيذ اتفاقية باريس التي بدأ العمل بها في أكتوبر الماضي، وذلك على الرغم من عدم انتهاء مصر من إجراءات التصديق على الاتفاقية التي وقعت عليها في أبريل الماضي.

وطبقًا لبنود الاتفاقية، يلتزم المجتمع الدولي بتخفيض الانبعاثات للحد من زيادة درجات الحرارة إلى أقل من درجتين مئويتين فوق معدلات ما قبل المرحلة الصناعية بحلول العام 2100. كما تم التوقيع على اتفاقيتين هامتين أخريين هما قرار المنظمة الدولية للطيران المدني بكبح الانبعاثات الغازية الناتجة عن الطيران الدولي وتعديل بروتوكول مونتريال لخفض الهيدورفلوروكربونات مطلع العام الماضي.

وتعد مصر ضمن أكبر 11 دولة في العالم بالنسبة لمعدل الزيادة في انبعاثها الحراري، وسط توقعات بارتفاع معدل الانبعاث الحراري بنسبة 300% خلال هذا العام بسبب الاعتماد الزائد على الوقود الحفري، طبقًا لتوقعات صندوق الاستثمار في اﻷنشطة المناخية.

وفي حوار مع «مدى مصر» على هامش مؤتمر مراكش، أوضح وزير البيئة، خالد فهمي، أن الخطة المصرية لمواجهة معدل الزيادة في الانبعاث الحراري لم يتم الانتهاء منها بعد بسبب انتظار تصديق البرلمان على اتفاقية باريس، وعدم الانتهاء من دراسة استراتيجية الطاقة المزيجة في مصر، والتي تم تمويلها بواسطة الاتحاد اﻷوروبي.

من جانبه، صرح وزير الزراعة المصري، عصام فايد، أن وزارته أنشأت «المعمل المركزي للمناخ الزراعي، والذي يهدف إلى إنشاء شبكة أرصاد جوية تغطي المساحة الزراعية في مصر، بما في ذلك الأراضي القديمة والمستصلحة حديثًا، بالإضافة إلى إجراء بحوث تتعلق بالتطبيقات المختلفة لبيانات الأرصاد الجوية الزراعية لإصدار التوصيات اللازمة للمزارعين، للحد من التأثيرات السلبية للتغيرات المناخية والتقلبات الجوية على الزراعة»، وذلك خلال احتفال وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي المصرية ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة بيوم الأغذية العالمي في أكتوبر الماضي.

اعلان

دعمك هو الطريقة الوحيدة
لضمان استمرارية الصحافة
المستقلة والتقدمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي، ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ"برنامج عضوية مدى" وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا. اعرف اكتر

أشترك الآن