Define your generation here. Generation What
القبض على صاحب «كافيه» مصر الجديدة ومديره و4 عمال في واقعة مقتل محمود بيومي

شيع أهالي منطقة العيسوي بمدينة المنصورة أمس، الإثنين، جثمان محمود بيومي، الذي لقي مصرعه في مشاجرة مع عمال أحد كافيهات مصر الجديدة أمس اﻷول، اﻷحد.

كان بيومي، 24 سنة، قد توجه يوم اﻷحد الماضي إلى كافيه «keif» في مصر الجديدة، بصحبة خطيبته، لمشاهدة مباراة نهائي كأس الأمم الأفريقية بين مصر والكاميرون، قبل أن تقع مشاجرة بينه وبين عاملين في المكان، تلقى خلالها الشاب طعنة في الصدر أودت بحياته.

وقال مسئول بقسم شرطة مصر الجديدة، طلب عدم ذكر اسمه، لـ«مدى مصر» إن قوات الأمن ألقت القبض على ثلاثة من العاملين في الكافيه، مشيرًا إلى أن التحريات مستمرة للوقوف على أسباب المشاجرة وملابساتها، مضيفًا أنه بعد طعن بيومي تم نقله إلى مستشفى فلسطين، التي رفضت استقباله، ليتم نقله إلى مستشفى كليوباترا.

من جانبه، قال باسم وهبة، محامي مالك الكافيه، لـ«مدى مصر» إن «سبب المشادة أن الشاب وأصدقائه رفضوا دفع الحساب، وتطورت المشادة إلى خناقة، ولكن أحد العاملين بالمكان تهور وطعنه بسكين»، مشيرًا إلى أن واقعة الطعن تمت خارج الكافيه وليس بداخله»، وأضاف أن قوات الأمن ألقت اليوم القبض على عامل رابع متهم في الحادث، بالإضافة إلى صاحب الكافيه ومديره، ولم تصدر النيابة بعد قراراها، حيث مازالت التحقيقات جارية.

وأضاف وهبة أن الكافيه تم افتتاحه في يونيو الماضي، وأن هناك شراكة بين أسامة النجار، مالك الكافيه، وشركة «الحلاني وشركاه»، الشريك فيها نجل شقيق المطرب اللبناني عاصي الحلاني، موضحًا أن الشراكة تخص إدارة أفرع أخرى للكافيه ليس من بينها فرع النزهة الذي شهد الواقعة.

وخلال زيارة «مدى مصر» لمكان الواقعة، قالت سيدة تسكن بأحد العقارات المجاورة للكافيه، فضلت عدم ذكر اسمها، إنها كانت تمر أمام الكافيه وقت الحادث، ورأت الشاب ملقى على اﻷرض وهو غارق في دمائه. وفرضت الشرطة كردونًا أمنيًا حول مقر الكافيه عقب الواقعة، وتم إغلاقه لحين انتهاء التحقيقات.

في الوقت نفسه، تفاعل مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي على أكثر من هاشتاج للمطالبة بالقصاص، واستخدم عدد ممن وصفوا أنفسهم بشهود العيان هذه الهاشتاجات لرواية تفاصيل الواقعة.

وعلى هاشتاج #مش_هنسيب_حق_بيومي أكدت بسنت ثابت، التي وصفت نفسها بأنها شاهدة عيان، أن القتيل طلب دفع الحساب ومغادرة المكان بعد إعلان العاملين أن أحدًا لن يغادر قبل دفع الجميع للحساب، فقال له أحدهم «اقعد مكانك ماحدش هيمشي غير لما كله يحاسب»، وهو ما أغضب الشاب ووقعت مشادة كلامية قبل أن يطلب المدير ترك حساب تلك الطاولة له، واندلعت مشادة أخرى بينهم.

وأضافت أن المدير هدد بيومي أمام الحاضرين بأنه سيريه «معنى البلطجة»، وبعد دفع محمود الحساب وخروجه بصحبة خطيبته فوجئ باثنين من عمال الكافيه في انتظاره بالخارج، وانهال أحدهما عليه بكرسي حديدي على ظهره، وطعنه الآخر بسكين، فتم نقله للمستشفى على الفور، وتوفي هناك.

من جانبه، أكد مسئول بمستشفى كليوباترا، تحفظ على ذكر اسمه، لـ«مدى مصر» أن الشاب وصل إلى المستشفى بعد أن فارق الحياة، مشيرًا إلى أن إصابته كانت جرح نافذ بالصدر.

وخلال ظهورها في أحد البرامج المسائية على قناة صدى البلد، أكدت بسنت أن العاملين في الكافيه استمروا في ضرب محمود بأنواع مختلفة من الأسلحة البيضاء بعد أن بدأ ينزف بقوة، فيما رأت أنه إصرار على قتله.

وفي مداخلة أخرى مع القناة، روى أحد أصدقاء محمود، والذي قال إنه كان متواجدًا خلال الواقعة، أنهم دخلوا في مشادة مع العاملين بالكافيه ومديره بشأن فرض حد أدنى للطلبات وانتهى الأمر بأن دفع محمود المبلغ المطلوب واتهم الكافيه بالبلطجة لمنعه الزبائن من الخروج. وأضاف أن العمال سمحوا لهم بالخروج من سلم خلفي ثم تكاثروا عليهم وضربوهم بالكراسي أثناء خروجهم للشارع حتى طعن أحدهم محمود بآلة حادة في صدره أثناء محاولته الابتعاد عن المكان مع أصدقائه.

أما نهى أبو العزم، التي عملت مع الضحية لمدة خمسة أشهر في إحدى شركات الإعلانات، بعد تخرجه في قسم إدارة الأعمال في جامعة مصر الدولية «MIU» عام 2015، فقالت لـ«مدى مصر» إنها لا تتصور أن يكون محمود اشتبك في شجار برعونة أو عصبية، لتعارض ذلك مع شخصيته الهادئة والمهذبة، على حد قولها.

وتوقعت نهى أن يكون الضحية قد حاول إنهاء الخلاف والرحيل سريعًا، كما تظهر الشهادات التي تشير لدفعه المبلغ المطلوب، خصوصًا لوجود خطيبته معه. وأضافت أن محمود كان معروفًا بنشاطه الملحوظ وحماسه للعمل وأنه انتقل للعمل في مجال السياحة بعد تركه لشركة الإعلانات. واختتمت قائلة: «أنا خايفة حد يطلعه بلطجي ويستاهل، محمود اتقتل غدر وما يستاهلش الموتة دي».

وحاول «مدى مصر» التواصل مع سالي محمد حجازي، خطيبة محمود؛ باعتبارها الشاهدة الأولى، إلا إنها رفضت الحديث في الوقت الحالي، مشيرة إلى أن حالتها النفسية لا تسمح لها بالتحدث إلى الإعلام.

اعلان