Define your generation here. Generation What
الزراعة تتراجع عن إلغاء دعم القمح المحلي.. والاستلام من المزارعين مباشرةً

أعلنت وزارة التموين والتجارة الداخلية في بيان صحفي أن لجنة توريد القمح اتخذت في اجتماعها الثاني، أمس الثلاثاء، قرارًا بعرض شروط وقيود جديدة على استلام القمح المحلي من الفلاحين على مجلس الوزراء بهدف تجاوز مشكلات المواسم السابقة، بحسب بيان لوزارة التموين.

وقال زير الزراعة، عصام فايد، خلال الاجتماع إنه سيتم «الاستجابة لكافة الجهات بزيادة سعر التوريد عن السعر العالمي بما لا يقل عن 50 جنيهًا للأردب»، مضيفًا أنه «سيتم رفع مذكرة لمجلس الوزراء بما الاتفاق عليه لتشجيع المزارعين علي التوريد و الحد من الاستيراد»، بحسب البيان.

وقال النائب ياسر عامر، والذي شارك في اجتماع لجنة توريد القمح، لـ«مدى مصر» إن اللجنة ستطالب مجلس الوزراء خلال فبراير «بزيادة أسعار القمح المحلي عن السعر العالمي بما يتراوح بين 50 و100 جنيه للأردب».

كان وزير الزراعة قد أعلن في يناير الماضي أنه تقرر شراء القمح من الفلاحين بالأسعار العالمية، بعد معادلتها بمتوسط سعر الصرف في الشهرين اﻷخيرين قبل الشراء، وهو القرار الذي يترتب عليه إلغاء الدعم عن القمح. وتوقع فايد أن يصل سعر التوريد من الفلاحين إلى 540 جنيهًا، إلا أن الاستشاري الزراعي، زهير عبد العال، قال لـ«مدى مصر» إن أي سعر أقل من 700 جنيه للأردب لن يكفي لتغطية تكاليف زراعة القمح في مصر، حيث يواجه الفلاحون ارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج بعد تحرير سعر الصرف ورفع أسعار المواد البترولية.

قلصت الحكومة الدعم على المواد البترولية ليرتفع سعر لتر السولار من 1.8 جنيه إلى 2.35 جنيهًا، في نفس اليوم الذي قرر فيه البنك المركزي تحرير سعر صرف الجنيه مطلع نوفمبر الماضي ليصل إلى 18.75 جنيه للدولار، اليوم الأربعاء، بالبنك الأهلي المصري، بعد أن كان 8.88 جنيه للدولار قبل التعويم. وأدت تلك الإجراءات إلى تسارع معدل التضخم ليصل إلى ثاني أعلى مستوى له في ربع قرن في شهر ديسمبر، حيث بلغ 24.3%، ما كان له أثر على معيشة المصريين وتكاليف الإنتاج للفلاحين أيضًا.

وأضاف بيان وزارة التموين أن لجنة توريد القمح اشترطت عدم خلط الأقماح المحلية والمستورة في التوريد، مشيرة إلى أنه سيتم التعامل مع القطاع الخاص في حدود ضيقة، وفي المحافظات التي تحتاج إلى مساحات تخزينية كبيرة، والأكثر إنتاجًا مثل المنيا والشرقية.

وتوصل تقرير لجنة تقصي الحقائق عن الفساد في قطاع القمح الصادر في أغسطس 2016  إلى أن دعم المحصول يتم إهداره بسبب فساد في منظومة التوريد، والذي أدى إلى توريد أقماح قديمة من مخزون العام السابق، وأخرى مستوردة باعتبارها أقماح محلية، ما أدى إلى تفاقم مخصصات دعم المحصول.

ويعد التفاوت بين أسعار القمح المحلي والمستورد أحد أبواب الفساد في منظومة القمح، حيث تلجأ بعض أماكن التخزين إلى خلط القمح المحلي -مرتفع الثمن- بقمح مستورد، وتقييد كميات وهمية تم توريدها من أجل الاحتفاظ بفارق السعر الكبير بينهما.

وتنص موازنة العام المالي المنتهي في 30 يونيو 2017 على تخصيص دعم محصول القمح المحلي بـ 3.405 مليار جنيه.

وقال عامر، وهو أحد أعضاء لجنة تقصي الحقائق، إن لجنة توريد القمح تسعى للمطالبة بأن يقتصر قبول القمح على الفلاح حتى يكون «هو من يورد القمح وتكون الأموال باسمه حتى لا يتاجر التجار»، على حد قوله. ويترتب على ذلك القيد أن يخرج العديد من التجار من منظومة توريد القمح.

وقال وزير التموين والتجارة الداخلية، محمد علي مصيلحي، إنهم ينوون طرح الاستعانة بشركة للتفتيش والمراجعة وفحص الأقماح المستلمة من المزارعين والجمعيات التعاونية، حيث سيتم تخصيص مهام إصدار شهادة ضمان للأقماح للشركة كضمانة للحد من التلاعب والغش، على أن يتم التنسيق مع القوات المسلحة والإنتاج الحربي وبنك التنمية والائتمان الزراعي.

وأشار عامر إلى أنهم أضافوا شرط حصر الكميات المزروعة من القمح في إجمالي الجمهورية من خلال التصوير الجوي، مضيفًا أن «الحكومة عايزة القمح المزروع في مصر كله».

حضر اجتماع لجنة توريد القمح وزير الزراعة، عصام فايد، وأعضاء لجنة تقصي الحقائق بالبرلمان ورئيس مجلس إدارة بنك التنمية الزراعي السيد القصير وممثلي وزارات الصناعة والتنمية المحلية ورؤساء الجمعيات التعاونية الزراعية والإصلاح الزراعي.

اعلان