Define your generation here. Generation What
تحديث: رغم تراجع الـ«أولتراس»عن إحياء ذكرى «بورسعيد».. الأمن يواصل الاعتقالات في محيط النادي
تستمر قوات الأمن المحيطة بالمقر الرئيس للنادي الأهلي، في القبض على مشجعي النادي، خشية أن يشارك المشجعون في إحياء الذكرى الخامسة لمذبحة استاد بورسعيد التي أودت بحياة 64 شخصًا، منهم 72 من رابطة أولتراس النادي، وذلك في إطار حملة مداهمات واعتقالات مستمرة منذ أيام.
وقال المحامي مختار منير إن عدد المقبوض عليهم وصلت إلى 80 شخص حتى الآن، وأن الرقم مرشح للزيادة في أي لحظة، مع استمرار حملة المداهمات، مضيفًا: «يتم إلقاء القبض على المشجعين من أماكن مختلفة قريبة من النادي الأهلي بالجزيرة، فمنهم من تم القبض عليه بالدقي وآخرين بمحطات المترو، لكن لم ترد لدي أي معلومات عن تجمعات للأولتراس حول محيط النادي على الإطلاق».
وأضاف منير أن الإجراءات القانونية بحق المقبوض عليهم غير واضحة حتى الآن، حيث يتم حاليًا فحص المقبوض عليهم «على أن يُبت في أمرهم مساء اليوم»، مبينًا أنه من غير الواضح إذا ما كان سيُطلق سراحهم جميعا؛ أو تحرير محاضر لهم جميعا، أو إطلاق سراح البعض وتحرير محاضر للبعض الآخر.

وأعلنت رابطة أولتراس أهلاوي، مساء أمس الثلاثاء، تراجعها عن إحياء الذكرى الخامسة لمذبحة بورسعيد في استاد مختار التتش بالنادي الأهلي أو أي مكان آخر، اليوم الأربعاء، بسبب التهديدات التي تلقاها أعضاء الرابطة المحبوسين بعدم الخروج من السجن و«القتل وملاقاة نفس مصير شهداء بورسعيد يوم ذكراهم» حال خروج أعضاء الرابطة لإحياء الذكرى، بحسب بيان على الصفحة الرسمية للرابطة بموقع فيسبوك.

كانت الرابطة قد أعلنت، الإثنين الماضي، إنها ماضية قدمًا في إحياء الذكرى الخامسة للمذبحة، وذلك بعد ساعات قليلة من قرار نيابة غرب القاهرة الكلية حبس خمسة من أعضاء الرابطة 15 يومًا على ذمة التحقيقات في اتهامات تأسيس وقيادة جماعة أسست على خلاف القانون والتحريض على التظاهر.

وقالت الرابطة في بيان التراجع عن الفاعلية، مخاطبةً وزارة الداخلية: «نعلم جيدًا مخططكم ونعلم حرصكم على استغلال المشاعر المكبوتة لجماهير الأهلي في هذا اليوم وحرصهم على التواجد لإحياء ذكرى شهدائهم في أغراض دنيئة أهدافها تشويه صورة المجموعة وإكمال المخطط والاتهامات الفارغة لأعضاء المجموعة لإحداث الفوضى التي بدأت بأحراز وهمية كتيشرتات الأهلي و 74 …. وكما أننا أيضًا لا ننساق وراء مساعيكم بإقامة الذكري الخامسة في حديقة الفسطاط بتعليمات من سيادتكم بإغفال كل من له دور في المذبحة والتركيز فقط على جماهير المصري وبورسعيد وإغفال دور الداخلية الأبرز في القضية».

كان المحامي مختار منير، عضو هيئة الدفاع عن المقبوض عليهم، قد قال لـ«مدى مصر» إن مستوى الاتهامات الموجهة لأعضاء الرابطة ونوعية الأحراز الموجودة تعكس «تواطئًا فجًا» بين النيابة ووزارة الداخلية التي ترفض إقامة أي تأبين في ذكرى أيٍ من ذكرى الشهداء حاليًا، خاصة بعد إلقاء القبض على المتهمين الخمسة من منازلهم، مضيفًا أن أحد المتهمين هو من مشجعي نادي الزمالك وكان محبوسًا في الفترة من 2007 وحتى 2009، وهي الفترة التي شهدت تأسيس الرابطة.

وفيما شملت الأحراز في القضية «تيشيرتات» موقعة من اللاعبين محمد أبو تريكة وحسام غالي ووليد سليمان، بالإضافة إلى «سكارفات واستيكرات وعبوات سبراي وطبول وألعاب نارية وأسطوانات مدمجة لأغاني مشجعي الأهلي». يواجه أعضاء اﻷلتراس المقبوض عليهم تهمًا شملت: تأسيس وقيادة جماعة أسست على خلاف أحكام القانون، والترويج بالقول والكتابة لأغراض تلك الجماعة التي تهدف إلى تكدير السلم العام، وحيازة مفرقعات دون الترخيص بالذات والواسطة، والتحريض على التظاهر دون تصريح من الجهات المعنية لإقامة ذكرى شهداء بورسعيد أمام مقر النادي الأهلي، بحسب بيان هيئة الدفاع عن المتهمين.

ويشرح منير أن الاتهامات متعلقة بحدث مستقبلي لم يثبت فيه بعد أي محاولة لمخالفة القانون، خاصة وأن إحياء الذكرى يتم على مدار السنوات الماضية داخل استاد مختار التتش ولم يتسبب في تعطيل المرور، ولم يسبق حدوث أي صدامات مع قوات الأمن ولا يمكن اعتبار احياء الذكرى نوعًا من التظاهر في المقام الأول على حد قوله، مضيفًا: «لهذا السبب طلبت هيئة الدفاع استدعاء ممثلي إدارة النادي الأهلي للوقوف على طبيعة التأبين السنوي وكيف عُقد على مدار السنوات الأربع الماضية. في الحقيقة هناك تخوف كبير من احتمالية حدوث صدام بين قوات الأمن وأعضاء الرابطة أثناء توجههم لإحياء الذكرى غدًا الأربعاء، وهو ما قد يؤدي لتكرار مأساة مذبحة الدفاع الجوي».

كان استاد الدفاع الجوي قد شهد في الثامن من فبراير 2015، مقتل 22 من جماهير نادي الزمالك، الذين كانوا يحاولون حضور مباراة فريقهم أمام إنبي في الدوري العام، في الوقت الذي تم غلق بوابات الاستاد فيه، بالإضافة إلى وجود قفص حديدي تم استخدامه للمرة اﻷولى، قبل أن تطلق قوات اﻷمن المسؤولة عن التأمين قنابل الغاز المسيل للدموع نحو المشجعين، الذين ادعت أنهم حاولوا دخول المباراة دون تذاكر. واتهم أعضاء رابطة مشجعي نادي الزمالك «أولتراس وايت نايتس» رئيس نادي الزمالك مرتضى منصور وقوات الأمن بالتواطؤ ضد مشجعي الرابطة لتنفيذ المذبحة. فيما تم توجيه تهم التخطيط للمذبحة لعدد من أعضاء «أولتراس وايت نايتس» في وقت لاحق.

وتتشابه الاتهامات الموجهة لأعضاء «أولتراس أهلاوي» مع اتهامات مشابهة وجهت لمجموعة من قيادات رابطة مشجعي نادي الزمالك «أولتراس وايت نايتس»، على رأسهم سيد مشاغب وأحمد بحر، اللذين أُخلي سبيلهما في اتهامات وجهت لهم في 2015، شملت تأسيس جماعة على خلاف أحكام القانون من شأنها الدعوة لتعطيل الدستور ومنع الدولة من ممارسة أعمالها، والدعوة للتظاهر وتكدير السلم العام والتحريض على رجال الشرطة واستخدام العنف.

وكانت محكمة الأمور المستعجلة قد قضت في وقت سابق بحظر روابط الأولتراس في مصر بناء على دعوى أقامها مرتضى منصور، استند فيها لاتهامات وجهت لمشجعي الروابط بالاعتداء عليه وعلى وزير الرياضة السابق العامري فاروق بالإضافة إلى اتهامات أخرى.

اعلان