Define your generation here. Generation What
بدون إبداء أسباب.. منع المحامي الحقوقي نجاد البرعي من السفر

قال المحامي الحقوقي نجاد البرعي إن سلطات مطار القاهرة الدولي أبلغته اليوم، الخميس، بمنعه من السفر، بناء على قرار من النائب العام، دون إعلامه بأسباب المنع.

وأوضح البرعي لـ «مدى مصر» أن سلطات المطار أبلغته بقرار النيابة العامة بعد ختم جواز السفر الخاص به، ثم ألغت الختم، دون أن يتم توضيح سبب المنع، ووإن كان متعلقًا بقضية مشروع قانون التعذيب، أو بقضية منظمات المجتمع المدني. مضيفًا أنه لا يعلم سبب صدور القرار، فضلًا عن كونه غير مهتم بمعرفة سبب منعه من السفر.

وكان البرعي، وهو رئيس «المجموعة المتحدة- محامون مستشارون قانونيون»، قد خضع للتحقيق أكثر من مرة خلال العام الماضي، هو والقاضي هشام رؤوف، أمام المستشار عبد الشافي عثمان، قاضي التحقيق المنتدب من وزارة العدل، وذلك في القضية المعروفة إعلاميًا بـ«مشروع قانون الوقاية من التعذيب»، والتي يواجهان فيها، مع القاضي عاصم عبد الجبار، اتهامات بتأسيس جماعة غير شرعية وإعداد مشروع قانون لمكافحة التعذيب والضغط على رئيس الجمهورية لإصداره، وهو المشروع الذي كانت المجموعة المتحدة قد أرسلته إلى رئيس الجمهورية ومسؤولين آخرين.

وواجه قاضي التحقيق في تلك القضية نجاد البرعي بتحريات جهاز الأمن الوطني التي  اتهمته بـ «تلقي التمويل من منظمات أجنبية لإسقاط الدولة واستقطاب عناصر شبابية لتأسيس حركات سياسية بهدف تأليب الرأي العام، وأنه يستخدم في ذلك علم (اللاعنف)»، فضلاً عن اتهامه بالإدلاء «بتصريحات عبر وسائل الإعلام تهدف إلى تأليب الرأي العام وتأجيج مشاعره في الداخل وفي الخارج ضد الدولة، وأن ذلك يتم باستخدام علم (ثورة العقول) من خلال الإسقاط غير المباشر، الأمر الذي سيؤدي إلى انهيار الدولة»، وهي الاتهامات التي علق عليها البرعي قائلًا: «ليس لدي ما أخافه، في النهاية سوف يحولونا إلى المحاكم. سواء أرسلناه إلى البرلمان أو توقفنا عن العمل لقد قرروا أن يحيلوا أي صوت مختلف إلى المحاكمة أو يجوز إلى السجن مباشرة. في نهاية الأمر، نحن نعلم ما سوف تؤول إليه الأمور، ولذلك سنستمر. لا أعتقد أن شيئًا مختلفًا سوف يحدث».

كانت السلطات قد منعت عددًا من العاملين في منظمات المجتمع المدني المعنية بحقوق الإنسان من السفر في الشهور الماضية، دون إبداء أسباب أيضًا، بدءًا من المحامي جمال عيد، مؤسس الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، والصحفي حسام بهجت، مؤسس المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، اللذين مُنعا من السفر في فبراير من العام الماضي، وصولًا للطبيبة عايدة سيف الدولة، إحدى مؤسسات مركز النديم لدعم ضحايا التعذيب، وأحمد راغب، عضو الجماعة الوطنية لحقوق الإنسان، في نوفمبر الماضي.

كما أصدرت محكمة جنايات القاهرة قرارات بمنع عدد من الحقوقيين ومنظمات مجتمع مدني من التصرف في أموالهم، على خلفية القضية 173، والتي يواجه فيها عدد من الحقوقيين اتهامات بتلقي تمويل أجنبي بغرض ارتكاب عمل ضار بالمصالح القومية وإنشاء منظمات ذات طابع دولي بدون تصريح.

اعلان