Define your generation here. Generation What
زوجة متهم في محاولة اغتيال النائب العام المساعد: تعرض وزملائه للتعذيب في «العقرب»

قال عدد من أسر المتهمين في قضية محاولة اغتيال النائب العام المساعد، زكريا عبد العزيز، إن ذويهم تعرضوا لعمليات تعذيب ومضايقات داخل سجن العقرب شديد الحراسة في مجمع سجون طرة، وذلك بعد أيام من قرار النائب العام بإحالة القضية إلى القضاء العسكري.

وقالت سمر نصار، زوجة المعتقل عبد العزيز هاني، لـ«مدى مصر» إنها «سُمح لها فقط برؤيته لخمس دقائق يوم أمس الاثنين، أثناء عرضه على نيابة أمن الدولة، منذ اعتقاله في سبتمبر الماضي».

وأضافت الزوجة: «بالكاد استطعت التعرف عليه. لقد خسر نصف وزنه تقريبًا»، مشيرة إلى أن سلطات السجن تسلمه وجبتين فقط كل يومين، في نفس الوقت الذي ترفض فيه السماح بدخول الأغطية أو الملابس الثقيلة له.

وعلى الرغم من اتهام زوج نصار في القضية، إلا أنها تؤكد أن اعتقاله كان قبل حادث محاولة الاغتيال بثلاثة أسابيع كاملة. حيث أكدت أنه تعرض للاعتقال يوم 6 سبتمبر الماضي أثناء تجديده لرخصة قيادة السيارة، ثم تعرض للاختفاء القسري، ليظهر في نوفمبر الماضي من ضمن المتهمين بمحاولة اغتيال النائب العام المساعد، والتي وقعت يوم 30 سبتمبر.

وقالت سمر إن زوجها قد أخبر محاميه عن تعرضه للتعذيب والضرب لإجباره على الاعتراف بجرائم لم يرتكبها. بالمثل، تعرض المحامي محمد صادق، المحبوس على ذمة التحقيقات في نفس القضية، لانتهاكات مشابهة. وأُلقي القبض على السائق أثناء تواجده بمحطة قطار الجيزة في 30 أغسطس الماضي، وظل قيد الاختفاء القسري حتى ظهوره أثناء التحقيق معه بنيابة أمن الدولة العليا في 28 نوفمبر الماضي.

وقال المحامي أسامة ناصف، الذي يمثل عدداً من المتهمين في القضية، إن معظم المتهمين في القضية أُلقي القبض عليهم قبل حدوث محاولة اغتيال النائب العام المساعد، وظلوا قيد الاختفاء القسري لفترات مختلفة. من بين هؤلاء كان القيادي الإخواني محمد علي بشر، الذي أُلقي القبض عليه في نوفمبر 2014. وأضاف ناصف أن قرابة الـ 140 متهمًا ما زالوا قيد الحبس في سجن العقرب، بينما يظل 160 آخرين من المتهمين في القضية هاربين، بينما قتلت وزارة الداخلية عشرة آخرين في مواجهات مع الشرطة.

«يقبع كل ستة سجناء في زنزانة واحدة، وغير مسموح لعائلاتهم بإدخال الطعام أو الأدوية أو الأغطية أو الملابس الثقيلة، كما يظل أربعة من المتهمين قيد الحبس الانفرادي دون سبب محدد. مُنع الكثير من الطلبة أيضا من آداء امتحاناتهم»، قال ناصف، مضيفًا: «اليوم طلبنا من وكيل النيابة السماح لوالدة المحامي محمد صادق لرؤية ابنها، إلا أن وكيل النيابة رفض واصفا إياه بالقاتل. لا أفهم كيف يمكن أن يكون وكيل النيابة عقيدة مسبقة ضد المتهمين في قضية يحقق بها معتمدًا على محضر تحريات الشرطة فقط، ويقرر أن يحرم المتهمين من حقوقهم الأساسية بهذا الشكل».

وعلى الرغم من تحويل القضية للنيابة العسكرية الأسبوع الماضي، إلا أن ناصف أفاد أن نيابة أمن الدولة العليا استمرت على مدار اليومين الماضيين في التحقيق مع المتهمين، وإضافة عشرة متهمين آخرين في القضية. وقالت سمر إن معاد العرض القادم لزوجها أمام النيابة سيكون في السابع من فبراير القادم، ولا تعلم إن كان العرض سيستمر أمام نيابة أمن الدولة العليا أم أمام النيابة العسكرية.

وأعلنت وزارة الداخلية في بيان لها في نوفمبر 2016 عن القبض على خمسة قيادات إخوانية بتهمة التخطيط لاغتيال النائب العام المساعد، بالإضافة إلى مجموعة أخرى من الاتهامات، منها محاولة اغتيال مفتي مصر السابق علي جمعة وتفجير نادي الشرطة بدمياط، وهي العمليات التي أعلنت حركة «حسم» مسؤوليتها عن تنفيذها. تأسست حركة حسم في يونيو 2016 ويُعتقد بانتمائها لجناح القيادي المقتول محمد كمال بجماعة الإخوان المسلمين.

وقال ناصف إن الاتهامات الخاصة بمحاولة اغتيال علي جمعة وتفجير نادي الشرطة قد أُضيفت إلى قائمة الاتهامات الموجهة للمتهمين في القضية أثناء التحقيق معهم.

وعُرف سجن العقرب بإجراءاته المتشددة حيال المسجونين السياسيين، حيث قام الكثير من أهالي السجناء السياسيين الموجودين داخل السجن بالعديد من الحملات مطالبين فيها بتحسين الأوضاع داخل السجن والسماح بدخول الأطعمة والملابس والأدوية ووقف عمليات التعذيب.

وأدانت منظمة هيومان رايتس ووتش الأمريكية في وقت سابق الانتهاكات داخل السجن، مضيفة أن السلطات المصرية تنتهك قواعد الأمم المتحدة في سجن العقرب، وقال البيان: «سجن العقرب هو المحطة الأخيرة للمعتقلين في مسار القمع الحكومي، فيضمن إسكات الخصوم السياسيين وقتل آمالهم. يبدو أن الغرض منه أن يبقى مكانًا ترمي فيه الحكومة منتقديها ثم تنساهم».

اعلان