Define your generation here. Generation What
النائب العام: خبراء إيطاليون في القاهرة لاسترجاع بيانات كاميرات محطة الدقي وقت وفاة «ريجيني»

أصدر النائب العام نبيل صادق بيانًا، اليوم الأحد، جاء فيه أنه وافق على طلب المحققين الإيطاليين، في قضية مقتل الباحث جوليو ريجيني، بإيفاد فريق خبراء إلى القاهرة لاسترجاع البيانات من جهاز التسجيل الخاص بكاميرا المراقبة بمحطة مترو الدقي.

وبحسب البيان، يتكون الفريق من خبراء إيطاليين ومتخصصين من الشركة الألمانية الوحيدة المتخصصة في استرجاع البيانات المفقودة.

وأضاف البيان أن النيابة المصرية قد سلّمت الجانب الإيطالي في الاجتماع الأخير في ديسمبر الماضي، اسطوانة مدمجة تضم تسجيلًا للّقاء الأخير بين ريجيني وممثل الباعة الجائلين، قبل اختفاء الباحث الإيطالي. وبموجب هذا التسجيل، توقفت السلطات المصرية عن مراقبة ريجيني بعدما تأكدت أن بحثه لا يشكل خطرًا على الأمن القومي.

كان المحققون المصريون قد ردوا على طلب الجانب الإيطالي، في مرحلة مبكرة من التحقيقات، بتفريغ تسجيلات كاميرا المراقبة الخاصة بمحطة المترو أن البيانات المخزنة عليها قد فُقدت.

وتأتي هذه الخطوة بعد أيام من تصريح وزير الخارجية الإيطالي الجديد أنجلينو ألفانو، أن جهود دولته لن تتوقف حتى يتم التوصل للحقيقة الكاملة، وليست المريحة، بشأن مقتل جوليو ريجيني.

وخلال جلسة استماع لمجلس النواب الإيطالي، أضاف ألفانو أنهم «مستمرون في اتباع طريق الحزم والتعاون في قضية ريجيني».

وشهد الاجتماع الأخير بين النائب العام المصري ووفد النيابة الإيطالية في ديسمبر الماضي بعض التقدم. إذ نشرت صحيفة «لا ريبوبليكا» الإيطالية أن الجانب المصري سلّم بعض الوثائق وسجلات المكالمات الهاتفية المتعلقة بعدد من رجال الأمن المصريين الذين أجروا تحريات عن باحث الدكتوراه الإيطالى جيوليو ريجينى، بالإضافة إلى البيانات الخاصة بـ 11 شخصا آخرين، من بينهم محمد عبدالله، المحامى الذى كان يقيم مع الشاب القتيل فى شقته بمنطقة الدقى، بالإضافة إلى 10 أشخاص آخرين كان لهم علاقة بعبدالله.

وجاء في صحيفة «لا ريبوبليكا» أن النائب العام المصري أشار خلال اجتماعه في روما إلى أنه يتحرى عن اثنين من ضباط الشرطة المصريين الذين شاركوا في قتل خمسة أفراد بالتجمع الخامس في شهر مارس من العام الماضي، زاعمين أنهم على صلة باختطاف وقتل ريجيني بغرض السرقة.

كانت وزارة الداخلية المصرية قد أعلنت في مارس من العام الماضي عن قتلها خمسة أشخاص زعمت أنهم أعضاء في تكوين عصابي مسؤول عن مقتل ريجيني، إلا أن السلطات الإيطالية أكدت عدم وجود دليل على مسؤولية المقتولين عن جريمة قتل ريجيني، وأكدت أنه من المستبعد أن يكونوا متورطين في التعذيب الذي تعرض له، وأن القضية لم تنته بعد.

وكان النائب العام المصري قد أعلن في سبتمبر الماضي أن الشرطة المصرية قد تلقت بلاغًا في يناير 2016 من رئيس النقابة المستقلة للباعة الجائلين بخصوص شكوكه حول أنشطة الطالب الإيطالي، وبعدها أجرت الشرطة تحرياتها حول أنشطة ريجيني. وبعد التحريات التي دامت ثلاثة أيام لم يتم اكتشاف أي نشاط له علاقة بالأمن القومي، وعلى أساس هذا تم إيقاف التحريات. ونفت الحكومة المصرية أن ريجيني كان قيد الاحتجاز لدى جهات التحقيق الرسمية.

كانت جثة الباحث الإيطالي ريجيني (28 عاما) قد عثر عليها خارج القاهرة في الثالث من فبراير الماضي بعد أسبوع من اختفائه في يوم ذكرى ثورة 25 يناير. وذكر تقرير الطب الشرعي بعد فحص الجثة في روما أن ريجيني قد تعرض للتعذيب على مدى عدة أيام وأنه فارق الحياة بعد تعرضه لكسر فقرات عنقه.

وقررت الحكومة الإيطالية سحب سفيرها في القاهرة للتشاور منذ أبريل الماضي احتجاجا على ضعف تعاون الجانب المصري في التحقيقات. وفي يونيو الماضي صوت البرلمان الإيطالي على قرار بمنع تصدير قطع غيار مقاتلات «إف-16» إلى مصر للضغط على السلطات المصرية لإجراء تحقيقات أكثر شفافية في ما يخص مقتل ريجيني.

وفي شهر مايو من العام المنقضي عينت روما سفيرًا جديدًا لها غير مقيم في القاهرة، قبل استئناف الاجتماعات بين المحققين المصريين والإيطاليين في القضية في أغسطس 2016، والتي شهدت بعض التقدم بحسب بيانات الجانبين.

فيما قالت بيا لوكاتيلي، رئيس لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب الإيطالي إن الحكومة الإيطالية اختارت استدعاء سفيرها في القاهرة، وهي خطوة كانت ضرورية ووافقوا عليها (البرلمان)، واقترحت لوكاتيلي تأجيل إعادة السفير الإيطالي، ليس لنقص التعاون من الجانب المصري، ولكن للتوصل إلى الحقيقة بشكل أسرع، حسبما نقلت «الشروق» المصرية عن صحيفة «أفانتي» الإيطالية يوم الجمعة الماضي.

اعلان