أبناء عائلات بـ«الشيخ زويد» يتنصلون من بيان تأييد الدولة

نفت مصادر من «الشيخ زويد» التزامها ببيان تأييد الدولة، الصادر أمس الأربعاء، بتوقيع عدد من عائلات وقبائل الشيخ زويد؛ لرفض دعوات العصيان المدني التي هددت بها عائلات بمدينة العريش احتجاجًا على استمرار سياسات الإخفاء القسري والقتل خارج القانون، التي تتبعها الأجهزة الأمنية ضد أبناء شمال سيناء.

وصدر بيان الأربعاء، حاملاً توقيع عدد من قبائل وعائلات شمال سيناء عقب إجتماع بالشيخ زويد، تأييدًا لجهود الدولة في «محاربة الإرهاب»، ورفضًا للدعوة الصادرة عن عدد من عائلات سيناء إلى الدخول في عصيان مدني، احتجاجًا على مقتل عشرة شباب في العريش، مطلع الأسبوع الحالي. إلا أن مصادر في الشيخ زويد أكدت أن بعض الأفراد ذوي العلاقة مع السلطة يقفون وراء هذا البيان، وأنه غير ممثل لأبناء المدينة.

وعقد مئات الأفراد اجتماعًا الأسبوع الماضي في ديوان آل أيوب في العريش، أكدوا فيه على «رفض لقاء وزير الداخلية، ومطالبة نواب شمال سيناء بتقديم استقالاتهم من البرلمان، والإفراج الفوري عن المعتقلين والمختفين قسريًا»، وهددوا بالدعوة إلى العصيان المدني كخطوة تصعيدية.

جاء الاجتماع الغاضب عقب إعلان وزارة الداخلية عن تصفية عشرة أشخاص، ادعت أنهم تورطوا في أعمال إرهابية وقعت في شمال سيناء، وذلك فيما أكد ذوو القتلى أنهم كانوا مختفين قسريًا، ومعتقلين لدى الدولة.

وحمل بيان الأربعاء توقيع قبائل الترابين والريشات والأرميلات والأبايضة والسواركة والأخارسة والقليعات ودواغرة والأحيوات والتياه، بالإضافة لعدد من العائلات من بينها السناجرة والشوخي والفوادرة والشعايرة والشواطرة والخدايجة والسماعنة.

وطرح البيان المرفوض عدد من «التأكيدات» التي تلتزم بها القبائل المُوقِّعَة، جاء فيها «أبناء القبائل تقف مع الدولة المصرية (..) ورئيسها. نثق كل الثقة في أن الدولة وقيادتها السياسية وجميع أجهزتها لا تسمح بأي تجاوزات ضد أبناء سيناء. إن بعض الدعوات التي تنادي بالعصيان المدني هي في الحقيقة تساعد على تخفيف الضغط على العناصر الإرهابية. إن أبناء قبائل وعائلات سيناء لن يتيحوا الفرصة لأي تنظيم إرهابي أيًا كان، في فرض أجندته باستغلال مشاعر المواطنين من أجل مصالح سياسية خاصة».

وقال عضو بإحدى العائلات الموقعة على بيان تأييد الدولة لـ«مدى مصر» إن «أعضاء الحزب الوطني القديم هم الذين نظموا إجتماع الأمس [الصادر عنه البيان]، وهو يتنافى مع كل مطالب أهالي الشيخ زويد ورفح». وأكد المصدر أن الحضور كانوا من رجال الحزب الوطني السابقين، وأنهم غير ممثلين لسكان البلد، الذين يعانون من تجاوزات شديدة في حقهم من الأجهزة الأمنية.

يضيف المصدر:«إحنا في الشيخ زويد الناس ممنوعين من الكلام، اللي بيعترض بيروح ورا الشمس، في العريش هناك قامات كبيرة بعض الشيء لذلك يستطيعون الكلام، ولكن الناس هنا سعيدة بما فعله الناس في العريش (في إشارة لاجتماع آل أيوب)، هم تحدثوا بلساننا وقالوا ما لا نقدر نحن على قوله. الشباب هنا بالمئات مختفين ولا نعرف إذا كانوا على قيد الحياة أم أموات».

وأضاف شاب من مدينة الشيخ زويد لـ«مدى مصر» أن «القائمين على الاجتماع (تأييد الدولة) هم مجموعة لا تزيد عن أصابع اليد الواحدة بتوجيه من السلطات. يقول الشاب إن الدعوة لهذا الاجتماع، كانت تذاع عبر الجوامع لمدة يومين؛ إلا أن الأهالي لم يستجيبوا.

ويقول: «من حضر هم المعسكر المعروف بعلاقاته مع السلطة. الناس إلى حد كبير متعاطفة مع التحركات في العريش ولكنهم خائفون لأنهم يعرفون أن الوضع في الشيخ زويد مختلف. العريش تحدث فيها هجمات متقطعة أما نحن؛ فنشهد حربًا حقيقية».

تضم الشيخ زويد بؤر تشهد تواجد مكثف لجماعات مسلحة، كما تعاني من آثار الحرب الدائرة بها بين الجيش والجماعات المسلحة منذ 2013، والتي تسببت في رحيل عدد كبير من أبناء المدينة إلى العريش، جارتها الغربية الأهدأ نسبيًا.

اعلان

دعمك هو الطريقة الوحيدة
لضمان استمرارية الصحافة
المستقلة والتقدمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي، ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ"برنامج عضوية مدى" وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا. اعرف اكتر

أشترك الآن