Define your generation here. Generation What
رئيس بعثة صندوق النقد: تأخير نشر وثائق القرض برغبة من الحكومة المصرية

قال كريس جارفيس، رئيس بعثة صندوق النقد الدولي إلى مصر، ردًا على سؤال لـ«مدى مصر» حول أسباب تأخر إصدار الوثائق المتعلقة بالقرض الذي وافق الصندوق على منحه للقاهرة قائلا: «أراد الصندوق والحكومة التأكد من صحة كل شيء». مضيفًا أن التقرير كان جاهزًا منذ أسبوعين، إلا أن وزارة المالية المصرية احتاجت بعض الوقت قبل عرضه على البرلمان.

 جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده رئيس بعثة صندوق النقد الدولي إلى مصر، والمستشار في إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في الصندوق، عبر الفيديو للتعليق على رفع صندوق النقد الدولي حظر النشر، عن الوثائق المتعلقة بالقرض الذي منحه لمصر.

وأشاد كريس جارفيس خلال المؤتمر بالبرنامج الاقتصادي الذي تتبعه مصر منذ موافقة الصندوق على قرض بقيمة  12 مليار دولار في نوفمبر الماضي، مرجحًا أن تحصل مصر على الدفعة الثانية من القرض في أواخر إبريل.

ووصف رئيس بعثة صندوق النقد الدولي في مصر، الخطوات التي اتخذتها السلطات بتحرير سعر الصرف، وإقرار ضريبة القيمة المضافة وتخفيض دعم البنزين، بالـ «تطورات إيجابية». مضيفًا أن الحكومة ستتمكن من تخطي التحديات الاقتصادية التي تواجهها الآن، إذا التزمت بالبرنامج الاقتصادي الذي توصلت إليه بالتعاون مع الصندوق. متوقعًا أن «تعيد مصر التجارب الناجحة لأوروبا الشرقية والبرازيل وتركيا».

وأكد جارفيس أن مصر كان لها الدور الأكبر في تطوير البرنامج الاقتصادي الذي تتبعه، «تناسبًا مع ما تفضله ومع ظروفها».

وخفف رئيس البعثة من مخاوف المصريين من انخفاض سعر الجنيه بعد تحريره في نوفمبر، قائلاً إن أثر التعويم «كان أكثر من المتوقع». متوقعًا أن تعود قيمة العملة المحلية للارتفاع؛ إذا التزمت مصر بالبرنامج. ووصلت نسبة التضخم السنوي إلى أعلى معدلاتها في ثمانِ سنوات، لتصل إلى 20.2%، بحسب أرقام رسمية نُشرت في ديسمبر. وتوقعت مراكز أبحاث مالية أن يستمر ارتفاع التضخم بعد تحرير سعر الصرف.

وأكد جارفيس أن مصر كان لها الدور الأكبر في تطوير البرنامج الاقتصادي الذي تتبعه، «تناسبًا مع ما تفضله ومع ظروفها».

وقال جارفيس إن الصندوق كان متخوفًا من الأثر السلبي لهذه الإجراءات الاقتصادية على المواطن متوسط ومنخفض الدخل، لكنه أكد أنه «لم يكن ثمة مفر منها»، وأن آثارها ستخف تدريجيًا مع عودة سعر الجنيه للارتفاع، ومع التنمية الاقتصادية التي يُتوقَّع أن يثمر عنها البرنامج الاقتصادي. مؤكدًا على أهمية تحرير سعر الصرف، ووضع «موازنة عامة متوازنة» لتحقيق ذلك.

وكشف جارفيس خلال المؤتمر عن أن التضخم الكلي وصل إلى مدى أعلى مما توقعه الصندوق، مؤكدًا: «النقطة المحورية هي ما سيحدث في الأشهر الثلاثة المقبلة». مضيفًا أن الصندوق يتوقع أن تنكسر حدة التضخم، وتزيد وتيرة النمو خلال العام المقبل.

وشدد مستشار الصندوق في منطقة الشرق الأوسط، على حرص الصندوق على حماية ما أسماها بـ«الشرائح الأكثر ضعفًا» من الآثار السلبية الأولية لتنفيذ البرنامج الاقتصادي، من خلال إجراءات تمثلت في زيادة دعم المواد الغذائية بالموازنة ، وبرنامج تكافل وكرامة، إلى جانب دعم بعض البنود التي قد تشهد زيادة في الفترة القادمة، مثل المواصلات وأدوية الأطفال.

يُذكر أن البرلمان لم يناقش البرنامج الاقتصادي قبل توقيع الاتفاق مع الصندوق في شهر نوفمبر، وهو ما أحاط الاتفاقية مع الصندوق بشبهة عدم الدستورية، بسبب نص الدستور في مادته 127 على ضرورة موافقة البرلمان على القروض الدولية.

 وهو ما علق عليه جارفيس بوصف عملية الإقراض بأنها جاءت «شفافة إلى حد كبير»، مضيفًا: «أحيانا في مرحلة الطبخ لا تريد أن ينظر الجميع داخل المطبخ».

كما قال جارفيس إن الصندوق كان حريصًا على وجود وزراء أكثر في مرحلة التفاوض، إلا أنه قابل أيضًا بعض البرلمانيين. مشددًا على اهتمام الصندوق بوجود مناقشة مجتمعية للبرنامج، وأنه يأمل أن يحدث ذلك بعد أن سلمته الحكومة للبرلمان مؤخرًا. وأتى إرسال الحكومة الاتفاقية للبرلمان بعدما تسلمت الشريحة الأولى من القرض بالفعل.

ووافق مجلس مديري الصندوق في 11 نوفمبر الماضي بشكل نهائي، على طلب القرض البالغة قيمته 12 مليار دولار، تتسلمها مصر على دفعات تمتد على ثلاث سنوات. وتسلمت مصر الشريحة الأولى بالفعل بقيمة 2.75 مليار دولار. وجاءت الموافقة بعد ثلاثة أشهر من تبني مصر مجموعة من الإجراءات الاقتصادية لاستيفاء شروط القرض.

اعلان