Define your generation here. Generation What
عضو وفد البرلمان الأيرلندي لـ«مدى مصر»: السيسي رفض العفو عن «حلاوة» قبل الحكم عليه

التقى «مدى مصر» بعضو البرلمان الأيرلندي، بول ميرفي، على هامش الزيارة التي شارك فيها ضمن وفد من زملائه لمصر، ,والتي بدأت الإثنين الماضي، وقابلوا خلالها الرئيس عبد الفتاح السيسي، ورئيس البرلمان، علي عبد العال، وبعض المسؤولين، وناقشوا خلالها عدد من القضايا جاء على رأسها الإفراج عن إبراهيم حلاوة، الذي يحمل الجنسية الأيرلندية إلى جانب المصرية.

قال ميرفي، عضو التحالف المناهض للتقشف وعضو الحزب الاشتراكي الأيرلندي، إن الوفد المكون من ثمانية نواب، زار حلاوة في سجن وادي النطرون يوم الثلاثاء الماضي، مضيفًا: «يبدو بخير على المستوى البدني. وقال إنه سعيد للغاية برؤيتنا، ولأنه عرف بوجود الكثير من حملات التضامن معه».

كان حلاوة قد أُلقي القبض عليه مع شقيقاته الثلاث، سُمية وفاطمة وأميمة، في القاهرة يوم 17 أغسطس 2013، بتهمة الاشتراك في احتجاجات عنيفة عند مسجد الفتح في منطقة رمسيس بالقاهرة، عشية تظاهرات كبيرة احتجاجًا على خلع الرئيس الأسبق محمد مرسي على يد القوات المسلحة.

وأُطلق سراح شقيقاته بعد فترة قصيرة، بينما ظل حلاوة رهن الاحتجاز، ليواجه، مع 493 متهمًا آخر بينهم 11 قاصرًا، اتهامات بالتظاهر، وتدمير ممتلكات عامة ومهاجمة قوات الأمن، والقتل. وقد تؤدي تلك الاتهامات إلى الحكم عليه بالإعدام.

وأنكر محامي حلاوة وشقيقاته، على صفحة حملة أطلقوا سراح إبراهيم حلاوة على فيسبوك، كافة تلك الاتهامات، كما نفوا علاقته بتنظيم جماعة الإخوان المسلمين المحظور.

وأضاف ميرفي، الذي يقطن في الضاحية نفسها التي تسكنها عائلة حلاوة بالعاصمة اﻷيرلندية دبلن، أن حلاوة ظهرت عليه الآثار النفسية والبدنية للحبس المُطول. وكان حلاوة قد دخل السجن وعمره 17 عامًا، فيما بدأ مؤخرًا إضرابه الثالث عن الطعام منذ اعتقاله في 2013.

وتابع: «تعرض حلاوة لإغماءة يوم الإثنين الماضي جرّاء انخفاض مستوى الجلوكوز في دمه». وطالبه أعضاء الوفد بإنهاء إضرابه عن الطعام حرصًا على حياته وسلامته. وجاء رده أنه سيفكر في الأمر.

وذكر حلاوة من قبل أنه تعرض للضرب والانتهاكات على نحو مُتكرر على يد أفراد الشرطة داخل السجن.

وقال ميرفي إن حلاوة «يأس من الإفراج عنه، كما أخبرنا أنه يتمنى العودة معنا إلى أيرلندا يوم الجمعة، غير أن تلك أمنية مُستحيلة»، إذ تم تأجيل مُحاكمة حلاوة، هو و500 متهم آخر، 17 مرة خلال الأعوام الماضية.

وفي اليوم التالي للزيارة في السجن، التقى الوفد بالرئيس عبد الفتاح السيسي في قصر الاتحادية بالقاهرة، وناقشوا معه القضية.

كان البرلمان الأيرلندي قد أصدر اقتراحًا في يوليو 2016 بمُناشدة السلطات المصرية الإفراج عن حلاوة، غير أن أعضاء البرلمان المصري أدانوا مرارًا مناشدة البرلمان الأيرلندي، واعتبروه تدخلًا في شؤون مصر والقضاء المصري.

كان السيسي هو من بدأ الحديث عن حلاوة أثناء اجتماع الأربعاء الماضي، بحسب ميرفي، الذي أشار إلى قول الرئيس: «لو كان الأمر بيدي، لأفرجت عن إبراهيم حلاوة في الحال».

وأوضح عضو البرلمان الأيرلندي أن الرئيس أكد على «استقلال السلطة القضائية في مصر»، وأن المحكمة يجب أن تصدر حكمها على حلاوة أولاً قبل أن يتمكن من التدخل، في إشارة إلى احتمالية إصدار عفو رئاسي عنه.

وأشار ميرفي إلى أن ما قاله السيسي هو تكرار لما ذكره من قبل لرئيس الوزراء الأيرلندي: «إن كنت أستطيع، لفعلت».

وقال ميرفي: «تحدث السيسي عن العفو الرئاسي عن الشباب المحبوسين»، وأضاف أن الرئيس أشار إلى تشكيل لجنة لمراجعة قوائم المحبوسين السياسيين من أجل إفراج محتمل عنهم.

رجّح ميرفي احتمال حدوث سيناريو مماثل للإفراج عن الصحفي الاسترالي بيتر جريتستي، الذي تم ترحيله من مصر في 2015، في إطار المرسوم الرئاسي رقم 140 لسنة 2014، وهو قانون يسمح بترحيل الأجانب في أي مرحلة من مراحل المحاكمة أو الاحتجاز بناءً على طلب من دولهم.

أوضح ميرفي أن حلاوة «لم يحصل أبدًا على جواز سفر مصري، وأنه مولود في أيرلندا»، وهي حقيقة يمكن أن تجعل ترحيله بناءً على طلب من أيرلندا أمرًا يسيرًا. أضاف ميرفي أن حلاوة «وقع مؤخرًا على تنازل عن جنسيته المصرية، ما يعني إمكانية ترحيله».

والتقى الوفد الأيرلندي كذلك برئيس مجلس النواب «الذي أكّد أنه سيفعل أي شيء يُسهم في الإفراج عن حلاوة، وأضاف أنه سوف يسعى من أجل إسراع عملية التقاضي الخاصة به»، بحسب ميرفي.

ووفقًا لمحطة آر تي إي الأيرلندية المملوكة للدولة، وجهت الحكومة المصرية دعوة إلى الوفد البرلماني الأيرلندي لزيارة مصر «في إطار استعادة العلاقات مع أيرلندا».

وذكرت المحطة أن مصر وجهت الدعوة للوفد من أجل «مناقشة العلاقات البرلمانية، وإقامة تعاون أقوى في مجالات الزراعة والتجارة والسياحة».

وحول مستقبل العلاقات الأيرلندية المصرية، في ظل السجل الحالي بشأن الديمقراطية وحقوق الإنسان، قال ميرفي: «حالة إبراهيم هي مجرد حالة واحدة من بين العديد من الانتهاكات هنا. علينا واجب إثارة قضايا الديمقراطية وحقوق الإنسان، وكذلك قانون منظمات المجتمع المدني، وغيرها من القضايا. وسوف نطرح هذه الانتهاكات على نظرائنا المصريين».

وعن القضايا الأخرى التي تم نقاشها الوفد، قال ميرفي إنهم تواصلوا مع وزير الزراعة المصري «لمتابعة التطورات بشأن مستويات التعاون في مجال السلامة الغذائية»، والتأكيد على العلاقات التجارية الثنائية بين البلدين.

وأضاف ميرفي أن الوفد التقى رؤساء اللجان البرلمانية المُختلفة، واتفقوا على تدعيم الروابط الودية بين أعضاء البرلمانين المصري والأيرلندي مستقبلًا.

وقال ميرفي: «اتسمت اللقاءات بالدبلوماسية الهادئة حتى الآن. ونأمل أن تأتي زيارتنا بمردود إيجابي»، مُشيرًا إلى أن أيرلندا تتابع قضية حلاوة عن كثب، بفضل جهود الحملة التي تقوم بها شقيقاته.

وكانت منظمات حقوقية دولية مثل، العفو الدولية وريبريف، ولجنة حقوق الإنسان والمساواة الأيرلندية، والبرلمان الأوروبي، ومكتب المفوضية العليا لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، قد طالبت بإطلاق سراح حلاوة.

وبحسب تحقيقات أجرتها منظمة العفو الدولية، يُعتبر حلاوة «سجين رأي، محبوس فقط لممارسته السلمية لحقه في حرية التعبير والتجمع».

—————————————-

ترجمة: نصر عبد الرحمن

اعلان