Define your generation here. Generation What
بعد مطالبات حقوقية.. نقل مهدي عاكف إلى وحدة رعاية متوسطة بـ «قصر العيني»
المصدر: بوابة الحرية والعدالة
 

نُقل المرشد السابق لجماعة اﻹخوان المسلمين محمد مهدي عاكف من عنبر السجناء في مستشفى قصر العيني إلى وحدة رعاية متوسطة بالمستشفى نفسه أمس اﻷول، اﻷحد، وذلك بعد اجتماع مجموعة من الطبيبات والحقوقيات مع محمد فايق، رئيس المجلس القومي لحقوق اﻹنسان.

وطالبت المجتمعات فايق بالتدخل لإطلاق سراح عاكف أو نقله إلى مستشفى خاص بسبب سنّه وتدهور حالته الصحية، بعد إصابته بالسرطان في ثلاثة أعضاء داخلية، وسط مزاعم عن منع قوات اﻷمن العلاج الضروري عنه.

وفي حين أكدت رباب المهدي، إحدى الناشطات اللاتي تواجدن في اجتماع اﻷحد، في منشور على فيسبوك نقل عاكف من عنبر السجناء شديد الحراسة في المستشفى حيث حُرم من الرعاية الطبية. قالت رباب لـ «مدى مصر» إن «ضغطنا أسفر عن نتائج.. ما زلنا نرغب في مواصلة الضغط حتى نضمن منحه الرعاية الطبية اللائقة، والسماح له باستقبال زيارات خلال فترة احتجازه».

وأجرى عاكف جراحة في المرارة وسط ديسمبر الماضي، ونُقل إلى مستشفى قصر العيني في 6 يناير الجاري بعد فشل العلاج.

وبعد اجتماع اﻷحد، قالت الناشطة الحقوقية ليلى سويف لـ «مدى مصر» إنه طبقًا لعائلة عاكف، فإن الضباط وأفراد اﻷمن في مستشفى القصر العيني «منعوا دخول اﻷطباء والتمريض وحتى العلاج إليه». وأضافت أن عاكف يحتاج إلى العلاج المناسب بشكل عاجل، مشيرة إلى أن حالته قد يكون ميئوس منها.

وأوضحت ليلى أن عائلة عاكف كانت ترغب في نقله إلى مستشفى خاص وعرضوا دفع تكاليفها.

كما أكدت أن عاكف كان محتجزًا في عنبر السجناء منفردًا، وتتطلب زيارة العائلة والطاقم الطبي تصريحًا أمنيًا لرؤيته.

كانت زوجة عاكف، وفاء عزت، قد قالت لـ «مدى مصر» في وقت سابق إنها حاولت زيارة زوجها صباح يوم نقله إلى قصر العيني، بعدما علمت بنقله إلى عنبر السجناء هناك، لكن السلطات هناك منعتها وأخبرتها بضرورة استصدار إذن من النيابة العامة لهذا الغرض.

وركز اجتماع اﻷحد على محاولات نقل المرشد السابق من عنبر السجناء وإعفائه من المحاكمة بسبب سنه وحالته الصحية.

من جانبها، شددت الطبيبة والحقوقية عايدة سيف الدولة، والتي حضرت اجتماع اﻷحد، أنه على الرغم من أن العلاج في المستشفى قد يكون لائقًا، إلا أن التضييق اﻷمني ما زال يحرم عاكف من العلاج الضروري.

وبحسب ابنة عاكف، والتي تتواصل معه تليفونيًا، فإن الكهل الثمانيني يعاني من سرطان أصاب البنكرياس والكبد والمرارة إلى جانب الفشل الكلوي.

وقالت عايدة لـ «مدى مصر» إن إهمال حالة عاكف الصحية «وصل إلى درجة أن ملابسه متسخة بسوائله» بسبب انسداد دعامة تم تركيبها في مرارته، طبقًا لشهادتها.

وتعتقد عايدة أن حالة عاكف ميئوس منها، وأنه على الرغم من أنه يمكن منحه علاجًا قد يتسبب في أعراض جانبية، إلا «أننا نأمل في جعل أيامه اﻷخيرة أقل ألمًا قدر اﻹمكان».

وقدمت عايدة مع اﻷخريات للمجلس القومي لحقوق اﻹنسان ومحمد فايق قائمة بالمستشفيات الخاصة التي يمكن لعاكف أن ينال فيها رعاية صحية لائقة.

وعلى الرغم من أن فايق أعرب عن قلقه من المعلومات التي وصلته خلال الاجتماع، ورغبته في تمرير المعلومات إلى السلطات، إلا أن الطبيبة أوضحت أنه «حتى اﻵن لا يوجد أي اعتبار لحالته المتدهورة».

بدورها، أكدت الطبيبة ماجدة عدلي، والتي حضرت اجتماع اﻷحد أيضًا، تصريحات عايدة بخصوص منع طاقم طبي من خارج المستشفى من فحص عاكف، وقالت إنه على الرغم من عدم قدرتها على تأكيد إصابته بالسرطان، إلا أن هذا يتسق مع شهادة ابنته.

وأكدت ماجدة أن التضييق اﻷمني حرم عاكف من الاهتمام الصحي اللائق بعد انسداد الدعامة، مضيفة أنه «لا يستطيع تغيير ملابسه أو حتى إطعام نفسه».

وطبقًا لماجدة، فإن عاكف محروم من المسكنات على الرغم من أن «فايق تعهد أنه سيتدخل لدى السلطات لتوفير العلاج الضروري له».

فيما استكملت: «يجب إما نقله على الفور إلى مستشفى خاص للعلاج أو نقله إلى منزله ليموت وسط عائلته. على اﻷرجح، لم يتبقى أمامه سوى أيام قليلة».

أما عايدة سيف الدولة فأضافت أن «أشخاصًا في هذا العمر، أو أي شخص يعاني من السرطان، لا بد من إطلاق سراحه ﻷسباب طبية بغض النظر عن خلفيته أو ميوله السياسية».

كان فريق الدفاع عن عاكف قد تقدم بطلب إلى مكتب النائب العام للإفراج الصحي عن عاكف أو السماح له  بالعلاج على نفقته الشخصية خارج السجن «قبل نحو أسبوعين ، وإلى الآن لم يصلنا أي رد»، وفقًا لعبد المنعم عبد المقصود، عضو فريق الدفاع عن مرشد الإخوان السابق.

وبمقارنة جودة الرعاية الصحية التي يحصل عليها عاكف بما يحصل عليه الرئيس اﻷسبق حسني مبارك، الذي يماثله في العمر، تعتبر عايدة أنه «لا وجه للمقارنة»، وتقول: «وضع مبارك يماثل الفندق، بأعلى جودة للرعاية الصحية، والزيارات العائلية المعتادة».

وطبقًا لها، فإن عاكف يُعامل كسجين فقط وليس كمريض، موضحة أنه يتم معاقبته حتى أثناء علاجه.

وأُلقي القبض على عاكف بعد اﻹطاحة بالرئيس اﻷسبق محمد مرسي في يوليو 2013. واحتُجز في سجن طرة في انتظار محاكمته لاتهامه بالتورط في مظاهرات عنف لدعم جماعة اﻹخوان. ونقلت تقارير أنباءً عن حبسه بشكل انفرادي.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ترجمة: محمد حمامة

اعلان