Define your generation here. Generation What
خالد علي لـ «مدى مصر»: هذا ما قد يحدث غدًا في «تيران وصنافير»

ينتظر الكثيرون قرار دائرة فحص الطعون بالمحكمة الإدارية العليا بخصوص قضية تيران وصنافير غدًا الإثنين. وكانت المحكمة قد حددت جلسة الغد للنطق بالحكم في الطعن الذي قدمته هيئة قضايا الدولة على حكم محكمة القضاء الإداري في يونيو من العام الماضي ببطلان توقيع ممثل الحكومة المصرية على اتفاقية إعادة ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية، والتي تتنازل مصر بموجبها عن الجزيرتين.

يشرح خالد علي، أبرز المحامين الطاعنين على الاتفاقية، لـ «مدى مصر» السيناريوهات القانونية المتوقعة لحكم الغد. وهو يرى أننا بصدد قرار من ثلاثة: إما أن تقرر المحكمة فتح باب المرافعات مرة أخرى، وهو السيناريو الأضعف من وجهة نظره، أو أن ترفض المحكمة طعن الحكومة على حكم بطلان الاتفاقية، بما يعني انتصار خالد علي وفريقه، أو أن تحيل الدائرة الطعن إلى دائرة الموضوع -التي يرأسها رئيس مجلس الدولة المستشار محمد مسعود- باعتباره مرجح القبول، في حين يقتضي الفصل فيه تقرير مبدأ قانوني لم يسبق للمحكمة أن انتهجته أو قضت به. ويعتقد خالد أن السيناريو الثاني أو الثالث هما الأقرب للحدوث.

وفي حال قررت دائرة فحص الطعون إحالة الطعن إلى دائرة الموضوع، سيكون أمامها أن تقرر استمرار تنفيذ الحكم المطعون فيه؛ انتظارًا للفصل النهائي من قبل الدائرة الأولى للمحكمة الإدارية العليا، أو أن تختار أن يصاحب الإحالة وقف تنفيذ حكم القضاء الإداري ببطلان توقيع الاتفاقية، وهو ما سيكون له أثر سياسي، إذ سيمنح ذلك مجلس النواب فرصة التصديق على الاتفاقية دون انتظار نهاية المسار القضائي، ودون التسبب في أزمة دستورية قد تنتج عن إقرار البرلمان للاتفاقية في ظل سريان حكم قضائي ببطلان توقيعها.

كان مجلس الوزراء قد قرر في 29 ديسمبر الماضي إقرار الاتفاقية وإحالتها للبرلمان للتصديق عليها، في خطوة مفاجئة كانت الحكومة قد امتنعت عن القيام بها منذ توقيع الاتفاقية في أبريل 2016.

وفي ما يخص تأثير حكم الغد على منازعة التنفيذ أمام المحكمة الدستورية العليا، يعود خالد علي ليقول إنه في حالة رفض طعن الحكومة (بما يعني خسارتها القضية أمام القضاء الإداري) ستصبح منازعة التنفيذ أمام «الدستورية» بلا جدوى.

وكانت الحكومة قد رفعت دعوى منازعة تنفيذ أمام المحكمة الدستورية العليا بعد صدور حكم «القضاء الإداري» في يونيو الماضي. وتدفع الحكومة أمام «الدستورية» بأن القضاء الإداري غير مختص بنظر الاتفاقية لأنها من أعمال السيادة.

فيما يقول خالد إن منازعة التنفيذ هنا خاصة بحكم الدرجة الأولى، وبالتالي بعد صدور قرار من «الإدارية العليا» ستصبح منازعة التنفيذ بلا جدوى. وسيصبح على هيئة قضايا الدولة أن ترفع دعوى منازعة جديدة ضد حكم «الإدارية العليا».

ويعوِّل الطاعنون على الاتفاقية على حكم الغد في حسم ما يصفونه بـ 90٪ من النزاع. يقول علي: «إذا ما جاء الحكم لصالحنا فذلك يعني أن القضية قد حُسمت سياسيًا على الأقل، وحتى إذا استمر البرلمان في مناقشة الاتفاقية فإن موقفه سيصبح ضعيفًا».

ويشرح خالد أن مجلس الدولة هو الهيئة القضائية الوحيدة التي نظرت في الاتفاقية نفسها، وبالتالي فحكمها أقوى أثرًا، بينما تنظر المحكمة الدستورية إذا ما كان توقيع الاتفاقية يأتي ضمن أعمال السيادة أم لا، وإذا ما كانت محكمة القضاء الإداري مختصة بمراجعتها أم لا.

ونجح فريق الطاعنين على الاتفاقية حتى الآن في حسم كل الجولات القانونية داخل مجلس الدولة لصالحهم. فقد حكمت محكمة الدرجة الأولى، في يونيو، ببطلان الاتفاقية. فيما صدر حكم آخر من القضاء الإداري، في نوفمبر الماضي، يُلزم الحكومة بعدم تنفيذ الاتفاقية لحين الفصل فيها أمام القضاء الإداري. وكان الانتصار الثالث لفريق الطاعنين عندما أوصى تقرير هيئة مفوضي المحكمة الإدارية العليا ببطلان الاتفاقية.

وأوصى تقرير هيئة المفوضين بقبول طعن الحكومة شكلًا ورفضه موضوعًا؛ بما يعني تأكيد حكم الدرجة الأولى ببطلان الاتفاقية. وجاء في التقرير أنه «من مفاد ما تقدم، فإن الاتفاقية المعروضة والتي ترتب عليها تنازل عن جزء من الإقليم المصري أضحت هي والعدم سواء، باطلة بطلانًا مطلقًا لاجتراء مبرمها على نصوص الدستور، وهي قاعدة أساسية من قواعد القانون الداخلي للدولة المصرية، ولمخالفتها أحكام اتفاقية فيينا -المشار إليها- بما ينقضها ويفض التزاماتها، ويكون القضاء ببطلانها هو مصيرها المحتوم، مع ما يترتب على ذلك من الآثار أخصها وقف أي عمل من أعمال الإخلاء للجزيرتين أو تسليمهما، مع بقائهما كجزء من الإقليم المصري خاضعتين للسيادة المصرية».

اعلان