Define your generation here. Generation What
بزيادة تقترب من 50%: الحكومة تستجيب للشركات وترفع أسعار الأسمدة

أقرت اللجنة التنسيقية للأسمدة بوزارة الزراعة، اليوم الأحد، زيادة أسعار الأسمدة بنسبة تقارب الـ 50%، حسبما نقلت بوابة الأهرام الحكومية، وذلك بعد أكثر من شهرين من طلب الشركات المنتجة زيادة الأسعار بما يتماشى مع انخفاض قيمة الجنيه على خلفية تحرير سعر الصرف، وتهديد بعضها بالتوقف عن التوريد للحكومة.

ويترتب على القرار، الذي يبدأ تنفيذه غدًا الإثنين، ارتفاع سعر شيكارة اليوريا (50 كيلوجرامًا) من 105 جنيهات إلى 148 جنيهًا؛ أي رفع سعر الطن من 2000 إلى 2959 جنيهًا، وزيادة سعر شيكارة النترات من 100 إلى 143 جنيهًا.

ونقل اﻷهرام، يوم الخميس الماضي، عن مصدر رفيع بمجلس الوزراء، أن المجموعة الاقتصادية بالمجلس وافقت بشكل نهائي على رفع سعر الأسمدة الآزوتية، بنسبة 50%، ليصل سعر الطن إلى 3 آلاف جنيه بدلًا من ألفى جنيه.

كانت سلسة اجتماعات قد جمعت شركات الأسمدة بممثلين لوزارة الزراعة واللجنة الزراعية بمجلس النواب، منذ تحرير سعر الصرف في مطلع نوفمبر الماضي، طالبت خلالها الشركات برفع أسعار اﻷسمدة بعد زيادة تكاليف الإنتاج نتيجة اعتمادهم على الغاز كمكون رئيسي في الإنتاج، والذي تورده الدولة إلى المصانع بسعر يُحسب بالدولار.

وحرر البنك المركزي سعر الصرف في 3 نوفمبر 2016 ليفقد الجنيه أكثر من نصف قيمته أمام الدولار، إذ بلغ 18.6 للدولار اليوم، الأحد، في البنك الأهلي المصري مقارنة بـ 8.88 جنيه قبل التعويم. وأتى قرار المركزي ضمن الإجراءات الاقتصادية التي تتخذها الحكومة تجاه تحرير الأسواق؛ كجزء من البرنامج الاقتصادي المتفق عليه مع صندوق النقد الدولي الذي وافق على قرض لمصر بقيمة 12 مليار دولارًا. كما تضمنت الإجراءات الاستمرار في الرفع التدريجي للدعم على المواد البترولية.

وفي حوار سابق مع «مدى مصر»، قال رئيس سابق لمجلس إدارة إحدى شركات إنتاج الأسمدة، إن تعويم الجنيه يعد سلاحًا ذو حدين، لأن الشركات تصدّر حوالي نصف إنتاجها، مما يعني أن دخلها بالدولار بقيمته الحالية يساهم في تعويض الخسارة الناتجة عن ارتفاع التكلفة. وأضاف أن «تحرير سعر الصرف ليس بالخطورة المزعومة، خاصة أنه يسمح لهم بتصدير ما يقرب من نصف الإنتاج إلى الخارج».

وخلال الحوار نفسه، الذي أجري في نوفمبر الماضي، قال حامد عبد الدايم، المتحدث الرسمي لوزارة الزراعة، لـ«مدى مصر»، إن الشركات وعدت بالاستمرار في توريد الأسمدة بالسعر المتفق عليه حتى يتم الوصول إلى قرار في ما يخص ارتفاع التكلفة. وأضاف أن موقف الوزارة هو عدم زيادة أسعار الأسمدة على الفلاح، لكنه اعتبر أن القرار يرجع إلى المجموعة الاقتصادية في مجلس الوزراء.

فيما قال مجدي أبو العلا، نقيب الفلاحين في الجيزة، في الحوار نفسه، إن الفلاحين يعانون بالفعل من ارتفاع أسعار المبيدات الحشرية بسبب انخفاض قيمة الجنيه، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار السولار.

كانت الحكومة قد أعلنت في وقت سابق هذا الشهر عن شراء القمح من الفلاحين بالأسعار العالمية، بعد معادلتها بمتوسط سعر الصرف في الشهرين اﻷخيرين قبل الشراء، وهو القرار الذي يترتب عليه إلغاء الدعم عن القمح.

وفي حين ينتظر أن تؤثر الزيادة في أسعار اﻷسمدة على أسعار الخضروات والفاكهة، التي تشهد حاليًا زيادات ملحوظة في اﻷسواق، أوضحت بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، المنشورة اﻷسبوع الماضي، أن أسعار الطعام والشراب قادت التضخم السنوي ليرتفع إلى 24.3% في ديسمبر الماضي، محققًا ثاني أعلى مستوى له منذ 1992.

اعلان