Define your generation here. Generation What
تجارب مصرية لزيادة إنتاجية القمح.. ومحللون يتحفظون على «التسرع»

أعلن المركز القومي لبحوث المياه، عن نجاح فريق بحثي تابع له في تجربة لتقليص الفترة الزمنية لزراعة القمح، مما يسمح بزراعته مرتين خلال الموسم الواحد على نفس الرقعة الزراعية؛ إلا أن باحثين تحدثوا لـ «مدى مصر» أعربوا عن تحفظهم على إعلان النتائج مبكرًا دون إتاحة الفرصة لتكرارها للتأكد من تلك النتائج.

وعادة ما يُزرع القمح في شهر نوفمبر، ويُحصد بداية من شهر إبريل. لكن التجربة الجديدة التي تدشن حصادها وزارة الزراعة الأسبوع المقبل، نجحت بحسب مركز الأبحاث في تقليص مدة نمو المحصول، ما يسمح باستغلال الموسم في زراعة القمح مرتين على نفس الرقعة الزراعية.

وبدأ المركز البحثي منذ أربع سنوات في بحثه لاستخدام تقنية «الارتباع» لمحصول القمح، من خلال تبريد التقاوي في فترة الإنبات كي يعجل من نموها عند زراعتها.

وقال محمد فتحي سالم، المستشار السابق لمنظمة الأغذية والزراعة، لـ «مدى مصر»: إنه لا يتوقع أن يكون للحصادين نفس الكفاءة في تلك الحالة. لكن سالم الذي لم يتمكن من الاطلاع على نتائج البحث، طلب من المركز البحثي عقد سيمنار مشترك حتى يناقشهم في تفاصيل البحث.

ونوه سالم أن إستجابة أي بذور لـ«الارتباع» تعتمد على نوعها، مضيفًا أنه على خلاف الوضع في أوروبا؛ فإن «القمح المصري لا يستجيب لتلك الظاهرة».

وتعتمد مصر على المحصول الاستراتيجي لتغذية ملايين المشتركين في منظومة دعم الخبز، التي تعتمد فيها الحكومة على خلط القمح المحلي بالقمح المستورد. إلا أن الحكومة المصرية أعلنت مؤخرًا عن تخليها عن دعم القمح المحلي، تاركة المزارعين لتقلبات السوق العالمي.

وقال عاطف نصار نائب رئيس معهد بحوث إدارة المياه، لـ «مدى مصر» إن «ذلك البحث أدى إلى طفرة في إنتاجية المساحة المزروعة بالقمح وتوفير المياه، ما سينتج عنه الاستغناء عن استيراد القمح من الخارج، وتوفير العملة الصعبة».

ويعد النجاح المزعوم لذلك البرنامج خطوة تجاه انسحاب مصر -أكبر مستورد للقمح في العالم- من السوق العالمي، الذي يعاني بالفعل من زيادة المعروض عن الطلب.

وقد اثار دور مصر في السوق العالمي للقمح ارتباكًا خلال العام الماضي؛ حينما رفضت القاهرة استلام شحنات من المحصول الاستراتيجي، بعد تقارير تفيد بعدم تطابقه مع المعايير الصحية، الأمر الذي أدى إلى رفض بعض التجار الدوليين البيع في وقت لاحق وكاد أن يخلق أزمة في توفير الخبز في البلاد.

ورفض حسين جادين، ممثل منظمة الأغذية والزراعة العالمية في مصر، التعليق على التجربة في تلك اللحظة. وأوضح محمد موسى، المستشار الإعلامي للمنظمة في مصر، لـ «مدى مصر»: أن أسباب رفض جادين للتعليق هي أن الموضوع «مازال تحت التجربة والمصادر لا تزال غير واضحة»، مضيفًا أن « التجربة مازالت تحت الاختبار، وقد يحتاج البحث إلى المزيد من المراجعة».

ولم تتمكن «مدى مصر» من الحصول على تعليق الباحثين المسؤولين عن الدراسة حتى وقت كتابة هذا التقرير، على رغم محاولة التواصل معهم.

يذكر أن علي فرج، الباحث في معهد أبحاث إدارة الموارد المائية هو الذي طرح فكرة البحث قبل 4 سنوات، وقاد فريق الباحثين في الدراسة. إلا أن الباحثين الزراعيين في مركز البحوث الزراعية التابع لوزارة الزراعة، الذين تحدثوا لـ «مدى مصر» لم يطلعوا على نتائجها ولم يتم إشراكهم في البحث.

وعلّق أسعد حمادة، رئيس قسم بحوث القمح في معهد بحوث المحاصيل الحقلية لـ«مدى مصر» على نتائج الدراسة بقوله: «ماعرفش حاجة عنها، اسألي وزارة الري».

اعلان