Define your generation here. Generation What
استمرار حبس حدثين من مشجعي مباراة تونس بتهمة سب مرتضى منصور

ما زال اثنان من مشجعي مباراة مصر وتونس ينتظران قرار النيابة بعد التحقيق معهما، أمس الثلاثاء، للمرة الثانية في اتهامات بسب وقذف رئيس نادي الزمالك، مرتضى منصور، بحسب المحامي محمد فتحي.

وكان كريم محمود وأحمد نبيل، 16 و17 عامًا، أصغر المشجعين الذين ألقي القبض عليهم بعد انتهاء المباراة يوم الأحد الماضي، حيث اندلعت اشتباكات بين المشجعين وقوات الأمن بعد رفع لافتات تقول «٣١١ يوم على ذكرى مذبحة الدفاع الجوي.. حاكموا مرتضي منصور»، أدت للقبض على أكثر من عشرين مشجعًا وقتها، إلا أن النيابة أخلت سبيلهم جميعًا.

وأضاف فتحي أن قسم مدينة نصر أول رفض إتمام إجراءات إخلاء سبيل كريم وأحمد بعد أن تقدم محامٍ يعمل بمكتب منصور ببلاغ ضدهما يتهمهما بسب وقذف رئيس نادي الزمالك، مرفقًا صورًا للافتات التي تم رفعها أثناء المباراة. وقال فتحي: «تقدم المحامي بنفس البلاغ أثناء تحقيقات النيابة مع مجموعة الشباب التي تم القبض عليهم، إلا أن النيابة رفضت التحقيق في البلاغ وقتها، مما دفع المحامي لتقديم البلاغ أمام قسم مدينة نصر، خاصة وأن الاتهامات الموجهة لهم وقتها لم تشمل سب وقذف منصور ولم تتعلق باللافتات»، موضحًا أن المشجعين واجهوا اتهامات إتلاف ممتلكات عامة والتعدي على قوات الأمن والتجمهر.

وأضاف المحامي أن الحدثين المقبوض عليهما لا ينتميان لرابطة مشجعي نادي الزمالك «أولتراس وايت نايتس» ولا يشجعان نادي الزمالك في الأساس، مؤكدًا أن معظم المقبوض عليهم لا ينتمون للأولتراس وتم القبض عليهم عشوائيًا بعد اندلاع الاشتباكات مع المشجعين بمجرد رفع اللافتات المناهضة لمنصور.

وفي سياق متصل، يواجه أحمد بحر، «كابو» رابطة «وايت نايتس» صعوبات في تنفيذ قرار الإفراج عنه الصادر في 28 ديسمبر الماضي، حيث ينتظر قسم العجوزة صدور قرار صحة الإفراج عنه، إلا أن مأمور القسم أبلغ محاميه أن القسم في انتظار إذن الأمن الوطني لإنهاء إجراءات الإفراج عنه حتى لو صدرت صحة الإفراج اليوم.

وقال فتحي، محامي بحر، إن موكله أُلقي القبض عليه في اتهامات بتشكيل «تنظيم وايت نايتس» وتم حبسه احتياطيًا فيها، وخلال التحقيقات في القضية صدر ضده حكمًا آخر في قضية اقتحام نادي الزمالك، قضى على إثرها عقوبة الحبس لمدة عام. وفي خلال مدة تنفيذ العقوبة، تم وقف تنفيذ الحبس الاحتياطي على ذمة تنظيم وايت نايتس.

وأضاف فتحي أنه عند الانتهاء من تنفيذ عقوبة قضية اقتحام نادي الزمالك، بدأت النيابة في التجديد لبحر في قضية تنظيم الوايت نايتس، حتى قررت إخلاء سبيله في 28 ديسمبر الماضي، ويواجه بحر منذ ذلك الوقت صعوبات في الإفراج عنه، سواء من قبل سجن طرة أو مصلحة السجون أو الأقسام المختلفة التي يتم ترحيله إليها كل ليلة.

وواجه بحر أيضًا تهما في قضية حريق قاعة المؤتمرات، إلا أن النيابة أخلت سبيله في الجلسة الأولى للتحقيقات، على حد قول فتحي، الذي شكك في التحقيقات التي تعتمد عليها كل هذه القضايا، مضيفًا: «اعتمدت تحقيقات حريق قاعة المؤتمرات على نفس التحقيقات التي تم إجرائها في قضية تنظيم الوايت نايتس، وكلها اعتمدت على شهادة أحد المتهمين الذي اعترف تحت ضغط التعذيب وذكر الأسماء الرباعية لـ 244 شخصًا من أعضاء الوايت نايتس. كيف يمكن لأي شخص تذكر الأسماء الرباعية لكل هؤلاء الأفراد؟ الطب الشرعي وقتها أثبت في محضر التحقيقات أن هذا الشاهد مختل عقليًا ولا يمكن أن يعتد بشهادته».

وأدت خلافات حادة بين منصور وأعضاء رابطة مشجعي نادي الزمالك للكثير من المواجهات بين الطرفين، أشدها كانت أحداث مذبحة الدفاع الجوي التي أدت لمقتل 22 شخصًا من مشجعي ألتراس وايت نايتس بمحيط استاد الدفاع الجوي في فبراير 2015، بعد تكدس عدد كبير من الجماهير أمام بوابات الاستاد التي وضع أمامها أسلاك شائكة وقفص حديدي استخدم للمرة الأولى بزعم تنظيم دخول المتفرجين. وقالت الشرطة وقتها إن الجماهير حاولت دخول الاستاد بدون تذاكر، وهاجمت قوات التأمين، ما دفعهم لإلقاء القنابل المسيّلة للدموع لتفريقهم. واتهم أهالي القتلى والأولتراس منصور بالتورط في التحريض على قتل المشجعين بالتواطؤ مع أجهزة الأمن.

خلال تحقيقات النيابة في القضية، انسحب عدد من أعضاء هيئة الدفاع بعد أن اكتشفوا وجود متهمين قالوا إنهم تم القبض عليهم من بيوتهم وتعرضوا للتعذيب حتى يدلوا بأقوال تفيد بتورط الإخوان في ما حدث، حيث أعلن بيان سابق للنائب العام وجه فيه اتهامات لقيادات الوايت نايتس، منهم كابو رابطة المشجعين سيد مشاغب، بالتورط في قتل المشجعين والانضمام لجماعة الإخوان المسلمين والبلطجة المقترنة بجرائم القتل العمد، وتخريب المباني والمنشآت والممتلكات العامة والخاصة، ومقاومة السلطات، وإحراز المواد المفرقعة.

وكانت مجموعة من النشطاء قد دشنوا حملة للتضامن مع مشاغب في أكتوبر الماضي، بعد  إعلانه الدخول في إضراب عن الطعام احتجاجًا على حبسه انفراديًا لمدة سبعة أشهر بسجن العقرب. وقال المحامي سيد الجوهري لـ«مدى مصر» وقتها إن سجن «العقرب 2» غير مخصص للمحبوسين احتياطيًا، وإن مشاغب هو المسجون الوحيد المحبوس احتياطيًا في هذا السجن، ويعاني من ظروف صعبة للغاية، خاصة منعه من التريض وعدم تعرضه للشمس، بالإضافة إلى عدم دخول أي أطعمة وممارسة تضييقات شديدة في الزيارات العائلية.

اعلان