Define your generation here. Generation What
التضخم السنوي عند ثاني أعلى مستوياته في ربع قرن

ارتفع معدل التضخم السنوي إلى ثاني أعلى مستوى له منذ 1992، ليبلغ 24.3% في ديسمبر الماضي بقيادة أسعار الطعام والشراب، فيما تراجع التضخم الشهري إلى 3.4% مقارنة بـ 5% في نوفمبر، بحسب بيانات الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء صباح اليوم الثلاثاء.

وأرجعت شركة الأبحاث الاقتصادية كابيتال إكونوميكس، الارتفاع إلى الإجراءات الاقتصادية التي اتخذتها الحكومة المصرية في نوفمبر الماضي، حين حرر البنك المركزي سعر الصرف ما أدى إلى انخفاض الجنيه من 8.88 أمام الدولار إلى 18.3 اليوم الثلاثاء في البنك الأهلي، بالإضافة لتخفيض الحكومة لدعم الطاقة.

وبحسب بيانات المركزي للتعبئة والإحصاء، ارتفعت سلة الغذاء التي تشكل حوالي 40% من المؤشر بنسبة 29.3% في ديسمبر 2016 مقارنة بديسمبر 2015، وهو الارتفاع المدفوع بزيادة أسعار الحبوب والخبز بحوالي 54%. فيما سجل قسم الرعاية الصحية ارتفاعاً قدره 33.3% وارتفع قسم النقل والمواصلات بنسبة 22.8%.

وتوقعت كابيتال إيكونوميكس في مذكرة بحثية، اطلع عليها «مدى مصر»، أن يستمر التضخم في الارتفاع خلال الشهور المقبلة، وهو التوقع الذي أكدت عليه مذكرة بحثية لبنك الاستثمار الإماراتي «أرقام كابيتال»، حيث أشارت إلى استمرار التضخم في الارتفاع إلى ما فوق الـ 20% خلال السنة المالية الحالية، وألا يبدأ في الانخفاض إلى ما دون الـ 10% قبل نهاية 2019 أو بداية 2020.

وأضاف «أرقام كابيتال» أنه من المتوقع أن الطبقات الأدنى ستلجأ إلى خفض استهلاكها وهو ما سيساهم في الحد من الزيادة في الأسعار، إلا أنه من المتوقع أن تحافظ الطبقات الأعلى على معدل استهلاك مرتفع.

وشهد الريف المصري ارتفاعًا أعلى من الحضر في معدل التضخم حيث بلغت نسبة التضخم الشهري في الريف 3.6% مقارنة بـ 3.1% في الحضر.

كان البنك المركزي المصري قد اتخذ قرارًا  بتحرير سعر الصرف،في الثالث من نوفمبر الماضي، بعد شهور من أزمة طالت سوق النقد اﻷجنبي. وفي اليوم ذاته، قرر مجلس الوزراء رفع أسعار المواد البترولية المدعومة بنسب تتراوح بين 30.5% و 46%. وجاءت القرارات في إطار استعدادات مصر للحصول على قرض من صندوق النقد الدولي تبلغ قيمته 12 مليار دولار على ثلاث سنوات، وهو القرض الذي وافق عليه الصندوق بعدها بأسبوع.

ويرى كابيتال إكونوميكس أن البنك المركزي سيضطر للجوء لرفع سعر الفائدة للحد من سرعة ارتفاع التضخم وهو الأمر الذي حاول المركزي تجنبه في آخر اجتماع للجنة السياسة النقدية يوم 29 ديسمبر، خاصة أنه كان قد رفع سعر الفائدة بـ 3% مرة واحدة يوم تحرير سعر الصرف.

اعلان