Define your generation here. Generation What
بيان جديد لجبهة «شباب الإخوان» يؤصل لاستخدام السلاح والتخلي عن السلمية

للمرة اﻷولى أفصح الجناح المناهض للقيادة التقليدية لجماعة الإخوان، اليوم الاثنين، عن مبرراته السياسية والشرعية لاستخدام العنف ضد النظام المصري، والتخلي عن المنهج السلمي الذي مثّل أهم اﻷدبيات السياسية للتنظيم منذ سبعينيات القرن الماضي.

واعتبر بيان نشرته صفحة «الإخوان المسلمون المصريون في تركيا» المحسوبة على جناح محمد كمال، أحد الجناحين المتصارعين داخل الجماعة، أن «الانقلاب ليست له صفة شرعية في حكم مصر»، وبناءً عليه فإن «الشريعة تأمرنا بإسقاطهم لأنهم خوارج بغاة محاربون صائلون مطلوبون للقصاص زادت جرائمهم شناعة على جرائم أبي جهل»، وهو ما أتى ردًا على الاتهامات بأن تبني العنف «يأخذ الجماعة إلى عسكرة الثورة».

وأضاف البيان، الذي حمل عنوان «شبهات وردود حول اجتماع الشورى العام والانتخابات»، أن مقاومة «الانقلاب» لا تنحصر في السلمية أو الحرب المفتوحة، موضحًا أنه «بين السلمية والمواجهة الشاملة محطات كثيرة يمكن أن يتم استنزافه فيها»، وأن «العمليات النوعية [تمثل] مرحلة وسط بين السلمية والصدام».

من جانبه، أوضح عز الدين دويدار، القيادي الشاب بالجناح، لـ «مدى مصر» أن البيان كان منشورًا داخليًا للتنظيم كتبه مكتب اﻹخوان في الخارج ووُزع منذ فترة، مضيفًا أن نشره كان «اجتهادًا من مكتب الخارج».

كما أعلن البيان، بتفصيل غير مسبوق، التراجع عن أحد أهم أدبيات الجماعة السياسية والتي تمثلت في قول محمد بديع، المرشد العام للجماعة، «سلميتنا أقوى من الرصاص». معتبرًا أن إعلان المرشد جاء «في وقت يظن الجميع فيه أن خروج الملايين في الشوارع كفيلًا بدحر الانقلاب وكسب تعاطف الرأي العام العالمي» وأن أحدًا لم يكن يعرف أن «الانقلابيين سيقدمون على هذه المجازر بهذه الوحشية كما حدث في فض رابعة والنهضة وما تلاهما من اعتقال وتعذيب وحرق وتصفيات واغتصاب للحرائر». واعتبر أن «ممارسات الانقلابيين بهذه الضراوة لم تكن في الحسبان فوجب تكييف الحراك بما يناسبها» وأن «رد الاعتداء والمقاومة المشروعة وحق الدفاع عن النفس لا يتعارض مع السلمية».

وبعد الحديث عن وجوب امتلاك السلاح واستخدامه، أوضح البيان أن «جهاد الدفع الموجه للمنافقين وعملاء الأعداء في بلاد المسلمين يجب ألا يتأخر». واعتبر أن قتال اﻷعداء واجب «بما تيسر من القوة» للدفاع عن المسلمين «دون اشتراط للقدرة المادية والقوة الإيمانية الكاملتين، إذ لا بد من التفريق بين جهاد الطلب الذي يشترط فيه الإعداد المادي والمعنوي، وبين جهاد الدفع الذي لا يشترط فيه ذلك».

ومثّل اختلاف الموقف من العنف أحد أهم محاور الخلاف بين الجناحين المتصارعين داخل الجماعة، وهو الخلاف الذي انتهى بانقسام الجماعة إلى جماعتين.

كان جناح كمال قد أعلن في ديسمبر الماضي عن اجتماع لمجلس الشورى العام للجماعة أسفر عن تشكيل مكتب إرشاد جديد بعد الانتهاء من إجراء انتخابات تنظيمية داخلية.

وأعلن مجلس شورى الجماعة الجديد موافقته بالإجماع على استمرار «قرار مجلس الشورى العام المنتهية ولايته برابعة 2013 بالتمسّك بالمسار الثوري»، لكنه لم يحدد تعريف هذا «المسار الثوري» أو مغزاه.

وأتت تلك الخطوات من قبل «جناح كمال» في وقت تظل فيه القيادة الفعلية لهذا الجناح غير معلومة بشكل أكيد، بعد قتل قوات الأمن محمد كمال في أكتوبر الماضي.

اعلان