Define your generation here. Generation What
الداخلية تعلن مقتل 7 شرطيين ومدني في هجوم على كمين أمني بالعريش
صورة أرشيفية
 

أعلنت وزارة الداخلية مقتل سبعة من عناصر الشرطة، بالإضافة إلى مدني، وإصابة 12 نصفهم من المدنيين في هجوم استهدف كمين «المطافي» بالعريش باستخدام قذائف «أر بي جي» وسيارة مفخخة.

وقالت الوزارة في بيان لها إن التفجير صاحبه إطلاق كثيف للنيران من أسلحة آلية ومتوسطة، بالإضافة إلى زرع عبوات متفجرة بنطاق الكمين. واستطاعت قوات الأمن تفجير السيارة المفخخة قبل وصولها للكمين والتعامل مع منفذي الهجوم، الذي أسفر عن مقتل خمسة منهم وإصابة ثلاثة آخرين، بالإضافة إلى إبطال مفعول العبوات المتفجرة المزروعة حول الكمين.

وأضاف البيان أن قوات الأمن أحبطت محاولة أخرى للهجوم على كمين المساعيد بالطريق الدائري، حيث أطلق المهاجمون النار بكثافة على القوات، مما أدى لمقتل أحد المجندين أثناء تبادل إطلاق النيران. ورجح مصدر أمني لـ«مدى مصر» أن المهاجمين ربما استخدموا سيارة نقل قمامة تمت سرقتها من جراج بالعريش بعد إشعال النيران فيه قبل بضعة أيام.

ولم تعلن أي جهة بعد مسؤوليتها عن الهجوم.

ونشرت وزارة الداخلية فيديو للعملية، ظهر فيه منفذ الهجوم مستقلًا السيارة المستخدمة في الهجوم، والتي أمطرتها قوات الأمن بوابل من الرصاص، ما أجبره على النزول، بينما تواصل إطلاق النار تجاهه فأرداه قتيلًا.

ويأتي هجوم اليوم مشابها لعملية بئر العبد في منتصف أكتوبر الماضي، والتي راح ضحيتها 12 جنديًا وأصيب ستة آخرين، بالإضافة إلى مقتل 15 من منفذي الهجوم، بحسب بيان المتحدث الرسمي للقوات المسلحة عن العملية وقتها. وأعلن تنظيم ولاية سيناء مسؤوليته عن العملية.

وارتفعت وتيرة العمليات المسلحة ضد قوات الجيش والشرطة في شمال سيناء منذ الإطاحة بالرئيس الأسبق محمد مرسي استهدفت المئات من عناصر الجيش والشرطة والمدنيين، وشنت القوات المسلحة في المقابل حملات عسكرية متعددة لمواجهة العناصر المسلحة، على رأسها هؤلاء المنتمين لتنظيم «ولاية سيناء».

ويقول مختار عوض، الباحث في برنامج دراسة التطرف في جامعة جورج واشنطن، لـ«مدى مصر» إن عملية اليوم تعكس تطورًا واضحًا في قدرة المسلحين على الاختراق والوصول بشكل أعمق في قلب العريش، وهو ما لا يراه تحولًا نوعيًا بقدر ما هو «مؤشر لعودة الروح في الجماعة [ولاية سيناء] بعد فترة كان يبدو أن هناك تقدم من قبل الجيش، وهو ما حدث بالفعل في أقصى المنطقة الشرقية في رفح والشيخ زويد».

ويرى عوض أن ولاية سيناء تركز بشكل أوسع حاليًا على مناطق العريش ووسط وغرب سيناء، مستشهدًا بهجوم آخر يوم الجمعة على ارتكاز للدفاع الجوي وسط سيناء تم التصدي له، مضيفًا: «رأينا أيضًا في الفترة الأخيرة زيادة في عمليات القنص والاغتيال وزرع العبوات حول العريش، ولكن ما يميز هذا الهجوم هو كمية المتفجرات، لو تأكد بالفعل استخدام سيارة قمامة فهذا يعني توافر قصد إرباك القوات بشكل قوي وتسهيل الاشتباك المسلح الذي يتيح لهم السيطرة على الارتكاز».

ويقول عوض إن أي هجوم داخل العريش ينعكس بشكل سلبي على الروح المعنوية لقوات الأمن والسكان المدنيين أيضًا، وأضاف: «تحاول داعش افتعال هذا الارتباك أملًا منهم في إعادة سيناريو الموصل، وهذا بغض النظر عن عدم واقعية ذلك بسبب قدرة الجيش المؤكدة في بسط السيطرة على المدينة. ولكن هذا لا يمنع التنظيم، الذي أصبح الآن صورة كربونية من التنظيم الأم في سوريا والعراق، من الاستمرار في المحاولة».

اعلان