Define your generation here. Generation What
حماية المنافسة: لم نأمر بالسطو على بث «الأمم الأفريقية» وألزمنا «كاف» بالتعاقد مع شركة ثانية
عيسى حياتو
 

قال جهاز حماية المنافسة إنه ألزم الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «كاف» بمنح حقوق البث المباشر لبطولة اﻷمم اﻷفريقية داخل نطاق جمهورية مصر العربية لشركة أخرى بجانب شبكة «bein»، وذلك «لضمان وجود أكثر من شركة تتنافس فيما بينها لإرضاء الجمهور المصري المحب لكرة القدم».

وأضاف الجهاز في بيان، اليوم الأحد، أنه لم يأمر بالسطو على إشارة البث، بل ألزم باستعادة حالة المنافسة داخل السوق المصري التي قامت تصرفات الاتحاد الأفريقي لكرة القدم بـ«القضاء عليها».

كان جهاز حماية المنافسة قد أحال رئيس الاتحاد اﻷفريقي لكرة القدم، عيسى حياتو، إلى النيابة العامة الثلاثاء الماضي على خلفية اتهامات باستغلال منصبه لمنح حقوق بث تغطيات بطولات الاتحاد. واتهم الجهاز حياتو بمخالفة المادة 8 من قانون حماية المنافسة، والتي تمنع تفضيل عملاء محددين في اتفاقات مماثلة.

وقالت منى الجرف، رئيس الجهاز، في حوار صحفي إن «الاتحاد اﻷفريقي لم يراعي اعتبارات المنافسة على الإطلاق، خاصة أن شركات عديدة تقدمت للحصول على حقوق البث، بعروض مالية لم ينظر إليها، وهو ما يعد اختراقاً واضحاً لقانون حماية المنافسة».

وأوضحت الجرف أن «المادة الثامنة من قانون حماية المنافسة المصري [تنص] على أنه فى حالة قيام شركة ما، وهي هنا «كاف» لأنه يقوم بنشاط تجاري، ببيع حقوق البث والتسويق مقابل عائد مالي، ولكنه يمتلك الحق الحصري، وبالتالي هو في وضع يعرفه القانون المصري بأنه مسيطر، أي أنه الوحيد الذي يتمتع بحق تسويق البطولات وبثها، ومن هنا فإن «كاف» عليه التزامات بموجب القانون، طالما يتمتع بهذا الوضع منفرداً، فعليه إتاحة الحق بشكل تنافسي، لا أن يستغل الحق بشكل يتيح له مزيداً من السيطرة، أو يضر بحق العميل أو المواطن في أن توفر له شركات متنافسة هذه الخدمات».

كان الاتحاد اﻷفريقي قد منح المجموعة الفرنسية «لاجاردير سبورتس» حقًا حصريًا ببث كأس اﻷمم اﻷفريقية لمدة 12 عامًا قادمة تبدأ من العام 2017 بعد اتفاق مماثل استمر لمدة ثماني سنوات وانتهى بنهاية 2016، بحسب بيان رسمي صادر عن الجهاز. وأضاف البيان أن الاتحاد اﻷفريقي «قام عمدًا بتجاهل عدة مطالبات بطرح بيع هذه الحقوق في إطار مزايدة علنية تراعي قواعد المنافسة العادلة والشفافة بين المتنافسين».

وحاولت مجموعة التسويق الرياضي «بريزنتشن» التفاوض مع الاتحاد اﻷفريقي والمجموعة الفرنسية، والتي أعادت بيع حقوق البث للمجموعة القطرية «بي إن سبورتس»، لشراء حقوق البث، لكن الاتحاد اﻷفريقي أخبرها أن «اتفاق كاف ووكالته سوف ينتهي في ديسمبر 2016، وبالتالي علينا الانتظار لحين تحديد كاف موقفه من حيث التعاقد مع وكالة جديدة أو تجديد عقده مع الوكالة الحالية»، طبقًا لبيان نشرته المجموعة في سبتمبر الماضي.

وعرضت «بريزنتشن» 600 مليون دولار مبدئيًا للحصول على حقوق البث في الشرق اﻷوسط وشمال أفريقيا قبل أن ترفع عرضها إلى 750 مليون دولار للحصول على حق بث المنافسات اﻷفريقية بما فيها كأس اﻷمم اﻷفريقية، وهو ما لم يتحقق.

وقالت «بريزنتشن» في بيانها أنها «مستمرة في طرق كل الأبواب والإصرار على إتباع الطرق القانونية للدفاع عن حقوق كرة القدم الأفريقية وحقوقنا».

وعرضت الشركة المصرية المملوكة لرجل اﻷعمال، أحمد أبو هشيمة، 1.2 مليار دولار للحصول على حق التسويق الدولي لكأس اﻷمم اﻷفريقية في منافسة مباشرة مع المجموعة الفرنسية بزيادة قدرها 200 مليون دولار عن العرض الفرنسي، لكنها لم تتلق أي رد بحسب الشركة.

وأعلن جهاز حماية المنافسة في بيان أصدره الثلاثاء الماضي عن إلغاء التعاقد بين الاتحاد اﻷفريقي لكرة القدم وشركة «لاجاردير سبورت» فيما يخص السوق المصري، وما ينتجه من آثار داخل نطاق جمهورية مصر العربية. وألزم الجهاز الاتحاد اﻷفريقي إعطاء حقوق البث المباشر التليفزيوني الفضائي لتلك البطولة لشركة أخرى تقدمت بالفعل بعروض لبث البطولة داخل مصر.

وبرر الجهاز موقفه بما ينص عليه الاتفاق المبرم بين الاتحاد اﻷفريقي والحكومة المصرية، والتي تحدد خضوعه لقانون حماية المنافسة. وعلق الجهاز على أخبار حول تخطيط الاتحاد اﻷفريقي نقل مقره الرئيسي خارج مصر، موضحًا أن هذا القرار يتطلب موافقة 75% من الدول اﻷعضاء البالغ عددهم 56 دولة.

كان حياتو قد واجه في وقت سابق اتهامات بالفساد، وهي الاتهامات التي أنكرها. في 2011، وجهت اللجنة اﻷوليمبية الدولية لومًا لحياتو بسبب أموال تلقاها من شركة التسويق الرياضي ISL بين عامي 1989 و 1999. وطبقًا للجنة اﻷوليمبية الدولية، اعترف حياتو بتلقي اﻷموال، لكنه أنكر أي شبهة فساد، قائلًا إن اﻷموال هدية للاتحاد، حسبما نقلت بي بي سي. كما واجه حياتو أيضًا اتهامات بتلقي رشاوى خلال العرض القطري لتنظيم كأس العام 2022، وهي الاتهامات التي أنكرها أيضًا.

اعلان