Define your generation here. Generation What
مظاهرات حاشدة في الجزائر احتجاجًا على زيادة الأسعار وخطة التقشف
المصدر: www.worldakhbar.com
 

اندلعت مظاهرات حاشدة في بعض المدن الجزائرية احتجاجًا على قرار الحكومة بزيادة أسعار السلع الأولية، واتباع إجراءات للتقشف الاقتصادي في مواجهة انخفاض أسعار النفط العالمية.

بدأت المظاهرات، التي تخللها استيلاء على محال تجارية وإحراق سيارات نقل بضائع وإغلاق المتاجر، أمس الأول، الإثنين، في مدينة بجاية القبائلية للتنديد بقرار الحكومة برفع الأسعار، ودخلت في مواجهات عنيفة مع قوات الأمن الجزائرية، ما أسفر عن سقوط جرحى من الجانبين.

وبعد قمع القوات الأمنية لتظاهرات بجاية، انتقلت الاحتجاجات إلى مدينة البويرة، ما استدعى قوات مكافحة الشغب إلى التدخل أيضًا. وتبع ذلك سلسلة متزامنة من الاستيلاء على البضائع والمنتجات الغذائية، رغم قرار التجار في عدد من المدن بإغلاق محالهم للاعتراض على نفس القرارات.

وتخشى الحكومة الجزائرية امتداد التظاهرات إلى مدينة تيزي وزو، وهي عاصمة منطقة القبائل في الجزائر. وللمدينة تراثًا احتجاجيًا قديمًا، كان آخره إضرابًا عامًا بين التجار احتجاجًا على ممارسات جهات تحصيل الضرائب. كما تنشط في المدينة «حركة الحكم الذاتي بالقبائل»، وهي حركة انفصالية تأسست في العام 2002، تنادي بانفصال منطقة القبائل عن السيادة الجزائرية.

وكان الوزير أول عبد المالك سلال أعلن في حوار له مع التلفزيون الجزائري منذ أيام، سلسلة قرارات تقشفية، من بينها رفع أسعار بعض السلع الأساسية لمواجهة انخفاض السعر العالمي للنفط.

وكان الرئيس الجزائري، عبد العزيز بوتفليقة، صدّق على الموازنة المالية للعام 2017، وتضمنت إجراءات تقشفية عدة أهمها زيادة الضرائب ورفع الرسوم على العقارات والوقود وتجارة التبغ، وأيضًا وقف التعيينات الحكومية وتجميد زيادة الرواتب لثلاثة سنوات متتالية. وذلك في الوقت نفسه الذي بقيت فيه ميزانية وزارة الدفاع الأعلى بقيمة 10 مليارات دولار أمريكي.

وعلى الرغم من الانخفاض الحاد في سعر النفط، إلا أن الحكومة الجزائرية كانت قد حددت السعر المرجعي لبرميل النفط بقيمة 37 دولارًا عندما فاق سعره الفعلي 100 دولار، إلا أنها حولت الفارق في صندوق خاص لتمويل عجز الموازنة، برصيد بلغ 51 مليار دولار.

وتتركز الانتقادات على الوزير أول عبد المالك سلال، لاعتباره الحاكم الفعلي للجزائر، في ظل الأزمة الصحية التي يعاني منها رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة. وكان سلال هو من أعلن قرار ترشح بوتفليقة لولايته الرئاسية الحالية، بعد انتقادات واسعة، شملت مظاهرات شبابية، احتجاجًا على إعادة ترشحه، خاصة بعد تعديل الدستور نهاية 2008، لتستبدل المواد المحددة للفترات الرئاسية بفترتين اثنين، إلى إطلاق الفترات الرئاسية لمدد مفتوحة.

اعلان