Define your generation here. Generation What
إخلاء سبيل ستة نوبيين بعد اتهامهم بالتظاهر اعتراضًا على نزع ملكية أراضٍ نوبية

 

أفرجت نيابة أسوان، مساء أمس الثلاثاء، عن ستة نوبيين بكفالة 200 جنيه لكل منهم، بعد اتهامهم بالتظاهر دون تصريح، والتجمهر، والاعتداء على قوات اﻷمن، بحسب المحامي النوبي محمد عزمي.

وقال عزمي لـ «مدى مصر» إن مجموعة من النشطاء كانوا ينتوون التظاهر ضد القرار 498 لسنة 2016 الذي يقضي بنزع ملكية 138 فدانًا بمنطقة غرب كوبري أسوان العلوي بين قريتي الكوبانية وغرب أسوان النوبيتين، موضحًا أنهم كانوا في طريقهم للتظاهر أسفل كوبري أسوان العلوي أمس اﻷول، فيما استوقفتهم قوات الأمن قبل نزولهم من الكوبري وألقت القبض على عدد منهم، دون أن تمنحهم حتى الفرصة للبدء في التظاهر.

من جانبها، قالت مديرية أمن أسوان، في بيان لها، إنها ألقت القبض على «الناشطين النوبيين أثناء محاولتهم التظاهر» بمنطقة منزل كوبري أسوان المعلق «وبحوزتهم لافتات مدون عليها [النوبة ضد القرار ( 498 ) – قافلة العودة النوبية – السيالة ضد القرار ( 498 )- لا لنزع ملكية أرض النوبة- النوبة ضد القرار ( 444 ) ] … والاحتكاك بالقوات والتعدي عليهم بالسب».

فيما أضاف عزمي: «هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها القبض على مواطنين نوبيين في قضية مرتبطة بالشأن النوبي، هذا تطور كبير في الأحداث، فحتى بيان مديرية الأمن يصف المتظاهرين بالنشطاء النوبيين بشكل صريح».

ويقضي القرار الجمهوري رقم 498 لسنة 2016، الصادر في نوفمبر الماضي، بتخصيص 138 فدانًا من منطقة غرب كوبري أسوان لصالح مشروع الشريط السياحي بمدينة أسوان الجديدة، «ويُستولى بطريق التنفيذ المباشر على الأراضي اللازمة لتنفيذ المشروع»، لصالح جهاز مجلس مدينة أسوان الجديدة.

ووصف عزمي القرار بأنه «موجة تهجير جديدة» ضد النوبيين، حيث ينزع ملكية 138 فدانًا من اﻷراضي القاطنين فيها، موضحًا أن الأهالي، وكنوع من الاعتراض على القرار، منعوا موظفي المسح المسئولين عن قياس حدود الأراضي المنتزعة من تأدية عملهم.

ويعتبر القرار رقم 498 هو القرار الثالث الذي يثير غضب المجتمع النوبي خلال العامين اﻷخيرين لتعديه على حق العودة للأراضي التي تم تهجيرهم منها خلال سلسلة من عمليات التهجير آخرها في ستينيات القرن الماضي.

ففي أغسطس الماضي، أصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي القرار رقم 355 لسنة 2016 لتخصيص 922 فدانًا لمشروع توشكى الجديدة والذي شمل الأراضي النوبية بقرية فورقند. وسبقه في 2014 القرار 444 الذي يقضي بإعلان جزء من المناطق الحدودية كمناطق عسكرية لا يجوز للمدنيين العيش فيها أو الاستفادة منها، والذي شمل 16 قرية من قرى العودة النوبية.

وأثار القراران غضب المجتمع النوبي، ما دفع مجموعات نوبية مستقلة ومنظمات مجتمع مدني للعمل على تجميع الحجج والوثائق التاريخية اللازمة للتقدم بشكوى رسمية ضد الحكومة المصرية أمام اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، لوقف تنفيذ القرارين الجمهوريين 444 و355، وإعادة توطين النوبيين في الـ 44 قرية التي تم تهجيرهم منها، طبقًا للالتزامات التي أقرها الدستور للنوبيين.

لاحقًا، قام المئات من النشطاء النوبيين بتنظيم حملة «قافلة العودة النوبية»، حيث توجهوا للاعتصام بقرية فورقند، إلا أن قوات الأمن استوقفت القافلة في منتصف طريق أسوان-أبو سمبل وحاصرت أعضائها الذين قرروا الاعتصام لأيام على الطريق العام. قبل أن يزور عدد من نواب البرلمان الاعتصام في محاولة لحل اﻷزمة، قبل أن يتم تنظيم اجتماع بين ممثلي الاعتصام وكل من رئيس الوزراء شريف إسماعيل، ورئيس البرلمان علي عبد العال. وهو الاجتماع الذي قرر النشطاء على إثره فض الاعتصام ومنح الحكومة مهلة لمدة شهر للتوصل لحل للأزمة.

وقال عزمي، وهو أحد أعضاء وفد النشطاء النوبي الذي شارك في الاجتماعات مع اسماعيل وعبدالعال، إن القرار 498 هو قرار «مثير للدهشة» خاصة مع إصداره في التوقيت نفسه الذي تتفاوض فيه الحكومة مع النشطاء النوبيين فيما يخص قرارين آخرين، مضيفًا أن النشطاء النوبيين بصدد الاجتماع لبحث الخطوات التي يجب اتخاذها في المرحلة القادمة.

واختتم عزمي: «الحكومة تتعامل بعناد شديد مع القضية النوبية بدلًا من العمل على إيجاد حل، هذا القرار الجديد يمثل تصعيدًا كبيرًا وخطيرًا».

اعلان