Define your generation here. Generation What

التصويت بـ «لا»: هل هو بداية الشعبوية القادمة من الحكومة الإيطالية؟ بخصوص الاستفتاء الإيطالي والأوقات المضطربة التي سنواجهها

استقبل الإعلام الإيطالي والعالمي الاستفتاء الإيطالي بوصفه إشارة أخرى على صعود الشعبوية ومعاداة المؤسسة في العالم الغربي. في ضوء الدور البارز لرئيس الوزراء وزعيم الحزب الديمقراطي المنتمي إلى يسار الوسط ماتيو رينزي في قيادة معسكر «نعم»، لن نجانب الصواب إذا افترضنا أن نسبة الـ 59 في المائة من الإيطاليين الذين صوتوا ضد الإصلاح، إنما فعلوا ذلك ليبعثوا رسالة قوية مناهضة للمؤسسة.

ومما تجاوز التوقعات أن الأوراق المالية والسندات الإيطالية لم تشهد تسجيل تذبذب في أعقاب الهزيمة. ومن أسباب ذلك أن الأسواق كانت قد تكيّفت بالفعل مع الاستطلاعات التي تنبأت بالنصر، ومن أسبابه أيضًا أن معونة الدولة كانت متوقعة لإنقاذ المؤسسات البنكية المعتلة في البلد. فإما أن الأسواق رضيت بانتصار التصويت الشعبوي المتوقع، أو أنها كانت أقل قلقًا من تأثير الجبهة الشعبوية الإيطالية على بقية الكوكب، مقارنة بما بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي أو الانتخابات الرئاسية الأمريكية.

نسبة الـ 59 في المائة من الإيطاليين الذين صوتوا ضد الإصلاح، فعلوا ذلك ليبعثوا رسالة قوية مناهضة للمؤسسة

في ظل رد الفعل الصامت هذا من الأسواق العالمية، هرعت المؤسسة السياسية الإيطالية على الفور إلى نوبة من النشاط الإعلامي، متكهنة بما قد يعنيه التصويت للأفق السياسي المستقبلي في البلد.

ولكن التساؤل عما إذا كان انتصار التصويت بـ «لا» انتصارًا للشعبوية العالمية المناهضة للمؤسسة أم لا، يستوجب تشريحًا لأصوات 19 مليون إيطالي.

الزاوية السياسية لـ«لا»

بمجرد الإعلان عن تاريخ الاستفتاء، اندلع استقطاب سريع داخل المؤسسة السياسية الإيطالية. ففي بداية الحملة ألمح رئيس الوزراء رينزي إلى أنه سيستقيل إذا فشل الاستفتاء، رغم تحذير حلفائه له من شخصنة التصويت. وبدلًا من ذلك، أكد وعده مشددًا على حاجة البلد إلى إصلاحات هيكيلية جريئة. وبدلًا من أن يفضي هذا إلى حشد القوات السياسية حول معسكر «نعم»، أدي إلى أثر عكسي.

وقف الناخبون المناهضون للمؤسسة والمنتمون إلى المعارضة بصلابة ضد الاستفتاء

يتبين من تحليل معهد كاتانيو ـ وهو مركز أبحاث سياسي رائد ـ للتصويت وفقًا للخطوط الحزبية أنه في ست مدن من المدن التي شملتها الدراسة، فأكثر من 90% ممن صوتوا لحركة «خمس نجوم» (وهي الحركة السياسية الحديثة التي يقودها الكوميديان السابق بيبي جريللو) صوَّتوا ضد الاستفتاء، بينما صوَّت ضده ربع من صوتوا لحزب رينزي في الانتخابات السابقة، وأكثر من نصف من صوتوا لحزب بيرلسكوني المنتمي إلى يسار الوسط.

القراءة السياسية للتصويت واضحة، فقد وقف الناخبون المناهضون للمؤسسة والمنتمون إلى المعارضة بصلابة ضد الاستفتاء. فالناخبون التابعون تقليديًا لأحزاب المؤسسة انقسموا، ما يبرز سخطًا واسعًا من شأن حركة «خمس نجوم» أن تعترضه في المستقبل.

الزاوية الجغرافية لـ«لا»

فاز التصويت بـ«لا» في 17 منطقة من 20، ولم يفز التصويت بـ«نعم» إلا في توسكاني (موطن رئيس الوزراء رينزي) وإيميليا رومجانا (المعقل اليساري) وترنتينو ألتو أديجي (حيث أدى الدعم القوي من الأقلية الناطقة بالألمانية للمزيد من لا مركزية السلطة إلى ميل التصويت لصالح رينزي).

وعندما استشعر رينزي أن هامش الانتصار ضيق، بدأ يستثمر بقوة في الإيطاليين المقيمين خارج إيطاليا، ما أدى إلى قدر من الجدل غير مشهود من قبل، لا سيما في ما يتعلق بعدم عدالة الوصول إلى قوائم الناخبين من جانب معسكر «نعم». وسواء كان ذلك عن قصد أم عن غير قصد، فقد أدى الجدل إلى أحد أعلى معدلات الإقبال على المشاركة في الانتخابات في الخارج، ووفقًا للتنبؤات فقد جاءت الأغلبية الكاسحة من إيطاليي الخارج مؤيدة للاستفتاء، إذ رفضه 35% منهم، بالمقارنة مع 59.95% من الناخبين في إيطاليا.

في الدوائر الانتخابية ذات الحضور التاريخي للإيطاليين، تلعب اتحادات المهاجرين دورًا تقليديًا في حشد الأصوات بفعالية، وهذه الاتحادات معروفة بتبعيتها للمعتدلين، وللأحزاب المؤسسية من يسار الوسط ويمين الوسط

يصعب التكهن بأسباب هذا التصويت الكاسح المؤيد للاستفتاء. ولو أمكن الاعتماد على صفحتي في فيسبوك كعينة تمثيلية، فإن الغضب والخيبة والحزن المطبق الذي يستشعره الإيطاليون ممن اضطروا ـ مثلي ـ في سنوات الأزمة الأخيرة إلى الهجرة، هي الأسباب التي جعلتهم أكثر استجابة لتفاؤل رسائل رئيس الوزراء رينزي الداعية إلى الإصلاح.

غير أن قراءة تكميلية ترى أنه في الدوائر الانتخابية ذات الحضور التاريخي للإيطاليين، تلعب اتحادات المهاجرين دورًا تقليديًا في حشد الأصوات بفعالية، وهذه الاتحادات معروفة بتبعيتها للمعتدلين، وللأحزاب المؤسسية من يسار الوسط ويمين الوسط. في بلاد مثل البرازيل والولايات المتحدة وحتى مصر، فإن 85%، و58%، و56% من المهاجرين الإيطاليين على الترتيب صوَّتوا تأييدًا للإصلاح. وفي البلاد التي ارتفع فيها عدد الإيطاليين بوضوح في السنين الأخيرة نظرًا لتضاؤل الفرص في الوطن خلال الأزمة، ساد التصويت بـ«لا». هكذا كان الحال في بلاد مثل الإمارات العربية المتحدة وقطر، حيث صوَّت 53% و57% من الإيطاليين ضد الإصلاح.

يبيِّن تحليل التصويت الجغرافي أن الإيطاليين أصبحوا أكثر انخراطًا في السياسة على نحو أكثر تشرذمًا، فالأحزاب الإيطالية فقدت قدرتها على حشد الأصوات من خلال فروعها المحلية.

الزاوية الجيلية لـ«لا»

أكثر من 80% من الإيطاليين ممن تتراوح أعمارهم بين 18-30 صوَّتوا ضد الاستفتاء. وحقيقة أن هذا الجيل هو الأكثر تأثرًا بالبطالة ونقص الفرص هي المحرك الأوضح وراء خيارهم. ويكتمل هذا التفسير بأن شباب الناخبين هم الأكثر استخدامًا للمحتوى الرقمي، وبالتالي كانوا الأكثر تعرضًا للمعلومات (أو المعلومات المغلوطة) المرَوَّجة من خلال مواقع إنترنت تابعة بصورة مباشرة أو غير مباشرة لحركة «خمس نجوم»، ويحتمل أن تكون ممولة من روسيا.

الزاوية الاجتماعية الاقتصادية لـ«لا»

تبين دراسة لمكينزي McKinsey أن الدخول الفعلية تراجعت خلال العقدين الماضيين على مستوى إجمالي توزيع الدخول في إيطاليا، بأكثر مما حدث في الاقتصادات الصناعية الكبرى. كان التراجع حادًا بصفة خاصة في حالة الأسر الأقل ثراء. وقد انعكست هذه الحقيقة في التصويت على الاستفتاء بشكل مباشر. فبغض النظر عن التصويت الإجمالي للمدينة، فقد أبلى معسكر «لا» بلاء أفضل في الأحياء الأكثر فقرًا في ضواحي المدن الإيطالية الكبرى منه في المناطق الوسطى الأكثر غنى. وبالمثل، في البلديات المائة ذات الأعداد الأكثر ارتفاعًا من العاطلين، فاز تصويت «لا» بـ 66% مقابل 41% في البلديات المائة ذات الأعداد الأقل من العاطلين.

هل إيطاليا على شفا التصويت لحكومة شعبوية؟

تبيّن التحليلات أن انتصار التصويت بـ«لا» قد حدث على خلفية سخط مستشر من الانخراط في الأحزاب المؤسسية من كلا طرفي الطيف السياسي، إضافة إلى نمو ضئيل يقل بشدة عن أمثاله في الاقتصاديات الأوربية الأخرى.

ولم يكف لإنقاذ النتائج حتى اشتراك رئيس الوزراء رينزي المباشر في الحملة. ويتصل هذا بصفة خاصة بحملة رينزي التي جسدت آمال الحزب الديمقراطي وناخبيه في الانقطاع عن الماضي.

لقد أشرف رينزي ـ وهو أصغر رئيس وزراء في تاريخ إيطاليا ـ على أصغر المجالس الوزارية عمرًا وأكثرها تنوعًا بين ما شهده الإيطاليون. هو عبقري في الإعلام، وحسابه في تويتر غالبًا ما يسرق الأضواء من حسابات غيره من الساسة الإيطاليين. وبمقاييس الإنفاق المحدود المفروضة من بروكسل، فقد دفع هو أيضًا بسياسات يسهل على المرء وصفها بالشعبوية؛ قسيمة مشتروات بـ500 يورو لمن يبلغ الثامنة عشر من الإيطاليين (وبالتالي يحق له التصويت) بشرط إنفاقها على الثقافة والكتب والأفلام، الاستمرار في سياسة بيرلسكوني لإعفاء ملّاك البيوت للمرة الأولى من دفع الضريبة العقارية (ومعدل ملكية البيوت في إيطاليا من أعلى المعدلات في أوروبا)، وخصم ثمانين يورو من الضريبة الشهرية لمن يبلغ دخله من الإيطاليين ما بين 8000 و26000 يورو سنويًا.

أنفق رينزي الكثير من الطاقة ورأس المال الشخصي على الرسائل وعلى المضمون، ليحدث قطيعة واضحة مع أساليب الماضي. ولعل سقوط حكومته ينبع من خطيئتيها الأساسيتين، وهما كونها تحالفًا كبيرًا مع سيلفيو بيرلسكوني الذي يشارك حزبه في الحكومة الائتلافية، وتذبذبها بين التأييد الصارخ للاتحاد الأوروبي وإدانتها الغاضبة له لعمله ضد مصالح إيطاليا.

في ما يتعلق بالسياسات المناهضة للمؤسسة الأقرب لأحزاب اليمين الأوروبية، يصعب التكهن بموقف حركة «خمس نجوم». فمواقفها من قضايا الهجرة والاندماج الأوروبي والنمو الاقتصادي أميل إلى الغموض

السقوط الهائل لزعيم الحزب الديمقراطي، الذي فاز بـ 40% من التصويت في مايو 2014، ينبغي أن يمهد الطريق لانتصار انتخابي لحركة «خمس نجوم». فالحزب هو الحزب الكبير الوحيد (إن استثنينا أحزاب رهاب الأجانب واليمين واليسار المتطرفين الصغيرة نسبيًا) الذي يتبني خطًا مستمرًا مفاده أن أوروبا هي مصدر مشاكل إيطاليا. ولعل شدة التنافس وغياب التماسك والضحالة النسبية للمستشارين السياسيين هي المعوقات الكبرى في طريق الانتصار الساحق للحزب الصاعد بقيادة الكوميديان السابق والمدوّن بيبي جريللو.

لقد جدد رئيس الحزب بيبي جريللو التزامه بعدم الترشح لرئاسة الوزراء. وهو ما لا يجيب السؤال عمن بين زعامات الحزب سيتوجه بقيادة الحزب إلى الانتصار.

يشاع أن لويجي دي مايو البالغ من العمر ثلاثين عامًا، ونائب الرئيس الحالي لمجلس النواب، هو مرشحٌ مفضل. غير أنه إن تمسكت حركة «خمس نجوم» بممارستها التي تسمح باستفتاء عام بين أعضاء الحزب، يمكن توقع دخول غرباء إلى السباق، في ضوء تاريخ التنافس داخل الحركة التي يفترض أنها بلا قائد.

البرنامج السياسي للانتخابات المستقبلية متاح حاليًا للتصويت عبر الإنترنت. ولو كان لدينا مؤشر في البرنامج السياسي السابق فسوف يقوم هذا البرنامج على الاستدامة البيئية، ورفض سياسات التقشف، وتوفير الرعاية الصحية المجانية (والرعاية الصحية حاليًا في إيطاليا شبه مجانية، وإن كانت تستوجب وجود راتب) وضمان حد أدنى للدخل. والحركة تقترب في هذا الجانب من برنامجها من الأحزاب اليسارية المتطرفة المناهضة للمؤسسة.

في ما يتعلق بالسياسات المناهضة للمؤسسة الأقرب لأحزاب اليمين الأوروبية، يصعب التكهن بموقف حركة «خمس نجوم». فمواقفها من قضايا الهجرة والاندماج الأوروبي والنمو الاقتصادي أميل إلى الغموض. على سبيل المثال، تنصل الحزب من وعود قديمة بالدعوة إلى استفتاء على عضوية الاتحاد الأوروبي زاعمًا أنه يعتزم، بدلًا من ذلك، طرح عضوية اليورو للاستفتاء (والقانون الدستوري الإيطالي لا يسمح بإجراء استفتاء على القوانين التي تقر المعاهدات الدولية).

تبيّن التحليلات أن انتصار التصويت بـ«لا» قد حدث على خلفية سخط مستشر من الانخراط في الأحزاب المؤسسية من كلا طرفي الطيف السياسي

ومع اقتراب جدول الانتخابات العامة المقررة في منتصف 2017 على أقرب تقدير، قد يكون لدى يسار الوسط في إيطاليا الوقت الكافي لإعادة التجمع والقيام بهجمة ضارية على حركة «خمس نجوم». إذ يسهل اعتراض الجوانب التقدمية للحركة بتحالف يساري. وسيكون لهذا تأثير مزدوج، قوامه سرقة احتكار حركة «خمس نجوم» لهذه القضايا وإبراز الصعوبة الأصيلة في التوفيق بين السياسات التقدمية وغيرها من السياسات التي ستعتمد الحركة فيها على دعم اليمين المتطرف بدون التخلي عن ناخبيها المحتملين.

عمليًا، قد يتغلب يسار الوسط على تهديد حكم حركة «خمس نجوم» بإبرازه تفككها والخطر الكامن في حس الهواية لدى الحركة، حيث لم يكمل جميع أعضائها في البرلمان فترتهم البرلمانية الأولى، ولم يتول أي منهم منصبًا وزاريًا. كما أن الحركة تستمر في برنامج القضاء على الوساطة والفساد.

تضمنت الأحداث الأخيرة في المجلس الوزاري لفرجينيا راجي، عمدة روما وأبرز أعضاء الحركة المنتخبين، اعتقال رافاييل مارا هذا الأسبوع، وهو أحد المساعدين المقربين، بتهمة الفساد. وكلما تزداد الحركة ظهورًا، تزداد اضطرارًا إلى مواجهة قضايا الفساد البنيوية في إيطاليا (فإيطاليا تأتي في المرتبة السابعة والخمسين في مؤشر إدراك الفساد، وهي ثاني أكثر الدول الأوربية انخفاضًا). وعند وقوع حوادث من هذا النوع، قد يبدأ الناخبون في الشك حول ما إذا كانت الحركة محصنة من الممارسات القديمة التي تتهم بها الأحزاب المؤسسية.

عمليًا، قد يتغلب يسار الوسط على تهديد حكم حركة «خمس نجوم» بإبرازه تفككها والخطر الكامن في حس الهواية لدى الحركة

لا نعرف بعد ما إذا كانت جبهة من يسار الوسط تمثل خيارًا ممكنًا. من الواضح أن مالتيو رينزي يوازن خياراته للترشح رئيسًا للحزب في الانتخابات السياسية القادمة، حيث لن يكون الآن ملوثًا بالاضطرار إلى رئاسة حكومة انتقالية.

لقد بدت المؤسسة السياسية الإيطالية غير سعيدة كثيرًا بحركة جيليانو بيسابيا، الدخيل الذي قاد مظلة تحالف يساري لكسر احتكار يسار الوسط لانتخابات عمودية ميلانو في 2011، داعيًا إلى إنشاء حزب في اليسار قادر على الوقوف بجانب الحزب الديمقراطي من يسار الوسط في الانتخابات القادمة. مرة أخرى هذا الأسبوع، حرم جيسيبي سالا عمدة ميلانو نفسه من العمودية حينما عرف أنه خاضع للتحقيق في ممارسات عطاءات غير قانونية مرتبطة بإكسبو ميلانو 2015.

من المتوقع بحلول نهاية يناير أن تصل المحكمة الدستورية الإيطالية إلى حكم في صحة القانون الانتخابي الحالي. ومن المرجح ألا تقتضي النتائج موافقة الحكومة الانتقالية على قانون انتخابي جديد قبل إجراء الانتخابات. وقد توفر الخطوط العريضة في هذا القانون الانتخابي حوافز للأحزاب لإعادة التجمع في تحالفات، أو لعلها تكافئ الأحزاب القادرة على حشد الأصوات حول أجنداتها، تاركة مهمة تأليف الحكومة (بتحالفات أو بدون تحالفات) إلى ما بعد التصويت.

ربما يحرم ليّ النظام لصالح تشكيل التحالفات حركة «خمس نجوم» من ميزة، ولكنه أيضا سيعيد معادلة انتخابية أكثر تناسبًا قد تجعل النظام أميل إلى الوقوع في أزمة حكم. ومهما يكن الطريق الذي ستمضي فيه الأحداث، فإن بوسعنا أن نتوقع الدخول إلى فترة مضطربة.

* ملاحظة: الآراء الواردة في هذه المقالة هي آراء كاتبها ولا تعبر عن رأي الجهة التي يعمل لحسابها.

____________________

ترجمة: أحمد شافعي

اعلان
 
 
روبرتو بيتيا