Define your generation here. Generation What
«مع إبراهيم عيسى»: «مجريات الوقائع» تقود لتوقُّف مفاجئ
المصدر: الصفحة الرسمية لبرنامج مع إبراهيم عيسى على فيسبوك
 

وصلت أزمة الصحفي والإعلامي إبراهيم عيسى مع البرلمان إلى محطة جديدة، قد تكون أخيرة، بعدما أصدر عيسى بيانًا، صباح اليوم، أعلن فيه توقفه عن تقديم برنامجه «مع إبراهيم عيسى» على قناة القاهرة والناس.

وبحسب البيان، الذي نشرته الصفحة الرسمية للبرنامج نقلًا عن صفحة جريدة المقال، المملوكة لعيسى، فقد قال اﻷخير: «أتقبل أن تكون هذه اللحظة مناسبة للتوقف عن تقديم البرنامج، حيث أظن أن مجريات الوقائع وضرورات الوقت وطبائع المقادير تقود لأن أترك مساحة التعبير التليفزيوني لمرحلة أخرى، ووقت لعله يأتي».

وأضاف عيسى: «لا أجد من بلاغة اللغة ما يبلغ مدى امتناني وشكري لجمهور برنامج (مع ابراهيم عيسى) على محطتنا العزيزة القاهرة والناس، فقد أحاط الجمهور برنامجي باهتمام بالغ وتفاعل مدهش وجدل متجدد ونقاش واسع جعل حلقات البرنامج على درجة من التأثير الذي عبر حدود تأثير مجرد برنامج تليفزيوني، مما ألقى عليه أعباء وتعرض معه لأنواء وأحيط بالضغوط، ففي الوقت الذي ساهم فيه في اتساع عقول تسبب كذلك في ضيق صدور».

وسبق بيان عيسى بيان آخر من قناة القاهرة والناس، جاء فيه أن عيسى تقدم باعتذار إلى إدارة القناة، معربًا عن رغبته في عدم الاستمرار في تقديم برنامجه على شاشتها اعتبارًا من مطلع يناير ٢٠١٧.

وأضاف البيان أن الإعلامي قدم «لإدارة القناة أسباب قراره ودوافعه ومسوغاته، وتطلعه إلى التخفف من بعض أعباء العمل، للتفرغ والتركيز على مشروعاته الكتابية والإبداعية في الفترة المقبلة».

يأتي قرار عيسى بالتوقف عن تقديم برنامجه بعد هجوم برلماني عليه وعلى قناة القاهرة والناس قبل أسبوعين، على خلفية ارتفاع وتيرة نقد مؤسسات الدولة وسياساتها في برنامج الأخير، ومهاجمته للبرلمان، حسبما رأى النواب: مصطفى بكري، ورئيس لجنة حقوق الإنسان، علاء عابد، ورئيس لجنة الثقافة والإعلام، أسامة هيكل، فضلًا عن رئيس المجلس، على عبد العال.

واتهم النواب عيسى بترديد «أكاذيب» و«التحريض على الدولة». فيما قال عبد العال إن «هذا الإعلامي يرتكب جرائم كل يوم تضعه تحت طائلة القانون، وتصل إلى جرائم التحريض على العنف، وعندي رصد لهذه المحطة الفضائية، وهذه التفاهات لن تمر مرور الكرام»، مطالبًا وزارة الاستثمار بالتدخل لضبط الآداء الإعلامي للقنوات الخاصة، وهو ما رد عليه المستشار مجدي العجاتي، وزير الدولة لشؤون مجلس النواب، أن القناة تخضع لقانون المناطق الحرة وليس قانون الاستثمار. وأضاف هيكل أن التشريعات الإعلامية التي جرى إقرارها ستلعب دورًا في الفترة المقبلة في تنظيم ما وصفه بـ«الفوضى الإعلامية».

وأتى الهجوم البرلماني على عيسى بعد  شهرين من حديثه، في 23 أغسطس الماضي، عن  مشروع قانون بناء الكنائس، الذي أقره البرلمان في 30 أغسطس، والذي اعتبر عيسى أنه يثبت أن «الحكومة سلفية الهوى، وغير أمينة على الدستور».

كانت أنباء قد تم تداولها عن إيقاف برنامج «مع إبراهيم عيسى» عقب الهجوم البرلماني على مقدمه، وهي اﻷنباء التي عززها توقف الحلقات المباشرة للبرنامج، وإذاعة حلقات مسجلة لثلاثة أيام، قبل أن يعود عيسى بحلقة مباشرة يوم الأربعاء قبل الماضي.

وتزامنت أنباء إيقاف برنامج عيسى مع قرار إلغاء معرض «لو مارشيه» للأثاث الذي تُنظمه سنويًا شركة «إيبك» المملوكة لرجل اﻷعمال طارق نور، مالك قناة القاهرة والناس، والذي تعرض لخسارة مالية تُقدّر بالملايين جراء إلغاء المعرض.

فيما قال نائب رئيس اتحاد الصناعات محمد الشبراوي لـ«الوطن» إن أسباب القرار «أمنية بحتة كي لا تتكرر أية أحداث مشابهة لما حدث فى الكنيسة البطرسية»، موضحًا في الوقت ذاته أن هناك صعوبات أمنية فى الكشف عن منتجات الأثاث المزمع عرضها. وجاء إلغاء المعرض قبل يومين من افتتاحه في 22 ديسمبر المنقضي.

يأتي توقف برنامج عيسى بعد شهرين ونصف من التوقف المفاجئ لبرنامج «واحد من الناس» للإعلامي عمرو الليثي على قناة الحياة. والتي قالت في بيان أصدرته آنذاك إن الليثي طلب الحصول على إجازته السنوية. وجاء توقف البرنامج بعد يومين من إذاعة فيديو مُسجّل مع سائق توك توك انتقد فيه بعنف السياسات الاقتصادية الحالية. وحاز الفيديو على ملايين المشاهدات، قبل أن تحذفه القناة من صفحتها الرسمية على موقع «يوتيوب». وعقب توقف البرنامج، الذي لم يعاد بثه حتى الآن، فوجئ الليثي وأسرته بمنعهم من السفر خارج البلاد بقرار من النائب العام، إلا أن اسمه تم رفعه من قوائم المنع من السفر قبل أسبوع وسُمح له بالتوجه إلى دبي ليتم تكريمه من قِبل أكاديمية إيمدج للإعلام، ليعود إلى مصر أمس السبت، بحسب «اليوم السابع».

وفي السياق نفسه، منعت قناة المحور الفضائية بث حوار الإعلامي معتز الدمرداش مع المستشار هشام جنينة، الرئيس السابق للجهاز المركزي للمحاسبات، نهاية شهر أكتوبر الماضي. وقالت القناة في بيان أصدرته وقتها إن «المسؤولية القانونية وراء منع بث الحوار» في إشارة إلى محاكمة جنينة بعد تصريحاته عن حجم «الفساد في مصر».

وأضافت القناة أن «المستشار القانوني لشركة المحور للقنوات الفضائية أفاد بأن إذاعة هذه الحلقة بمحتوياتها ومضمونها يعرض القناة للمسؤولية» وأن الأمر «استلزم قيام إدارة القناة باتخاذ قرارها بتأجيل إذاعة الحلقة لحين الفصل النهائي في القضية بجميع درجاتها».

يأتي ذلك في سياق إقرار البرلمان عدد من التشريعات الإعلامية التي تهدف إلى «تنظيم العمل الإعلامي والصحفي»، غير أن مراقبين يرون أن الغرض من التشريعات هو «السيطرة على الإعلام»، خاصة مع استبعاد مشاريع القوانين التي أعدتها اللجنة الوطنية للتشريعات الإعلامية بمبادرة من نقابة الصحفيين وعدد من الإعلاميين والصحفيين قبل عامين.

اعلان