Define your generation here. Generation What
محامون يطعنون على إحالة «تيران وصنافير» للبرلمان و«الأمور المستعجلة» تحكم باستمرار تنفيذ الاتفاقية
صورة: بسمة فتحي
 

قضت محكمة مستأنف القاهرة للأمور المستعجلة اليوم السبت بالاستمرار في تنفيذ اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية، والتي تم التنازل فيها عن السيادة على جزيرتي تيران وصنافير إلى السعودية، بينما تقدم محامون بطعن إلى محكمة القضاء الإداري ضد كل من رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ورئيس البرلمان ووزراء الداخلية والخارجية والدفاع، بعد قرار الحكومة بإحالة الاتفاقية إلى البرلمان.

ورفضت المحكمة الاستئناف الذي قدمه المحاميان مالك عدلي وعلي أيوب على حكم وقف تنفيذ بطلان اتفاقية ترسيم الحدود بين مصر والسعودية. وأيدت حكم أول درجة، الصادر في سبتمبر الماضي، بالاستمرار في تنفيذ الاتفاقية، وأوقفت تنفيذ حكم القضاء الإداري.

من ناحية أخرى، اعتبر الطعن المقدم، اليوم من كل من خالد علي ومالك عدلي وطارق العوضي، أن المضي في إجراءات التصديق على الاتفاقية هو «عدوان سافر من المطعون ضدهم على نصوص الدستور، واغتيال بواح للمشروعية، واستخفاف أهوج بأحكام القضاء واجبة النفاذ التى أكدت على بطلان تلك الاتفاقية وألزمت المطعون ضدهم بتنفيذ حكم البطلان، مما يجعل تلك الإتفاقية والعدم سواء، خاصة أن المحكمة الإدارية العليا لم توقف تنفيذ تلك الأحكام ولم تلغها بل حجزت القضية للحكم بجلسة 16 يناير 2017».

كان مجلس الوزراء، قد وافق يوم الخميس الماضي على اتفاقية ترسيم الحدود الموقعة بين مصر والسعودية في أبريل الماضي، وأحالها إلى البرلمان للتصديق عليها، وذلك قبل حوالي أسبوعين فقط من فصل محكمة القضاء الإداري في الطعن المقدم من الحكومة على حكم بطلان الاتفاقية.

وكانت محكمة القضاء الإداري قررت قبول الطعن المقدم من المحاميين على الاتفاقية، يوم 21 يونيو الماضي، وقضت ببطلان توقيع ممثل الحكومة على الاتفاقية، مع استمرار هاتين الجزيرتين ضمن الإقليم البري المصري واستمرار السيادة المصرية عليهما وحظر تغيير وصفهما بأي شكل لصالح أي دولة أخرى.

وحسب الحكم القضائي الصادر بالتأكيد على مصرية الجزيرتين، فإنه لا يجوز التنازل عنهما لأي طرف، تحت أي الظروف، وذلك طبقا للمادة 151 من الدستور، التي تنص على أنه «فى جميع الأحوال لا يجوز إبرام أية معاهدة تخالف أحكام الدستور، أو يترتب عليها التنازل عن أى جزء من إقليم الدولة».

كان المحامي مالك عدلي، وهو أحد الطاعنين على قرار الحكومة، قال لـ«مدى مصر» إننا «الآن أمام قضية جنائية تحاكم فيها الحكومة بشكل واضح، وفي حال تمرير البرلمان للاتفاقية، يكون هو أيضًا معرضًا للمساءلة الجنائية. وذلك لأسباب عدة، أهمها، أن هناك حكمًا واجب النفاذ، لا يوجد ما يستوجب عدم تنفيذه، بأن التوقيع على الاتفاقية باطل. وبحسب المادة  123 من قانون العقوبات، فإن أي موظف عام يعطل تنفيذ أحكام القضاء يعاقب بالعزل والحبس».

اعلان