Define your generation here. Generation What
«سيجنال» يتغلب على الحظر في مصر بتحديث جديد

أعلنت شركة Open Whisper Systems المطوّرة لتطبيق المحادثات المُعمّاة الشهير «سيجنال»، أمس الأربعاء، عن تحديث جديد لتطبيقها لتجاوز منع الولوج إليه في دولتي مصر واﻹمارات.

وقالت الشركة إن تحقيقًا أجرته كشف عن قيام عدد من مقدمي خدمات اﻹنترنت في مصر بتعطيل الاتصال بخدمات «سيجنال» وموقعها اﻹلكتروني.

كانت الشركة قد اتهمت السلطات المصرية بمنع الولوج إلى «سيجنال». وأضافت، عبر حسابها على تويتر، أنها بصدد إضافة تحديثات لتجاوز الرقابة إلى التطبيق خلال أسابيع، موضحة أنه يمكن للمستخدمين استخدام متصفح «تور Tor»، أو الشبكة الخاصة الافتراضية VPN للولوج للتطبيق حتى الانتهاء من التحديثات.

ويعتمد التطبيق في تحديثه اﻷخير لتجاوز الرقابة على تقنية تعرف باسم domain fronting، والتي تستخدم شبكات توصيل المحتوى CDNs، مثل جوجل على سبيل المثال، للولوج إلى «سيجنال». وبهذا، حين يقوم المستخدم بإرسال رسالة عبر سيجنال، سيبدو اﻷمر كطلب HTTPS اعتيادي من موقع جوجل. من أجل منع رسائل «سيجنال»، سيكون على هذه الدول منع كل موقع جوجل، بحسب بيان الشركة. وأوضحت الشركة أنها فعّلت الخاصية الجديدة ﻷرقام التليفون التي تبدأ بأكواد مصر واﻹمارات.

كانت مشاكل تقنية مختلفة قد واجهت مستخدمي اﻹنترنت في مصر في الشهور الأخيرة. ففي أغسطس الماضي، لاحظ تقنيون توقف اتصالات «القشرة اﻵمنة» Secure Shell أو ما يعرف اختصارًا بـ SSH، وهو بروتوكول لتوفير قنوات اتصال آمنة عبر الشبكات يوفره مقدمون مختلفون، ويستخدم في إدارة ملايين عمليات الاتصال التي تحدث عبر اﻹنترنت كل يوم.

وبعدها بأيام توقف البروتوكول اﻵمن لنقل النصوص https، وهو طريقة نقل للبيانات النصية المستخدمة على اﻹنترنت عبر طبقة اتصال مشفّرة، وتستخدم هذه اﻷيام بشكل واسع في معظم مواقع اﻹنترنت.

وفي أكتوبر الماضي أصدر المرصد المفتوح لاعتراضات الشبكات OONI، وهو معمل بحث تقني تابع لمتصفح «تور» Tor، تقريرًا لتحقيق أجروه بعدما لاحظوا شذوذًا في عمل الشبكات في مصر.

واتهم التقرير السلطات المصرية بحجب الدخول إلى عدد من المواقع، وخنقًا لاتصالات https، واضطراب اتصالات متصفح «تور»، باﻹضافة إلى حقن عمدي لمواد إعلانية وبرمجيات خبيثة عبر هجوم «الشخص في الوسط» man-in-the-middle attack، يتم عبر شبكة تي إي داتا وشبكة نور، عند محاولة الدخول إلى مواقع إباحية.

و«الشخص في الوسط» هو هجوم يسمح لها بالنفاذ إلى حزم البيانات أثناء تمريرها عبر الشبكة بين المُرسِل والمستَقبِل، بما يتضمن إمكانية الاطلاع على المحتوى الذي يقرؤه المستخدمون، وكذلك مراسلاتهم الخاصة، وبياناتهم الشخصية، وانتحال هويّات المواقع والأفراد، والاستحواذ على بيانات سريّة.

وتأتي المحاولات اﻷخيرة استمرارًا لجهود حكومية لبسط سيطرتها على فضاء اﻹنترنت. ففي مارس 2015، نشرت شركة جوجل بيانًا أعلنت فيه أن شركة مصرية أحدثت اختراقًا أمنيًا استشعره مهندسوها. وأوضح التحقيق الأوليّ أن الشركة المصرية استغلّت الشهادة الرقمية لإجراء اعتداء إلكتروني من نوع «هجوم الشخص في الوسط».

اعلان