Define your generation here. Generation What
جمال عيد: الأمن الوطني يغلق فرعًا ثالثًا من مكتبات الكرامة بالزقازيق

أغلقت قوة من الأمن الوطني فرعًا من سلسلة مكتبات الكرامة في مدينة الزقازيق بمحافظة الشرقية، لتصبح المكتبة الثالثة التي تغلقها السلطات بعد فرعي طرة ودار السلام بالقاهرة بداية الشهر الجاري، حسبما أفاد المحامي الحقوقي جمال عيد، صاحب المكتبات.

وقال عيد لـ«مدى مصر» إن قوات الأمن الوطني قامت بتشميع المكتبة فجرًا لتفادي الاشتباك مع أهالي المنطقة أو جمهور المكتبة، «لاسيما وهي من أنجح  المكتبات التي تضم عدد كبير من المتطوعين»، على حد قوله.

كانت قوتان من حيي طرة ودار السلام قد قاما في بداية الشهر الجاري بتشميع فرعي المكتبة في طرة ودار السلام، على الرغم من عدم وجود أي مخالفات مالية وإدارية أو قانونية للمكتبات.

وكان عيد قد ناشد مشيرة خطاب، وزيرة الدولة للأسرة والسكان سابقًا ومرشحة مصر لرئاسة اليونيسكو، للتدخل من أجل إعادة فتح فرعي المكتبة، والتي أكدت بدورها على أنها ستبذل قصارى جهدها «كي لا يُحرم طفل أو طفلة من الحق في الحصول على المعرفة». وأضافت خطاب: «يجب ألا يحرم الأطفال من حقهم في المعرفة التي تنمي مداركهم وتؤهلهم للمشاركة في بناء مجتمعاتهم».

كما قامت خطاب بإعادة نشر تغريدة لعيد قال فيها: «لا لحرمان الأطفال والشباب بالأحياء الشعبية من المعرفة والقراءة، انتقامًا من مؤسسها».

وأضاف عيد أن الإغلاق تم رغم وعد خطاب بالتدخل لحل الأزمة، مشيرًا إلى أنه في انتظار تدخلها، مستنكرًا أن «إغلاق مكتبات الكرامة الثقافية، جاء في الوقت الذي تقدم فيه مصر مرشحًا لرئاسة أهم مؤسسة ثقافية مصرية».

وكان عيد قد قام بمنح العاملين في المكتبات الثلاثة في الزقازيق والخانكة وبولاق الدكرور أجازة بعد إغلاق الفرعين السابقين، مؤكدًا أنه لم يتم إخطاره بسبب غلق المكتبات، ولم يتسلم أي أوراق أو محاضر إدارية بالغلق، مضيفًا أنه تم وضع الشمع الأحمر على باب فرع مكتبة الزقازيق المغلق بالفعل منذ أسبوعين من قبل إدارة المكتبات.

وقال عيد: «جاء إغلاق المكتبة الثالثة، أثناء انتظارنا لوعد المرشحة المصرية لرئاسة اليونسكو ، وعبر جهاز أمن الدولة».

وأسس عيد مجموعة مكتبات الكرامة بعد حصوله على جائزة «رولاند بيرجر للكرامة الإنسانية» في نوفمبر 2011، حيث أعلن وقتها تخصيص قيمة الجائزة لافتتاح مجموعة من المكتبات في المناطق الفقيرة ليستفيد منها طلبة المدارس. وبالفعل بدأ عيد في إنشاء عدة فروع للمكتبة في دار السلام وطرة والخانكة وبولاق وأخرى في محافظة الزقازيق.

وقال عيد لـ«مدى مصر» في وقت سابق إن المكتبات تعتمد بشكل كبير على القيام بأنشطة ثقافية وفنية لتشجيع الأطفال في هذه المناطق المحرومة على القراءة والاطلاع، وهو ما ساعدهم كثيرًا في التحصيل الدراسي، مضيفًا: «أصررنا ألا يكون لهذه المكتبة أي علاقة بالسياسة أو الدين أو الأمور الحزبية، ولهذا حازت المكتبات على ثقة الأهالي بشكل كبير».

وقال المحامي الحقوقي إن القائمين على المكتبات كانوا دومًا حريصين على الحصول على أي موافقات أو تصريحات للمكتبات حتى لا تحدث مشاكل من أي نوع، مضيفًا: «أخبرونا أننا يمكننا فتح المكتبات بشكل طبيعي طالما لا نقوم بأي أنشطة تجارية. فقط في مكتبة الزقازيق طُلب منا استخراج ترخيص للوحة التي نعلقها على باب المكتبة للإعلان عنها وهو ما فعلناه».

وبالنسبة للقضية 173 المتعلقة بمنظمات المجتمع المدني، والتي يواجه عيد بموجبها منعًا من السفر وتجميدًا لأمواله، قال عيد إنه أصر على ألا يكون للمكتبة أي علاقة بأي تمويل من أي نوع، حيث رفض جميع محاولات التبرع بالأموال للمكتبة، وأصر أن تكون التبرعات قاصرة على التبرع بالكتب فقط.

«من بين المتبرعين بكتب للمكتبة إعلاميين مثل خيري رمضان ومنى الشاذلي وهالة سرحان، وهي مكتبات تؤدي خدمات عامة في مناطق محرومة من الخدمات، لا أدري ما الذي يمكنني فعله لإيقاف ذلك»، يقول عيد.

اعلان